عزيزتي الجزيرة:
سعادة رئيس التحرير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أهنئك وكافة العاملين في الجريدة على الاطلالة الجديدة والجميلة ل(الجزيرة) وما ازدانت به من حلل وزينة متمنيا لها النجاح ولكم التوفيق، أرجو نشر هذه المقالة في زاوية عزيزتي الجزيرة لكي أشارك ولو بجزء بسيط حيال هذا الوطن الطيب ومساهمة مني في اثراء الكتابات في الجريدة وإليكم الموضوع مذيلا بالمقالة «يا وزارة المعارف بلغ السيل الزبى» رفع العقاب فتمادى الطلاب ورفعت العصا فزاد من عصا .. نعم لقد انقطعت روابط الاحترام لدى الطالب والمعلم فالطالب اصبح لا يبالي في ظل وجود ادارة متهالكة ومدير ذي شخصية مهزوزة ومعلم فقد حصانته الاحترامية، في وقت كان المعلم الشخصية القوية الذي يلقى احتراما منقطع النظير لدى الاوساط الطلابية حتى بمجرد سماعهم لاسمه فقط كانوا يحترمونه أي احترام، ويقدرونه ايما تقدير كان المعلم بمنزلة الأب تجدهم وهم يلعبون يسرعون بالهرب خوفاً من معلم مارا عليهم كيلا يعاقبهم غداً . كانوا يدرسون ويذاكرون بجد وجدية تخلو الممرات والأزقة من الطلاب حتى يجزم الواحد منا ان هذه المدينة خالية من اهلها أو أنه لا يوجد أولاد لاصحاب المدينة، وماذا بعد؟ من العيب ان يرفع الطالب ناظريه الى معلمه خجلا واحتراماً حتى انه لا يرفع صوته ولا يقاطعه في الحديث، فأصبح المعلم هو سيد الموقف في ذلك الزمن التليد الذي لن يعود.. ولو تساءلنا ما كل هذا الاحترام والخوف والخجل من الطلاب؟ واليوم ماذا حصل؟! انحرفت هذه المؤشرات مائة وثمانين درجة فأصبح الطالب معلماً والمعلم طالبا، لا احترام، لا تقدير لا مذاكرة لا اجتهاد لا خوف لا هرب، أصبح المعلم يخاف من ضربة خماسية من طالب أو طالبين وأصبح لا يرفع صوته عليهم بل يتودد ويترجاهم فيلقى الجنف منهم اذا رآهم في طريق غير مساره حتى المدير اذا أتاه الطالب ليخرجه لبى طلبه طوعاً أو كرهاً اتقاء شره، ويغيب الطالب فلا يحاسب يتلفظ ويغلط فلا يعاقب الطالب هو من يختار المعلم ويضع الجدول ويدخل ويخرج متى شاء بلا رقيب وحسيب ن فإني اقول العقاب أمر ضروري في الحياة، فبالعقاب ينضبط الفرد وبالعقاب تسير الامور بأمان. ذكر العقاب في القرآن حتى على الزوجة وأيضا على السارق والزاني والقاذف فعقوبة خصم الدرجات المقرة من الوزارة بدلاً من العصا أصبحت كلافتة علقت في ساحة كبيرة اجتمع عليها الناس لم يكتب عليها شيء فأرجو من الوزارة! مراجعة نفسها فالمأزق ازداد والكيل طفح والعصا كسرت.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سطام بن غازي الفايز/الرياض |