* مكة المكرمة - المدينة المنورة - واس:
دعا امام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور سعود الشريم المسلمين الى تقوى الله عز وجل والتقرب اليه بالاعمال الصالحة والتزود منها والبعد عن كل ما يغضب الله وترك المعاصي صغيرها وكبيرها.
وقال فضيلته في خطبة الجمعة أمس بالمسجد الحرام ان المسلمين في هذه العصور المتأخرة هم اشد الناس ايلاما واوسعهم جراحا ولعل ارضهم واموالهم وديارهم هى التي يستنصر بها الطغاة والمسلمون مع ذلك يتجرعون هذه الجراحات ويحملون معها اثقالا الى اثقالهم وانهم يدعون الى الاستكانة دعا وتتقاذفهم مضارب الغالبين الى ان يعترفوا ان حقهم باطل وباطل غيرهم حق، يزج بهم في كل مضيق ليقلبوا الحقائق حتى ينطق لسانهم بالرسم الغلوط فتكون عباراتهم لعدوهم بلسان حالهم اذا اتيناكم نعودكم وتخطئون فناتيكم ونعتذر.
واضاف الدكتور الشريم ان الحق في هزائم المسلمين المتلاحقة وضعفهم الحثيث واستكانتهم المستحوذة عليهم مع اعدائهم لم تكن بدعا من الامر ولاهي نتائج من المقدمات وانما هي ثمرة خلل في ميدان الامة الاسلامية وتبصير ملحوظ من خالقها ورسولها صلى الله عليه وسلم ودينها وهذه الثمرات هي التي ازكاها اعداء الاسلام بما يبثونه عبر سنين عديدة من المكر والخديعة على الاسلام والمسلمين.
وبين امام وخطيب المسجد الحرام ان الله كتب النصر له ولرسله فقال سبحانه: {كّتّبّ اللَّهٍ لأّغًلٌبّنَّ أّنّا ورٍسٍلٌي إنَّ اللَّهّ قّوٌيَِ عّزٌيزِ} وعلق الله سبحانه وتعالى هذا النصر بتحقيق الايمان في القلوب واستيفاء مقتضياته في كل مناحي الحياة وهذه هي سنة الله وسنة الله لا تحابي أحدا.
واشار فضيلته الى ان الامة حينما تقصر وتفرق فعليها ان تقبل النتيجةالمرة ومع كونها مسلمة الا ان ذلك لايقتضي خرق السنن فعامة الناس يلقون باللوم على الائمة والمصلحين وهؤلاء بدورهم يلقون باللوم على الساسة والقادة الآخرين وما الساسة والقادة والعلماء والمصلحون الا جزء من كل ولا استقلال باللوم لصنف دون آخر والا كان جرما واستكبارا وخروجا من الواقعية.
وقال امام وخطيب المسجد الحرام الدكتور سعود الشريم ان هناك من الناس اذا لم توحدهم عبادة الرحمن فرقتهم غواية الشيطان مشيرا الى ان منطق الاعداء واحد وهو برمته ليس بجديد على الساحة العامة وهذا المنطق يقلب الحقائق ويعمل على تشويه صورة الاسلام والمسلمين فيصف الاعداء المسلمون عندما يقاومون ويدافعون عن حقوقهم ودمائهم بأنهم ارهابيون ومن ثم يكون هذا تبريرا للدبابات والمجنزرات في ان تصب جام غضبها على امة لاتملك الاالحجارة.
وحذر فضيلته من المغرضين وبني جلدة المسلمين الذين هم سر ضعف المسلمين داعيا الى تغير هذا الواقع الاليم الى واقع رفيع وهذا يتم بتغير واقع الناس انفسهم فانه متى دب الضعف وتأخر النصر فان هناك اسباباتؤخره بلا ريب لقوله تعالى: {إنَّ اللَّهّ لا يٍغّيٌَرٍ مّا بٌقّوًمُ حّتَّى" يٍغّيٌَرٍوا مّا بٌأّنفٍسٌهٌمً}.
من جهته أوصى فضيلة امام وخطيب المسجد النبوي الشريف الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي المسلمين بتقوى الله عز وجل في السر والعلن وان الله سبحانه وتعالى مطلع على دبيب النمل واخفى.
وقال فضيلته في خطبتي الجمعة امس من المسجد النبوي الشريف ان فلاح العبد وسعادته وعلو درجته عند خالقه هو بايمانه واخلاصه وكثرة اعماله الصالحة ولما للاعمال الصالحة من عظيم المنزلة عند رب العالمين لذا ارشدالله عز وجل الى المسارعة اليها في كثير من الآيات القرآنية.
واضاف فضيلته ان الرسول صلى الله عليه وسلم حث على المبادرة للخيرات والمسارعة الى الصالحات في كثير من الاحاديث الشريفة تزودا ليوم الميعاد وتقربا لرب العباد. مضيفا ان الاعمال الصالحة هي قيمة العمر وثمن الآجال فمن لم يعمر ايام حياته في الاعمال الصالحة فقد خسر نفسه واضاع دنياه واخراه.
وبين الشيخ الحذيفي ان الاعمال الصالحة هى ما امر الله بفعله او امربه رسوله صلى الله عليه وسلم وجوبا او استحبابا او ترك ما نهى الله عنه او نهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم تقربا الى الله واحتسابا.
وفي نهاية الخطبة دعا فضيلته عامة المسلمين للمبادرة في فعل الاعمال الصالحة قبل ظهور علامات الساعة وذكر منها ظهور الشمس من مغربها والدخان والدجال والدابة حينئذ لاينفع أى عمل وتطوى الصحف من قدم خيرا يلقاه ومن قدم شرا يلقاه.
|