أمر ضعة الجريح دم الشهيد
ومنجية الشهيد من الوليد
وفاطمة الرضيع على الشظايا
وموقدة الدموع من الخلود
وملهبة العزيمة من سراب
ومورية الزناد من الزنود
نظمت التاج من مزع الضحايا
كأن جلالها صدق العهود
ودفقات الدماء بكل ساح
على جيد الكرامة كالورود
وصغت عزيمة يسقى لظاها
تفجرها من البأس الشديد
فبارود القنابل يهتويها
وتشعله العزيمة بالوقود
لهيب قد تفجر من لهيب
حديد العزم أم عزم الحديد
وشيعت الشهيد بكل فخر
على كف الكرامة والقصيد
وما قدمت إلا صدق وعد
زفاف الحور أعراس الوعود
سلي الجنات كم عرس أقمنا
تشوق الحور صيحات الصمود
سلي الشهداء هل يدرون أنا
نودعهم بتكبير الحشود
رسمت من الشهادة ملحمات
صدى التاريخ يلهج بالوعود
نقشت على خبايا الدهر منها
قلائد عزة في كل جيد
كأني بالشهادة بعد لأي
تفيق ببسمة الدهش السعيد
أعدت فخارها غرداً فصيحا
ومشغلها بذي البصر الحديد
عقدت مع الخلود رهان صدق
فكنت له الحياة على الخلود
أليس رحا بك القدس المفدى
وعند هواك أنات الجدود
أليس شدا بك الاسراء معنى
فغنته المعارج كالنشيد
ألست على الزمان بريد وحي
وكل الانبياء من الشهود
ألست خطفت أفئدة اليتامى
فصار اليتم أمنية المهود
ألست جعلت للأحزان معنى
له قمم الشموخ من السجود
أليس إليك يأرز كل جرح
من الأحرار في زمن العبيد
أليس الجرح قال بكل ثغر
فلسطين البطولة أنت عيدي