قالت: حسبتك ما عرفت الشكوى
فأجبتها: أنسيت أني أهوى؟!
قالت: ولكني عهدتك باسماً
فأجبتها: بعض ابتسامي شكوى
أختاه إن كان ابتسامي بادياً
فتأمَّلي .. إنَّ المظاهر دعوى
ما كل مبتسم صفت أفكارُهُ
أو كل من يبكي بنارٍ يُكوى
ما كل من ملك الجديدُ منعمٌ
فلربما جلب الجديد البلوى
ما كل من حولي بأهل مودتي
أختاه ما كل الحكايا تروى
ما كل من فارقت أهل عداوتي
فلربما فارقت صاحب نجوى
أختاه لو تدرين ما أخفيتُهُ
لعلمتِ أني ما عرفت الصَّفوا
أختاه أعدائي عليَّّ تكالبوا
ورأيت لي صِنواً يقاتل صِنوا
ورأيت إسلاماً تمزق أهلُهُ
ورأيت أرذالاً تحارب كفوا
ورأيت، أنكى ما رأيت، تبرجاً
ورأيت بهو الحي أصبح قَبْوا
ورأيت أوبئةً سرت في أمتي
ورأيت من صارت مناه العدوى!
ورأيت، أشنع ما رأيت، قذارةً
تدعى الحضارة، والرذيلة فحوى
أتظل رغم الشمس حولي عتمة
ويظل ليل الجهل يدجو دَجْوا؟؟
شاهدت زُُهَّادا فرحت مسائلا
أرأيتمو ؟! قالوا: نعم، لا غروى!
من ينس دين الله يأخذْه العمى
ولذا رأيت القوم ذاقوا عَمْوا
يتسابقون على الدنا لو أنهم
يتبصرون لأبصروها لَهْوَا
يتفاخرونَ بما بنَوا لو أنَّهم
يتفكرون بما يكونُ المثوى
يتحايلون على الشريعة كلَّما
أثم الحميمُ يصدِّرون الفتوى
أختاه والقدسُ العتيقة تشتكي
وأنا هنا غيرَ الدعا لا أقوى
وهنالك الصربيُّ داسَ محارمي
أجساد أحبابي تُنال وتُشوى
لبنان أم بغداد أم صنعاء أم
كشمير أم بورما .. تطول الشكوى
أختاه إن دمعي همى فلتعذري
ولتلمسي جرحي وتأسي أسوا
أختاه إن لم أرو كل حكايتي
عذراً .. فما كل الحكايا تروى