Saturday 4th May,200210810العددالسبت 21 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

وحي المستقبل وحي المستقبل
متطلبات الحكومة الإلكترونية 4/4
د.عبدالله الموسى

هذا هو المقال الأخير من متطلبات الحكومة الإلكترونية الذي يأتي في خضم مناسبات عديدة شهدتها مملكتنا الغالية خلال الفترة الماضية، فمن معرض جايتكس الأول إلى مؤتمر التجارة الإلكترونية .ثم لقاء المسئولين عن التقنية في المملكة الذي نظمته جمعية الحاسبات السعودية فأقول الحقيقة المرة هي: إن هناك أكثرمن جهة تعمل على وضع حكومة الكترونية وهناك خطط متفرقة، فجامعة الملك فهد قامت بوضع خطة للحكومة الإلكترونية. ومدينة الملك عبدالعزيز قامت بوضع خطة للعلوم والتقنية لمدة عشرين سنة مقبلة، وبالطبع الحاسب الآلي أحد محاور هذه الخطة. ومعهد الإدارة سبق وأن قام بوضع خطة للحكومة الإلكترونية. والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض تقوم بوضع خطة للحكومة الإلكترونية. وبالأمس القريب أعلنت جمعية الحاسبات السعودية عن البدء بوضع خطة وطنية لتقنية المعلومات وعلى وجه الخصوص الحكومة الإلكترونية. وفي كل وزارة وإدارة عليا ومؤسسة حكومية وضعت خطة محلية على مستوى الوزارة أو الإدارة لتقنية المعلومات وفي كل مؤسسة خاصة كذلك.. خطط كثيرة ولكن لا أدري ما أوجه الشبة بين تلك الخطط. وماهوالعامل المشترك بينها أهو هدر الأموال؟ أم عدم وضوح الرؤية حتى الآن؟ أم هو عداء خفي بين أصحاب التقنية وكل يدعي وصلا بليلى؟ سؤال يحتاج إلى إجابة.
نعم لقد تعددت الجهات والجهد واحد والمطلب واحد. ولكن بنفس الوقت فإن ارتباط هذه الجهات كلها تكون محلية أعني بذلك أن خطة الوزارة مرتبطة بوزير وخطة المدينة مرتبطة بمدير المدينة وخطة الجمعية مرتبطة بمدير الجمعية ومثلها خطة معهد الإدارة بينما المتتبع لواقع خطط التقنية في دول العالم مثل ماليزيا واليابان وسنغافورة وكوريا وفرنسا يجد أنها مرتبطة بجهة عليا لديها القدرة على التنفيذ أو الأمر به مثل رئيس مجلس الوزارء أو من ينيبه. بحيث يتم توزيع الخطة فور انتهائها إلى رئيس المجلس ويقوم رئيس المجلس بتوزيع الخطة على الوزراء كل فيما يخصه ويطالب بالتنفيذ. واقعنا الحالي وكثرة خططنا يفرض علينا السؤال التالي كيف سيتم التنفيذ؟ أو أن المطلوب هو وضع خطة فقط مثلا لخطط الخمسة التي تصدرها وزارة التخطيط بأرقى الورق الفاخر !!!؟ أعتقد أن لدينا من الخطط الكثير ولكن نحتاج إلى تنفيذ.
وبناء على ماسبق أعتقد أنه يجب أن نقوم بما ما يلي:
1- وضع نموذج موحد ومثال يحتذى به على صعيد القطاع الحكومي. على أن يشمل هذا النموذج جميع المتطلبات للوزارات.
2- وضع محرك معين موحد ذي مواصفات معينة بحيث تقوم كل وزارة ببناء أنظمتها بناء على تلك المحرك.
3- تحديد الأنظمة المستخدمة ويفضل دمج التقنية وعدم الاعتماد على قاعدة معلومات معينة مثل أوراكل أو قواعد بيانات ميكروسوفت أو غيرها بل يجب التنويع.
4- أعتقد أننا بحاجة إلى زيارة إلى إحدى الدول التي وصلت إلى الحكومة الإلكترونية ونقوم باستعارة الخطة التي نفذوها ونقوم بتعديلها وفق احتياجاتنا وإمكانياتنا قدر المستطاع. ولا داعي لتبديد الجهود.
5- نحن بحاجة إلى مبالغ مادية ضخمة لتنفيذ الخطة الوطنية لتقنية المعلومات.. ونحن الآن نعاني من عجز في الميزانية فنحن أمام خيارين أحلاهما مر إما زيادة العجز في الميزانية أو اللحاق بركب العالم.. فمن يتخذ القرار...
وقفات :
1- يقولون إن وزارة التجارة حاملة رئاسة لجنة التجارة الإلكترونية منذ ثلاث سنوات لا يوجد لها موقع على الإنترنت، ولذا فإن الخبز سوف يحترق لأننا لم نعطه صاحبه، ولا أدل على ذلك أننا لم نسمع عن تلك اللجنة الوزارية وقرراتها حتى الآن إلا التصريحات والمؤتمرات. أعتقد أن ثلاث سنوات أو سنتين ونصف السنة كافية لانجاز ولو خطة إعلامية تضاف إلى الخطط الموجودة.
2- إن المتتبع لواقع المشتركين في خطط الدول لتقنية المعلومات يجد أنهم خليط من المتخصصين في القيادة والإدارة والتقنية ويقول جون مايكارثي إن الخطة تحتاج إلى 20% من المتخصصين في التقنية و80% في القطاعات الأخرى أما خططنا فالمشاركون فيها 100% متخصصون في قطاع التقنية فأصبحوا يعرفون في الإدارة والتعليم والثقافة والقانون والتجارة والاقتصاد وحدث ولا حرج والخافي أعظم وشر البلية مايضحك.
3- من خلال النظر إلى واقعنا هل يمكن القول بأننا بحاجة إلى قرار راديكالي يجبر القطاعات الحكومية على الانتقال إلى عصر الحكومة الإلكترونية.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved