عزيزتي الجزيرة:
يقال ان هناك غراباً أخذه العجب وسيطر عليه الاعجاب بغيره وقد كان لهذا الغراب مشيته المقتنع بها الا انه أراد تغيير هذه المشية واستبدالها بمشية حمامة كانت دائمة الاستعراض امامه ولكن هذا التغيير اصطدم بعقبة لم تكن في الحسبان ذلك ان الغراب لم يستطع تقليد الحمامة في تلك المشية بل ان مصيبته ازدادت سوءاً لأن الغراب نسي مشيته السابقة فأصبح معلقاً لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.
ولعل حال شبابنا في هذا العصر ما هو الا امتداد لمحاولة الغراب الفاشلة فنلاحط كثرة المصائب التي جلبها لنا التقليد الاعمى لغير المسلمين والمتمثلة في تقليد هؤلاء المنحرفين بلباسهم وقصات شعورهم وعلاقاتهم الاجتماعية وبعض الملصقات التي يضعونها على سياراتهم او العبارات التي تكتب على البيوت ولعل ذلك مصداقاً لقوله عليه الصلاة والسلام (لتتبعن سنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قالوا يا رسول الله اليهود والنصاري قال فمن)؟
فيجب علينا الاعتماد على أخلاقنا الاسلامية ومآثرنا الايمانية والحرص على تدبر كتاب الله تعالى واقتفاء أثر الرسول صلى الله عليه وسلم والالتزام بسنته وذكر تلك الاخلاق العظيمة التي سطرها آباؤنا وأجدادنا وكانت مضرب المثل في التزامهم بالامور التي كانت سبباً في خلود مآثرهم وأمجادهم.
شوحط خالد الأسلمي |