Saturday 4th May,200210810العددالسبت 21 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

يعاني منه الرجال والنساء يعاني منه الرجال والنساء
تساقط الشعر معاناة طويلة تنتهي بتقنية الطعوم الدقيقة
أمراض الغدة الدرقية والحمية الغذائية تقود للإصابة بالمرض

الكثير منا يعاني من تساقط الشعر والذي يحدث من عدة أسباب أبرزها أمراض الغدة الدرقية والحمى العالية والحمية الغذائية الشديدة وبعد الولادة والعمليات وبعد تناول بعض الأدوية، الشكل الشائع من تساقط الشعر يدعى تساقط الشعر الأندروجيني «تساقط الشعر الذكري والأنثوي الشكل»، وليس سببه ضعف الدورة الدموية أو انسداد المسامات أو الغسل المتكرر أو لبس القبعات أو الغترة والعقال وغير ذلك. تساقط الشعر الذكري سببه اجتماع الوراثة مع الهرمون الذكري الذي يسمى الأندروجين «يضم الأندروجين: التستوستيرون وDHT».
الاستعداد الوراثي لتساقط الشعر الذكري أو الأنثوي ينتقل من أحد شقي العائلة ويبدأ بالظهور بعد البلوغ حيث يبدأ الشعر المهيأ وراثيا للتأثر بDHT «عادة شعر مقدمة وأعلى الرأس» يبدأ يخف تدريجيا حتى يسقط بعضه أو كله، بينما لا يتأثر الشعر في الخلف وفي الجانبين بDHT ولا يحدث تساقط في هذه المناطق خاصة في الرجال. مع العلم أن مستوى الهرمون الذكري طبيعي في الدم مثل الأشخاص غير المصابين.
أكثر من اختيار
حاليا يوجد أكثر من اختيار للتعامل مع تساقط الشعر جراحة اعادة «زراعة» الشعر تؤمن حلا دائما للصلع والعلاج الدوائي عن طريق الفم «فيناستيريد» أو على شكل بخاخ «مينوكسيديل». والمعالجات التجميلية المتضمنة للكريمات الملونة والبخاخات والبودرة والتي تستعمل على الشعر الناعم فتؤدي الى تكثيفه طالما وجد شعر على الفروة.
الباروكة ووصلات الشعر الصناعي يمكنها ان تغطي المنطقة الصلعاء ولكن لها سلبياتها الكثيرة.
معالجة جراحية
في الوقت الحالي يمكن علاج الصلع بزراعة الشعر الطبيعي الذي يدوم مدى الحياة بفضل تقنية متطورة بواسطة الطعوم الدقيقة «الميكروغرافت» والطعوم البصيلية الصغيرة مثل الوحدات المجهرية «البصيلية».
تتضمن زراعة الشعر ازالة شريحة من الجلد المغطى بالشعر في الجزء الخلفي أو الجانبين من الرأس «المنطقة المتبرعة» ثم تقطع هذه الشريحة الى أجزاء صغيرة «تحتوي شعرة الى ثلاث شعرات في الطعوم الدقيقة» أو «ثلاث الى ثماني شعرات في الطعوم الصغيرة».
ثم تزرع هذه الوحدات في المنطقة الصلعاء من الرأس «المنطقة المستقبلة».
ان تقنية الطعوم الدقيقة «الميكروغرافت» قد سمحت بزراعة الخط الأمامي للشعر بشكل أقرب ما يكون الى الطبيعي ومنعت الPLUGGY LOOK «شكل الشتلات» الذي كان سائداً في السنوات السابقة.
بعد زراعة الخط الأمامي تزرع الوحدات الأكبر «الطعوم الصغيرة» في المنطقة لزيادة كثافة الشعر.
ربما تحتاج الى ألف وخمسمائة طعم أو أكثر للوصول للكثافة المطلوبة «طبعا يمكن عمل جلسات أكثر إذا استمر تساقط الشعر أو رغبنا بتكثيف الشعر أكثر».
خلال يوم واحد ستتشكل قشرة صغيرة على كل طعم تسقط هذه القشور خلال أسبوع يبدأ بعدها الشعر المزروع بالنمو بعد ستة أسابيع الى عشرة أسابيع ويستمر بالنمو مدى الحياة.
من المستفيد؟
يستفيد من زراعة الشعر الرجال الذين لهم صلع ذكوري الشكل وبعض النساء اللاتي لديهن تساقط شعر أنثوي الشكل ومناطق الندبات على الرأس بعد الحروق والاصابات أو بعد عمليات رفع الوجه والذين يرغبون بتثخين أو ترميم الحواجب أو الرموش أو الذقن أو الشنب.
3-6 ساعات
تأخذ عملية زراعة الشعر عادة من ثلاث الى ست ساعات وهي تجرى تحت التخدير الموضعي أو التنويم الخفيف ولا يحتاج المريض عادة للتنويم في المستشفى.
يكون المريض في وعيه، لكنه يشعر بالنعاس حيث يعطى مسكنا لطيفا، وعادة لا يوجد ألم أثناء العملية.
عند الانتهاء يوضع ضماد على فروة الرأس للمحافظة على الطعوم في مكانها، ولا يزال في اليوم التالي، والكثير من الجراحين لا يضع هذا الضماد.
تغلق المنطقة المتبرعة التي أخذت منها الشريحة بغرز عادية أو بالدباسة الطبية وتزال بعد 7-10 أيام.
يمكن استخدام الغرز القابلة للامتصاص بتجنب العودة لاحقا لازالة الغرز.
ولكن ماذا يحدث؟
زراعة الشعر عملية جراحية صغرى سليمة جدا يعطى المريض مسكنا لطيفا حتى لا يشعر بأي انزعاج في الليلة التالية للعملية وقد يطلب من المريض استعمال كمادات رطبة أو بخاخات، كما يطلب منه النوم بوضع مائل لمدة ثلاثة أيام بعد العملية لتخفيف التورم والكدمات وقد تتشكل قشور صغيرة على كل طعم يمكن اخفاؤها بتمشيط الشعر الموجود سابقا في المنطقة المستقبلة وتقع القشور بعد أسبوع من العملية.
قد يسقط الشعر المزروع الذي يرى على سطح الجلد أولا وتبقى الجذور المزروعة خاملة من ستة الى عشرة أسابيع ثم تظهر شعيرات جديدة تبدأ بالنمو.
التنميل قد يحدث في المنطقة المتبرعة أو المستقبلة ويزول عادة بعد شهرين الى ثمانية أشهر بعد عملية، المضاعفات في هذه العملية نادرة، قد يحدث التهاب خفيف حول أجربة الشعر المزروع حديثا يشبه ما يحدث في انغراز الشعر أو البثرات ويستجيب بسرعة للمضادات الحيوية.
الندبة الصغيرة التي تحدث في المنطقة المتبرعة يمكن تغطيتها بسهولة بالشعر المحيط بها.
أما الطعوم في المنطقة المستقبلة فتشفى دون ندبات تذكر وتغطى بالشعر المزروع الخارج منها.
وقد يشعر المريض بتورم خفيف «تجمع السوائل تحت الجلد» في منطقة الجبهة عدة أيام بعد العملية وفي حالات نادرة جدا قد يحدث أسوداد «ترسب دم» حول العينين إذا كانت الزراعة للمنطقة الأمامية من الرأس ويختفي هذا الاسوداد خلال أيام.
متى العلاج؟
يمكن البدء بجراحة زراعة الشعر في أي عمر، يفضل غالبا البدء عندما لا يكون الصلع تاما وبالتالي يمكن استخدام الشعر الموجود لاخفاء العملية.
وبما ان تساقط الشعر قد يكون بطيئا أو سريعا فليس من الحكمة البدء بالعلاج الجراحي في الشباب صغار السن.
يمكن اعطاء العلاج الدوائي «فيناستيريد ومينوكسيديل» للرجال الذين لديهم تساقط شعر خفيف أو متوسط للمحافظة على الشعر الناعم الموجود في قمة الرأس.
يمكن القيام بزراعة الشعر لتعبئة الخط الأمامي للشعر وزيادة كثافة النصف الأمامي للفروة بينما تستخدم المعالجة الدوائية لدعم الشعر خلف الجزء المزروع وتحسين النتائج طويلة الأمد للزراعة.
وسيشرح جراح زراعة الشعر المخطط المتبع في علاج حالتك.
المرشح الجيد للعملية هو الذي لديه شعر كثيف في منطقة الشعر الدائم «المتبرعة».
الشخص ذو الشعر الأشقر والجلد الأبيض يبدو لديه كثافة أعلى في الشعر بالمقارنة مع الشخص الأبيض ذي الشعر الأسود.
الشعر المجعد جدا يحتاج الى جلسات زراعة أقل من الشعر الناعم.
الشعر المزروع يبدو طبيعيا تماما لكنه لا يصل الى الكثافة أو التغطية كما كان عند الشخص في عمر العشرين، وتختلف النتائج من شخص لآخر.
معالجة دوائية
تبين بالدراسات العلمية التي أجريت في السنوات الأربع الأخيرة ان فيناستيريد «PROPECIA» الذي يعطى عن طريق الفم، يعيد نمو الشعر عند عدد جيد من المرضى، كما أنه يوقف التساقط عند نسبة أعلى.
يعمل فيناستيريد على تثبيط DHT الهرمون المسؤول عن جزء كبير من تساقط الشعر الذكري، لكنه لا يؤثر على التستوستيرون «الهرمون المسؤول عن صفات الرجولة»، وبالتالي فإن التأثيرات الجانبية التي تصيب الوظائف الجنسية الذكرية تكون خفيفة ولا تحدث إلا في أقل من 2% من المرضى تذهب مع ايقاف الدواء.
فيناستيريد باسم بروسكار «PROSCAR» متوفر في الصيدليات منذ أكثر من عشر سنوات ويستعمل عند المرضى كبار السن الذين يشكون من تضخم في البروستات، وجد أنه سليم وفعال أيضا في الصلع الذكري.
الفيناستيريد يكون تأثيره أحسن في تساقط الشعر المبكر أو المتوسط وهو يعطى من قبل جراحي زراعة الشعر لتأخير أو إيقاف تساقط الشعر الذكوري الشكل.
إن محلول المينوكسيديل 2% الذي يدهن على الرأس «متوفر في الأسواق منذ أكثر من عشر سنوات» يؤثر بشكل أفضل في المراحل المبكرة من تساقط الشعر الذكري، حيث يوقف أو يؤخر تساقط الشعر خاصة على القمة والجزء الخلفي من الرأس بالمقارنة مع الخط الأمامي للشعر.
تبين حاليا ان محلول 5% مينوكسيديل أكثر فعالية.
يجب أن يستعمل كل من فيناستيريد ومينوكسيديل باستمرار للحصول على نتائج دائمة، وحالما يقطع الدواء فإن تساقط الشعر يبدأ من جديد. وقد لا تفيد هذه الأدوية في كل الحالات لكن السجل الطبي يبين أنها تفيد في عدد كبير من المرضى.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved