شارون يذبح واليهود تُصفِّقُ
والكل من حَوْل القضية مُطرقُ
فالخَلقُ تُفنى عنوة بتسلط
«والفيتو» موجودٌ لحقٍ يُخنَقُ
والمال يُغدَقُ للسلام بكثرةٍ
للصامِدَيْنِ وجلُّه لا يُنفقُ
مِن نصف قرنٍ بل يزيد تكمَّمَتْ
أفواهنا بل كُمِّمَت لا تنطِقُ
مئةٌ من الأعياد إثر نكبة
للمسلمين وجرحُها يَتَفَتَّقُ
فلماذا لا نُعطي سلاحاً ماضياً
من كل أقطار البرية يُغْدقُ
ونُعدُّ للأشرار جيشاً قاهراً
من كل ثغر للعدوِّ يطوِّقُ
والله لوجاراتُ صهيونٍ بدتْ
في كل مقدامٍ وبأسٍ تنطقُ
والكل منا بالإله محاربٌ
وقلوبُنا نَبَضاتُها تتوافَقُ
فلما تجرأ واحد من رجسِهمْ
شارون يُفني في النفوسِ ويحرقُ
ويقولُ مختالاً بسطتُ سيادَتي
القدسُ لي وجبينُه لا يَعْرَقُ
شرٌّ من الأشرار جابهَ أمةً
تسمو على مرِّ الزمان وتسحقُ
هم ألَفُ مليون تحدىَّ جمعهمْ
وأذاقَهم مُرَّ الهوانِ ليُفرقوا
أَوَ ما درى ذا النكسُ أنَّا أمةٌ
الدمُ في شريانها يتدفَّقُ
تأبي لضيمٍ أن يطيل مُكوثَهُ
فينا وأن يدرك مناه ويعمق
تغتالُ يا شارونُ شعباً أعزلاً
من نصفٍ قرن صامدٌ متألقُ
تختال في أشلاء شعبٍ مثخَنٍ
جردته من كل حق معرقُ
أشلاؤه بِدَدٌ تعطَّر ريُحها
من قال إن القدس لك يا أحمقُ
من كل صقعٍ قد أتى شُذَّاذُكمْ
في كلِّ يومِ شركم يَتَفتَّقُ
ما لليهودِ وراثةٌ في أرضِنَا
بلفورُ ليس وكيلَنا متوثّقُ
لك يوم يا سفاحُ ما طالت يدٌ
إلا وربي فوقها متفوق
فارقبْ مصيرَك من إلهٍ قادر
يجمع شتاتَ نفوسِنا ويوثِّقُ
وارقب رعاعَكَ كيف يَبقى كيدُهم
في نحرهمْ وجيوشُنا تتفوَّقُ
هذا قريبٌ لا أشكُّ بقربهِ
الوعُد آتٍ بل قريب محقّقُ
كلُّ الذين طغَوْا تقوّض مجدُهمْ
أحفادهمْ من بعدِهم تتعوَّقُ
فلنا رجاءٌ بالاله يُغيثنا
في نفحة من نصره نتشوّقُ
لكن بجيشٍ مؤمنٍ ومهيمنٍ
للخير يبقي للمُعادي يَسْحَقُ