الأطباء متعجبون من الحالة الطبية التي اصابت الفتاة ميشيل جيسيت البالغة من العمر 15 عاما، حيث انها تعاني من انها حينما تشعر بالحزن وتبكي فان الدموع التي تفرزها عيونها هي حامضية. وقد بدأت تعاني من هذه الحالة حديثا بعد ان اطلت من نافذة باص مدرستها لتراقب الشاحنة التي كانت محملة بالمواد الكيماوية والكلوريد والتي اشتعلت بها النيران.
ويعتقد الاطباء ان سحابة من الهيدروكلوريك اسيد قد تكونت بفعل النيران المشتعلة، وهي خليط من الدخان والكلوريد والغبار بالاضافة الى مياه المطر المتساقطة والتي تفاعلت مع جلدها ، وحيث يتفاعل الاسيد مع الماء المالح مثل الدموع وينزف تحت الجلد. وتحاول هذه الفتاة تعويد نفسها على عدم البكاء كي تتجنب الالم الناجم عن الاسيد المتكون بتفاعل المادة التي علقت بجلدها مع الدموع الملحية. وتشعر امها بالالم تجاه ابنتها التي لا تستطيع التعبير عن مشاعرها والبكاء متى شاءت. اذ ان الدموع المتكونة من تفاعل الاسيد تؤدي الى الم ناجم عما يشبه الحروق على وجهها، وكذلك يؤدي الى بقع سوداء تحت عينيها . ومع انها في معاناة حقيقية الا انها لا تقوى على البكاء حيث تزيد المشكلة. وقد قامت الفتاة بمراجعة المستشفى بجنوب ويلز حيث تقطن، أكثر من ثلاثين مرة خلال الاسابيع العشرة الماضية منذ الحادث، الا ان الاطباء لا يستطيعون التوصل الى حل لمشكلتها. وقد هرع الباحثون في مجال الطب من الجامعات لجمع ادلة من اجل اجراء البحوث للتوصل الى مزيد من الحقائق العلمية الطبية حول حالتها والتي لم يسبق لها مثيل. ويعتقد العلماء انها ربما تكون حالة نادرة معروفة بالطب وتدعى Haemangioma ، وبحسب الاحداث فإن مياه الامطار تسبب لها بعض المعاناة فيما ان مياه الشرب العادية لا تسبب لها اي الم. ولم تكن هذه الفتاة هي الوحيدة التي اصيبت بهذه الحالة انما اصيبت مجموعة كبيرة من الطلاب الذين كانوا يستقلون معها الباص، لكنهم جميعا برئوا من هذه الحالة فيما كانت هذه الحالة اشد مع هذه الفتاة. وقد كان معها في نفس الباص اختها الصغيرة كاثرين وعمرها 13 عاما واخوها الصغير مايكل وعمره 11 عاما، لكنهم لم يتأثروا بما حدث. ويطالب والدها وهو رجل اعمال وعمره 45 عاما الاطباء بمحاولة التوصل الى علاج لحالتها لانهاء حالة المعاناة التي تعيشها هذه الفتاة المسكينة. حيث يشير والدها الى ان لهذه الحالة الطبية تأثيرات نفسية على الفتاة، وهو امر صعب بالنسبة لفتاة في عمرها. ويحاول خبراء البيئة اجراء تحليل وتحقيق في الحادث.
|