Saturday 4th May,200210810العددالسبت 21 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

نائب رئيس هيئة التحقيق والادعاء لـ«الجزيرة»: نائب رئيس هيئة التحقيق والادعاء لـ«الجزيرة»:
افتتاح دوائر جديدة للهيئة في عدد من محافظات المملكة

* الرياض- عبدالرحمن المصيبيح:
يجري العمل حالياً على افتتاح دوائر للتحقيق للادعاء العام في كل من الخبر، والأحساء، والخرج، والقريات، وينبع، والدوادمي، وحفر الباطن. أوضح ذلك في حديث خاص «للجزيرة» فضيلة الشيخ سليمان بن عثمان الفالح نائب رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام.
والذي ثمن اهتمام ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية- حفظه الله- على استكمال افتتاح دوائر للهيئة في كافة انحاء المملكة واستعرض الشيخ الفالح في حديثه نظام الاجراءات الجزائية وقال انه واحد من الانظمة التي تهدف إلى ضبط الاجراءات الجزائية.
وأبرز الشيخ الفالح ملامح لائحة الهيئة فقال: انها تبين كيفية ممارسة الهيئة لاختصاصاتها المحددة بالنظام وامور أخرى تناولها الشيخ الفالح في هذا الحديث.
نظام الإجراءات الجزائية:
نود تسليط الضوء على نظام الإجراءات الجزائية؟
نظام الإجراءات الجزائية هو واحد من الأنظمة التي تهدف إلى ضبط الإجراءات الجزائية، وقد جاء امتداداً مكملاً للتنظيم الإجرائي بالمملكة على ضوء ما نص عليه النظام الأساسي للحكم الصادر عام 1412هـ، وبما يتفق ومتطلبات المرحلة القائمة .
وكان قد صدر عام 1421هـ نظام المرافعات الشرعية والذي يعد نقلة هامة في تطوير الإجراءات، ثم صدر نظام المحاماة ونظام الإجراءات الجزائية ليشكلا نقلة نوعية في ضبط الإجراءات الجزائية، وهذا- بلاشك- يعبر عن حرص الدولة- أيدها الله- ممثلة بأجهزتها القضائية والتنفيذية على حفظ حقوق الإنسان، والتأكيد على براءة ذمته، وصيانة كرامته، وعدم المساس بها أو الاعتداء عليها، إلا بحق تفرضه القواعد الشرعية، وهذا ما نصت عليه المادة «26» من النظام الأساسي للحكم.
وبإلقاء نظرة سريعة على هذا النظام نجد أنه اشتمل على «225» مادة موزعة في تسعة أبواب رئيسة، تضمن الباب الأول «أحكاماً عامة» تبين سريان أحكام النظام، والحالات التي يجوز فيها القبض أو التوقيف أو السجن أو التفتيش والمعاملة الخاصة بالمقبوض عليه، والأسباب الموجبة لتوقيع العقوبة الجزائية وفقاً للوجه الشرعي، وحق المتهم بالاستعانة بوكيل أو محام للدفاع عنه، وتنظيم رفع القضايا أمام المحاكم، واختصاص هيئة التحقيق والادعاء العام في ذلك. أما الباب الثاني فخصص «للدعوى الجزائية» حيث نظم كيفية رفع الدعوى الجزائية، وبيان الحالات التي تنقضي فيها الدعوى، والباب الثالث خصص ل«إجراءات الاستدلال» من جمع المعلومات وضبطها، وأحوال التلبس بالجريمة، وحالات القبض، وأحوال التفتيش، وأحوال ضبط الرسائل ومراقبة المحادثات،
إجراءات التحقيق:
أما الباب الرابع فخصص ل«إجراءات التحقيق» حيث بين الصلاحيات الخاصة بالمحقق، وكيفية ندب الخبراء والاستعانة بهم، والانتقال لمسرح الجريمة، والمعاينة، والتفتيش، وضبط المتعلقات الخاصة بالجريمة، والاستماع إلى الشهود وإثبات شهادتهم، والاستجواب والمواجهة، وبيان حالات التكليف بالحضور، وأمر الضبط والإحضار، وأمر التوقيف، وتحديد الأدلة الكافية ضد المتهم، وبيان حالات الإفراج المؤقت، وصلاحيات المحقق في القضية، وأحوال انتهاء التحقيق والتصرف فيه.
خصصت للمحاكم وإجراءات المحاكمة:
أما الأبواب من الخامس وحتى التاسع فخصصت «للمحاكم، وإجراءات المحاكمة، وطرق الاعتراض على الأحكام، وبيان الأحكام النهائية، والأحكام الواجبة التنفيذ» حيث بينت الاختصاص النوعي والمكاني في الفصل في القضايا، وما يتعلق بتنازع الاختصاص وكيفية إبلاغ الخصوم وحضورهم أمام المحاكم، وكيفية حفظ نظام الجلسات، وصلاحية القاضي في ذلك، وحالات التنحي والمنع عن الحكم، وأحوال الادعاء في الحق الخاص لمن أصابه ضرر من الجريمة، وكيفية إجراء المحاكمة وسماع الدعوى وأحوال الطعن بالتزوير في أي دليل من أدلة القضية، وكيفية إجراءات الحكم، وبيان أوجه البطلان، وكيفية الأحكام النهائية والأحكام الواجبة التنفيذ.
جمع القواعد والتعليمات وتوحيدها
هذه هي الأحكام التي جاء بها نظام الإجراءات الجزائية، ولا يعني هذا أنه تم استحداث قواعد جديدة للإجراءات مما يفهم منه أنه لم يكن هناك أنظمة أو قواعد قبل ذلك - كلا - وإنما عمل هذا النظام على «جمع» تلك القواعد والتعليمات وتوحيدها في نظام مستقل بعد أن كانت متفرقة، وبعد استعراض جميع متعلقاتها وتعديل ما يحتاج إلى تعديل وتطوير ما يتطلبه الواقع العملي تطويره بما يتفق والمرحلة القائمة، وكما أشرت في أول الحديث أن المنطق في ذلك هو ما نصت عليه المواد «26، 36، 28» من النظام الأساسي للحكم لأن المملكة تنطلق أساسا في منهجها من أحكام الشريعة الإسلامية التي تصلح لكل زمان ومكان، وهذا المبدأ هو ما تسير عليه هذه الدولة ممثلة بقيادتها الحكيمة التي جعلت الشريعة الإسلامية أساساً ومنطلقاً لأحكامها في كل المجالات، وهو ما أكده خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني- حفظهم الله- في كل مناسبة.
دوائر جديدة للهيئة:
هل هناك نية لافتتاح دوائر في المحافظات؟
نظام الهيئة الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم م/56 وتاريخ 24/10/1409ه نص في مادته الأولى على: «تنشأ بموجب هذا النظام هيئة تسمى هيئة التحقيق والإدعاء العام ترتبط بوزير الداخلية، وتكون مدينة الرياض مقرها الرئيس، وتنشأ الفروع اللازمة لها داخل المقر الرئيس أو خارجه»، وقد بدأت الهيئة بممارسة اختصاصاتها من عام 1415ه بصورة تدريجية وفقاً لإمكاناتها المتاحة، وقد استكملت حتى الآن وبتوفيق من المولى عز وجل، ودعم متواصل من صاحب السمو الملكي وزير الداخلية- حفظه الله- افتتاح ثلاثة عشر فرعاً في كافة مناطق المملكة، كما تم افتتاح دوائر التحقيق والادعاء في كل من محافظات جدة، والطائف، وخميس مشيط، ووادي الدواسر، والعمل جار على افتتاح دوائر في بعض المحافظات التي تمت الوافقة عليها في الخبر، والأحساء، والخرج، والقريات، وينبع، والدوادمي، وحفر الباطن، وهناك متابعة دائمة وحث متواصل من صاحب السمو الملكي وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز - حفظه الله - على أن تستكمل افتتاح دوائرها في كافة أنحاء المملكة، وهناك تنسيق مع وزارة المالية والاقتصاد الوطني وجهات الاختصاص حول هذا الجانب.
أبرز ملامح الهيئة:
ماهي أبرز ملامح لائحة الهيئة؟
عندما صدر نظام الهيئة عام 1409هـ نص هذا النظام في مادته الثامنة والعشرين على أن يصدر مجلس الوزراء اللائحة التنظيمية اللازمة لهذا النظام بناء على اقتراح صاحب السمو الملكي وزير الداخلية- حفظه الله- وبما أن أي نظام لابد له من لائحة تنفيذية، فقد بدأ العمل بهذا المشروع منذ وقت مبكر، إلا أن مثل هذه اللوائح تحتاج إلى دراسة متأنية، وتتطلب الاستشارة الدائمة، والفحص المتواصل، والمراجعة المستمرة من أجل أن تفي بمتطلباتها اللازمة، وكان مشروع اللائحة قد تم الانتهاء من إعداده في وقت مبكر وجرى عرضه على مجلس الشورى لإقراره، ولا يزال تحت الدراسة لدى المجلس الذي لمسنا من أعضائه كل تعاون ودعم، وقد تزامن ذلك مع صدور نظام الإجراءات الجزائية الذي يشكل تكاملاً مع نظام الهيئة ومشروع لائحته التنظيمية، ولعل العمل ينتهي من إعداد هذا المشروع وتصدر اللائحة قريباً بإذن الله تعالى. أما أبرز ملامح هذه اللائحة فإنها كما نص عليه نظام الهيئة ونظام الإجراءات الجزائية تبين كيفية ممارسة الهيئة لاختصاصاتها المحددة بالنظام، كما تحدد كيفية علاقة المحققين بدوائر الأمن، وترتيب العمل بين المحققين والجهات الأمنية، فهي بمعنى أوسع تفصل القواعد اللازمة لممارسة العمل، شأنها في ذلك شأن اللوائح الخاصة بالأنظمة الصادرة.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved