Saturday 4th May,200210810العددالسبت 21 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

تشويش تشويش
قبل اشتعال النار!
ادريس الدريس

قبل عدة سنوات ولم تكن بعد قد بدأت موجة الأطباق الفضائية ولم يكن مدها قد استعر، وكانت نذر هذا المد توحي بقبالة استشراء الظاهرة حينها أثرنا - في مجلة اليمامة - هذه القضية، وكانت هي موضوع الغلاف الرئيسي الذي جاء تحت عنوان (البث الفضائي.. اختراق يقصم الظهر) وجاءت آراء المتداولين في القضية - وهم من المتخصصين - منسجمة مع المخاوف والمخاطر والمحاذير التي نعيشها حالياً، ولاشك ان المشاركين قد قدموا بعض التوصيات التي كان يمكن من خلالها تقنين وترشيد المخاطر، وأما ردمها وردعها وصدها وحجبها فكان - كما أفاد المشاركون - غير ممكن! والخلاصة كانت أن البث قادم لا محالة كانت هذه القضية مبكرة في طرحها ومتقدمة في استشرافها للمحاذير، وقد أتبعناها بمواضيع أخرى تصب في نفس نهج الحملة التي تهدف للتصدي لهذا القادم، ورغم كل ذلك ورغم كل النوايا الجيدة والحسنة لمثل هذا الطرح إلا أنه قوبل من قبل بعض المنغلقين، المتطرفين بهجوم على المجلة ومنسوبيها، لا لشيء ظاهر أو باطن ولكن بسبب أن الشتم هو حيلة العاجز.
والمتطرف عادة (في كل الاتجاهات) هو ذلك العاجز التي يستعيض عن عجزه بحدة الصوت، وحدة المفردة، والتي تكسبه في كل الأحوال عدداً من المؤيدين الذين ينساقون خلفه بداعي التحفظ والتحوط والاحتراس ، ولا يدرون لفرط جهلهم أن من يقودهم عاجز عن الفعل والإقدام والبحث، وليس عنده سعة الأفق أو استشراف المنظور وغير المنظور، وأنه استعاض عن ذلك بموهبة الكلام ورجرجة الصوت، ولو كنت لائما أحداً ما لمت مثل هؤلاء الذين يتناثرون في كل مجتمع وهم من ذلك الزبد الذي يذهب جفاء، ولكنني ألوم - وأخشى الآن أنه لم يعد للوم جدوى - المؤسسات الدينية والإعلامية والأدبية والتعليمية عن ترجئة مثل هذه الاهتمامات والتسويف في اهمالها حتى إذا وقعت الفأس في الرأس قمنا بمحاولة التدارك وحينها يكون بعض الأذى والألم مما لا يمكن تداركه.
هل وقعت الفأس في الرأس فعلاً؟ تعالوا غداً لنرى؟!

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved