Tuesday 7th May,200210813العددالثلاثاء 24 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

البنتاغون يعترف بصعوبة المهمة على المدى الطويل البنتاغون يعترف بصعوبة المهمة على المدى الطويل
جدل بين الكونغرس ورامسفيلد حول زيادة حجم القوات المسلحة

* واشنطن خدمة الجزيرة الصحفية:
قبل نحو عامين وفي خطاب له في المحاربين القدماء في الغرب الأوسط وجه المرشح جورج بوش اللوم إلى قرار اتخذته إدارة الرئيس كلنتون في التسعينات بنشر مكثف للقوات الأمريكية لتكون النتيجة دفع الجيش الأمريكي المهمل إلى انحدار حاد واليوم يواجه فريق الرئيس بوش نفسه بشكاوى من الجيش حول الانتشار الزائد عن الحد بإرساله الآلاف من القوات الأمريكية لمحاربة الإرهاب في أفغانستان واليمن والفلبين وجورجيا وباكستان لقد تعهد البنتاغون بملاحقة الإرهابيين في أكثر من عشر دول في جميع أنحاء الكرة الأرضية إذا لزم الأمر.
إن الأحداث المتسارعة كسريان النار في الهشيم منذ 11 سبتمبر تذكي الجدل الدائر في واشنطن حول ما إذا كانت القوات الأمريكية غير منتشرة بالحجم الكافي وما الذي يجب فعله في هذا الشأن و بينما يدعو رؤساء أقسام الخدمات ويدعمهم في ذلك بعض أعضاء الكونغرس إلى ضم المزيد من الأفراد للقوات المسلحة يقاوم وزير الدفاع دونالد رامسفيلد هذا الضم المكلف لمزيد من العناصر ويفضل بدلا من ذلك إخراج القوات الأمريكية الموجودة حاليا من العمليات غير العسكريةفي حفظ السلام والواجبات المدنية.
ومع تزايد متطلبات الحرب الجديدة الممتدة من أفغانستان إلى أمن المطارات يوافق المسؤولون في الجيش والدفاع في أمريكا على أن وتيرة العمليات المتسارعة تجهد العناصر فقد استدعي أكثر من 80 ألفا من قوات الحرس الوطني والقوات الاحتياط للانضمام إلى قوة الجيش القوية الفاعلة المكونة من 137 مليونا ويعترف البنتاغون أن من الصعب إتمام هذه التعبئة على المدى الطويل ولكن خطة لتسريح 14 ألفا من هؤلاء الحراس والاحتياط مع حلول الثلاثين من يونيو من شأنها أن تضيف مزيداً من الضغط إلى القوات الباقية.
إضافة إلى كل ذلك فإن الطلب الكبير على العناصر الرئيسية من العسكريين مثل قوات العمليات الخاصة والطيارين وخبراء اللغة وقوات الشرطة العسكرية قد أدى بالجيش والبحرية والقوات الجوية إلى فرض أوامر بوقف الخسارة مانعين نحو 25 ألفا من الموظفين في المناصب الحيوية من التقاعد أو ترك وظائفهم بموجب الجدول.
إننا قلقون جدا على الوتيرة التشغيلية والأثر الذي تحدثه على العائلات وعلى مكون الاحتياط قال رئيس أركان القوات المشتركة الجنرال ريتشارد مايرزفي مقابلة تلفزيونية أخيرا.
وقد عبر مسؤول عسكري عن ذلك بقوله بفظاظة: إننا نعيش ونموت بالقوة القصوى.
ويبدي الكونغرس بعض علامات الكرم ففي الأسبوع الماضي وافقت لجنة خدمات الجيش فيه على أكبر زيادة في العناصر العسكرية في عام واحد منذ العام 1986 وهوما يضع نحو12500 شخص على قوائم الخدم الحيوية في إطار موازنة الدفاع للعام 2003 وقد تجاوزت هذه الزيادة طلب إدارة الرئيس بوش بأكثر من 10 آلاف شخص لقد فاقمت عمليات زمن الحرب الضغوط الواهنة نفسها للعمليات العليا ووتائر سرعة الموظفين والنقص في المصادر التي كانت موجودة قبل بداية الحرب الكونية على الإرهاب قال عضو الكونغرس الجمهوري عن نيويورك جون مكيو الذي يترأس اللجنة الفرعية للموظفين العسكريين في المجلس.
ويوفر التشريع 550 مليون دولار لتغطية نفقات زيادة القوى البشرية كما تخصص للجيش زيادة نسبتها واحد في المئة لنحو 4800 شخص من أفراد الخدمة الحيوية على المستويات الراهنة وهي تمنح البحرية زيادة نسبتها أقل قليلا من واحد في المئة لتدعمها بنحو 3500 شخص والقوات الجوية بزيادة نصف في المئة أي لنحو ألفي شخص وتحصل قوات المارينز وهي الوحيدة التي تحصل على زيادة من رامسفيلد على أعلى أجر فهي تتمتع بزيادة نسبتها 15 في المئة أو نحو2400 شخص ممن تحتاجهم لتأسيس فرقة بحرية جديدة لمكافحة الإرهاب. ليس بهذه السرعة يقول رامسفيلد القلق من أن التوسع المكلف جدا في ضم قوات الخدمة الحيوية قد يأخذ تمويلا مخصصا لأولويات أخرى مثل تطوير أسلحة جديدة متقدمة تكنولوجيا وتحويل الجيش لمواجهة تهديدات مستقبلية إن ضم وتدريب ودفع أجور للمسجلين الجدد في العام الأول يكلف 50 ألف دولار في حين أن كلفة الضابط الجديد تصل إلى نحو 90 ألف دولار. إنني متردد جدا في زيادة حجم القوة القصوى إذا كان في إمكاني ان أتجنب ذلك قال رامسفيلد في اجتماع لقواته في إيلينوي قبل نحو أسبوعين فالموارد دائما محدودة والسؤال هو هل من الأفضل لنا أن نزيد من القوة البشرية أم نزيد الإمكانية والقدرة على القتل؟. وبدلا من ذلك يسعى رامسفيلد إلى استخدام قضية الموظفين في دفع الخدمات في اتجاه تعديل المقاييس الخاصة بالوظائف غير العسكرية مثل حفظ السلام فيما وراء البحار والأمن الداخلي الأمريكي الذي تنفق من خلاله موارد الحرب إنها معركة متصاعدة كما يعترف بنفسه إنني وحيد إلى حد ما في آرائي في هذا الشأن قال رامسفيلد في قرقيزستان في نهاية الأسبوع الماضي باستخدامه القوى البشرية كجزرة طلب رامسفيلد من كل قسم من أقسام الخدمة العسكرية أن يأتي ببرنامج معقول وأن يضمن إعادة الناس الذين يقومون بوظائف غير عسكرية إلى الجيش وفي المقابل يقول أنه سوف يمنحهم المرونة ولكن ليس بالضرورة الأموال لمنحهم زيادة نسبتها 2 في المئة.
وتأتي على رأس قائمة أهداف رامسفيلد الخاصة بالتخفيضات بعثات حفظ السلام الدولية التي ازدهرت في ظل إدارة كلنتون كما في البلقان وشبه جزيرة سيناء وبحض منه في صورة جزئية بدأت الولايات المتحدة عمليه خفض قواتها التي تقوم حاليا بحفظ السلام في البوسنة وكوسوفو البالغ عددها 7500 رجل.
وبالنسبة لمشاركة الولايات المتحدة في القوة متعددة الجنسية التي أرسلت إلى سيناء قبل نحو عقدين فإن رامسفيلد يشير إليها باعتبارها تنتمي إلى زمن آخر ومن بين القوات التي يبلغ عددها 800 فرد هناك نحو 300 أو 400 منهم مجرد طباخين ويقوم غيرهم بأعمال إدارية يمكن إنهاء عقودهم الخاصة بها كما يقول إن فكرة أن علينا أن نترك الناس في سيناء لاثنتين وعشرين سنة تبدو بالنسبة لي قد وصلت نهايتها.
إذا كان تقشير البطاطا على شواطئ البحر الأحمر لا يلقى التقدير العالي من جانب رامسفيلد باعتباره مهمة عسكرية فإن هناك مثلها كثير من المهن المدنية تقوم بها القوات الأمريكية في وطنها من حراسة الحدود وأمن المطار إلى الهجرة والجمارك وفي الوقت الراهن فإن هناك نحو 7600 من قوات الحرس الوطني تقوم بهذه المهمات وهو دور يسعى رامسفيلد إلى إنهائه. ويوافق المسؤولون عن التوظيف على أن هناك الكثير من المهن غير الجوهرية بالنسبة للقتال والتي يمكن القيام بها من خلال متعهدين من القطاع الخاص أو تحويلها إلى وكالات حكومية أخرى إن هذا يشبه محاولة للوصول إلى الحجم المناسب بحيث يمكنك القتال ولكن من دون وجود كثير من الناس الذين ينظمون الممرات لأنك لا تحتاج إلى شخص ينظم لك الممرات في المعركة قال أحد المسؤولين العسكريين فإن لديهم طرقا أخرى لنزع أوراق الشجر قال ساخرا.

(* ) كريستيان ساسينس مونيتور

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved