** بعد أيام ليست بعيدة.. ومع بداية الصيف.. يتقاطر الناس أفراداً وجماعات لمراجعة الجوازات.. مشكلين كثافة بشرية مهولة.. تعدل أضعاف المراجعين العاديين.. ومطالبين الجوازات بإنجاز معاملاتهم خلال وقت يسير.. مع أن العمل تضاعف مرات ومرات.. ومع أن الإمكانات داخل الجوازات هي نفس الإمكانات السابقة.
** مع اقتراب الصيف.. تزدحم الممرات.. وتتزاحم المواقف.. وتبدأ اسطوانة.. الجوازات تتأخر.. والموظفون نائمون.. والعمل داخل الجوازات متراكم.. والمراجعون لا يلتفت لهم احد.. والمعاملات بالأكوام.. وكل واحد «ينسف لسانه على كتفه ويحش في الجوازات» مع أن السبب ليس من داخل الجوازات ولا من موظفيها.. بل السبب.. في أولئك الذين لم يتذكروا أمورهم.. إلا يوم أعلن.. أن الغد.. هو أول أيام الإجازة.. وأن اليوم.. هو آخر أيام الدراسة..
** كلنا يعرف موعد الإجازة لعشر سنوات قادمة.. ويعرف متى تبدأ، ومتى تنتهي الامتحانات.. ومع ذلك.. ينتهي جواز سفره، وتنتهي إقامات مكفوله وهو «ملْبِدْ» في بيته أو «رابض» في استراحته.. وقبيل بدء الإجازة بساعات.. يطالب الجوازات بسرعة إنهاء.. معاملاته كلها قبيل سفره.. وإلا.. فالويل لهم.. ولموظفيهم.
** ولو سلمنا.. ان موظفي الجوازات قد يعملون ليل نهار.. وأنهم قد يبذلون أكثر مما في وسعهم.. فإن هناك أجهزة كمبيوتر وإجراءات وإدخال بيانات ومعلومات.. وهذا.. يحتاج إلى وقت.. متى عرفنا أن الأجهزة معدودة.. وليس في وسع الجوازات مضاعفة الأجهزة عشر مرات خلال ساعات أو خلال يوم أو يومين.
** كما أنه ليس في وسع الجوازات جلب أجهزة مضاعفة للإجازة وللكسالى وللمستهترين.. ثم إعادتها أو كرتنتها حتى الإجازة القادمة.
** هؤلاء الأشخاص ينامون حتى آخر يوم في العطلة وفي ذلك اليوم.. «يطقها» نومة حتى العاشرة صباحاً.. ثم يذهب للجوازات و«نفس شينة» و«رازٍ خشيمه» ويريد أي أحد «يتخانق» معه.. فيتخانق مع شخص في المواقف أو أكثر.. ويختلف مع جندي المرور حول الوقوف.. علاوة على اثنين أو ثلاثة في الإشارة.. ثم يدخل الجوازات وهو ملتهب و«نافخ نفيسته» ثم يطالب الموظفين باستلام أوراقه وتسليم جوازه خلال سويعات قليلة.. أي قبل نهاية الدوام.
** وقبل ذلك.. يأتي بجوازٍ منتهٍ.. وبطاقة أحوال منتهية.. مضافاً إلى ذلك.. المخالفات المرورية المختلفة.. ويقول لهم.. أنجزوا كل ذلك كاملاً وبسرعة.. أو «يمط برطمه» ويقول.. «هماكم تقولون.. الجوازات ينتهي خلال ساعتين؟!!».
** أين المراجعون هذه الأيام وقبلها..؟!
** بوسعك الآن.. أن تذهب للجوازات وتجد الوضع طبيعياً.. وتتسلم جوازك خلال سويعات قليلة..
** هل تعرف.. أنه في بداية الإجازة يصبح المراجعون بالآلاف.. فكيف يمكن خدمة هؤلاء؟
وكيف يمكن إنجاز معاملاتهم وهم بهذا الشكل.
** متى نتعاون مع الجوازات..
** متى نشعر بمسؤوليتنا؟
** هل تصدقون أن بعضهم «مضبط» الحجز في فنادق خارجية أو في شقق أو في أي مكان.. وآخر «مضبط» الحجوزات في الطيران والسيارة.. والسائق و«مضبط» كل أموره مبكراً؟!
** أما الجوازات.. فنصيبها.. «الزَّعل.. والهوش.. والحش» والتأخير.. وعليهم.. أن يخدموه في أسرع وقت ممكن و«هاذولا ربيعنا.. وهذا طبْيعنا» والله الهادي.
|