Tuesday 7th May,200210813العددالثلاثاء 24 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

إبعاد ستة فلسطينيين إلى إيطاليا مقابل فك الحصار عن كنيسة المهد إبعاد ستة فلسطينيين إلى إيطاليا مقابل فك الحصار عن كنيسة المهد
خمسة شهداء في غزة والفلسطينيون يرفضون الاجتماع بمسؤول أمريكي

  * الضفة غزة العواصم الوكالات:
توجهت الانظار الى كنيسة المهد المحاصرة في بيت لحم مع تزايد التوقعات بتسوية وشيكة لحالة الحصار المستمرة منذ أكثرمن شهر، وفي الصفقة التي تسربت انباؤها ان ستة فلسطينيين سيتم ابعادهم الى ايطاليا مقابل رفع الحصار، وتواصلت في غضون ذلك عمليات التوغل الاسرائيلية التي شملت مجددا امس طولكرم فيما شهد قطاع غزة مواجهات عنيفة سقط فيها عدد من الشهداء الفلسطينيين، وقد استشهد بعضهم بعد إصابتهم بعدة ساعات لأن القوات الاسرائيلية منعت وصول سيارات الاسعاف اليهم.
الشهداء الجدد
واعلنت مصادر فلسطينية امس الاثنين ان ستة فلسطينيين استشهدوا ليل الاحد الاثنين في قطاع غزة بينهم اثنان اعضاء في حركة الجهاد الاسلامي واثنان من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والشهيد الخامس مواطن من رفح والسادس صبي في التاسعة من عمره استشهد عند اجتياح اسرائيل لمدينة طولكرم ليلة الاحد الاثنين.
وكان مصدر طبي فلسطيني اعلن ليل الاحد الاثنين مقتل فلسطيني برصاص الجيش الاسرائيلي وجرح آخر شرق مدينة غزة، موضحا ان سهيل زيادة (27 عاما) وهو من مخيم جباليا اصيب بقذيفة دبابة اطلقها الجيش الاسرائيلي.
وقال شهود عيان ان زيادة قتل بينما جرح فلسطيني آخر خلال تبادل لاطلاق النار بين الجيش الاسرائيلي ومسلحين فلسطينيين شرق المقبرة الاسلامية شمال شرق مدينة غزة.
وقال مصدر امني فلسطيني ان فلسطينيا آخر كان قد جرح برصاص اسرائيلي، توفي ليل الاحد الاثنين بعد ان تركه الجيش الاسرائيلي ينزف عدة ساعات في المكان الذي اصيب فيه ومنع سيارات الاسعاف من الوصول لانقاذه.
وقال المصدر الامني لوكالة فرانس برس ان مازن رزق (23 عاما) وهو من مخيم جباليا جرح عندما «اطلق الجيش الاسرائيلي النار وقذائف الدبابات على ثلاثة شبان فلسطينيين اقتربوا من الحدود».
واضاف المصدر الامني ان «رزق ترك طول الليل ينزف قرب الحدود مع الخط الاخضر (اسرائيل) شرق مدينة غزة»، موضحا انه توفي فجر امس الاثنين «على الارض بعد ان منع الجيش الاسرائيلي سيارات الاسعاف والصليب الاحمر من الوصول لانقاذه او نقله».
واعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكريق لحركة حماس ان «المجاهدين زيادة ورزق استشهدا في اشتباك مسلح عندما كانا يقومان بمهمة جهادية استطلاعية شرق مقبرة الشهداء شرق مدينة غزة فحاصرتهم دبابات العدو الصهيوني واطلقت باتجاههما قذائف مسمارية».
واضافت في بيان حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه انهما بقيا ينزفان بدون ان تسمح القوات الاسرائيلية لسيارات الاسعاف بنقلهما الى المستشفى، موضحة ان سيارات الاسعاف «تمكنت من نقل مجاهد آخر كان معهما في المهمة نفسها».
وافاد ناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين امس الاثنين ان عنصرين من سرايا القدس، الجناح العسكري للحركة، قتلا ليل الاحد الاثنين في اشتباك مسلح مع جنود الجيش الاسرائيلي قرب موقع عسكري جنوب قطاع غزة.
وقال الناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي في قطاع غزة عبد الله الشامي لوكالة فرانس برس ان «اثنين من عناصر سرايا القدس استشهدا ليل الاحد الاثنين خلال اشتباك مسلح مع جيش الاحتلال الاسرائيلي جنوب قطاع غزة» عند موقع كيسوفيم العسكري.
واوضح الشامي ان الشهيدين هما حازم زكريا الوداية ( 22 عاما) ومحروس مصباح البحطيطي (20 عاما) مشيرا الى انهما من غزة.
وافاد الطبيب علي موسى، مدير مستشفى ابو يوسف النجار برفح ان الشهيد الخامس هو حسن حسين ابو جزر (55 عاما) من مخيم رفح وقد استشهد امس متأثرا بإصابته بعيار ناري في الرأس فجر الاربعاء الماضي اثناء عملية توغل للدبابات الاسرائيلية 200 متر الى مخيم رفح جنوب قطاع غزة».
صفقة كنيسة المهد
وفيما يتصل بالوضع في كنيسة المهد اعلن مسؤول فلسطيني كبير ان المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين توصلوا مساء الاحد الى اتفاق لرفع الحصار عن الكنيسة.
  واوضح المصدر ان الاتفاق ينص على ابعاد ستة من الفلسطينيين الموجودين داخل الكنيسة منذ الثاني من نيسان/ابريل ربما الى ايطاليا وعلى نقل 35 آخرين الى غزة للمحاكمة من قبل السلطات الفلسطينية والآخرون سيعودون الى منازلهم.
واعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان التوصل الى اتفاق لرفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم بات قريبا ولكن لم يتم ابرامه بعد.
وقال المتحدث العسكري الاسرائيلي «ان المحادثات لا تزال جارية وحققت تقدما» واضاف «نحن قريبون من التوصل الى اتفاق ولكنه لم يبرم بعد».
واشار المسؤول الفلسطيني الى ان الاشخاص الستة الذين سيطردون هم خمسة اعضاء في كتائب شهداء الاقصى، الجناح المسلح لحركة فتح بزعامة ياسر عرفات، وعبدالله داود رئيس الاستخبارات الفلسطينية في بيت لحم.
وذكر المصدر نفسه انه تم تعيين ثلاثة فلسطينيين لتنظيم اخلاء المحاصرين من الكنيسة مع الجيش الاسرائيلي وجمع الاسلحة.
وكان من المقرر ان يتوجه محمد رشيد، المستشار الاقتصادي للرئيس عرفات والمكلف بهذه المفاوضات، مساء الاحد الى ايطاليا لتنسيق عملية نقل الرجال الستة المتهمين بالارهاب من قبل اسرائيل.
ومن جانبه، توجه محمد دحلان، المسؤول عن الامن الوقائي في قطاع غزة، الى غزة لتحضير وصول الفلسطينيين ال35 المعنيين بالاتفاق.
واعلن مسؤول امني فلسطيني في بيت لحم لوكالة فرانس برس ان رجال الشرطة الفلسطينية في قطاع بيت لحم تلقوا مساء الاحد تعليمات ليكونوا جاهزين في مختلف مراكزهم تحسبا لانسحاب الجيش الاسرائيلي الذي يحاصر الكنيسة.
وكان اكثر من 200 فلسطيني لجأوا الى الكنيسة بعد دخول القوات والدبابات الاسرائيلية الى بيت لحم في الثاني من نيسان/ابريل، وبحسب مسؤولين اسرائيليين، غادر الكنيسة 94 فلسطينيا منذ فرض الحصار عليها الامر الذي أدى الى بقاء 123 في داخلها بينهم 40 تطالب بهم اسرائيل.
اعتقالات وعمليات توغل جديدة
وفي غضون ذلك تواصلت الاعتداءات الاسرائيلية وذكرت مصادر فلسطينية صباح امس «الاثنين» أن السلطات الاسرائيلية هدمت منزلين لمواطنين فلسطينيين في بلدة سلوان بالبلدة القديمة في القدس المحتلة، حيث ادعت أنهما بنيا بدون ترخيص، ويقع المبنيان جنوب المسجد الاقصى، وتدعي بلدية الاحتلال في القدس أن هذين المبنيين مهجوران وقد تم بناؤهما بلا ترخيص في مكان ذي أهمية أثرية.
وقال الفلسطينيون من جانب آخر إن القوات الاسرائيلية قامت بتوغل ليلة الاحد الاثنين في مدينة طولكرم بشمال غرب الضفة الغربية، مما أثار معارك بالرصاص وأسفر عن مصرع صبي يبلغ من العمر تسعة أعوام، وادعت وسائل الاعلام الاسرائيلية أن القوات دخلت المدينة التابعة للسلطة الفلسطينية في أعقاب ورود معلومات بأن ناشطين يخططون لهجوم.
وأضافت التقارير أن القوة الاسرائيلية سوف تنسحب في الساعات المقبلة، وقال شهود العيان إن القوات الاسرائيلية توغلت في مركز المدينة وقامت باحتلال المدينة بأكملها تقريبا، بما فيها مخيم طولكرم للاجئين،وفرضت القوات الاسرائيلية حظرا للتجوال على المدينة.
وقال راديو إسرائيل إن الجيش الاسرائيلي واصل أيضا القيام باعتقالات في عدد من قرى الضفة الغربية، ففي توغل قصير في مخيم الدهيشة للاجئين قرب بيت لحم، اعتقلت القوات الاسرائيلية فلسطينيين على قائمة «المطلوبين» لدى إسرائيل، بالاضافة إلى سبعة آخرين يشتبه في أنهم من المتشددين. وألقت القوات الاسرائيلية القبض على فلسطيني آخر في قلنديا، وعلى آخر في قرية براقة قرب نابلس وعلى عضو بارز بحركة حماس الاسلامية الاصولية يدعى إبراهيم صبيح في قرية جبل مالي قرب بيت لحم.
التحذير من خطف سعدات
ومن جانب آخر حذّر مسؤول بارز في الجبهة الشعبية الفلسطينية من مخاطر اقدام السلطات الاسرائيلية على اختطاف الامين العام للجبهة «احمد سعدات» الخاضع للاعتقال في سجن فلسطيني في مدينة اريحا بحماية جنود امريكيين وبريطانيين.
وقال الناطق باسم الجبهة الشعبية الفلسطينية عصام الطاهر في حديث صحفي نشر في عمان امس انه لا توجد أية ضمانات لحماية «احمد سعدات» من مخاطر اختطافه من قبل اسرائيل، وكان «سعدات» قد جرى نقله الاسبوع الماضي مع خمسة فلسطينيين آخرين من مقر الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات من مدينة رام الله الى سجن في مدينة اريحا ضمن صفقة اسرائيلية فلسطينية لفك الحصار الاسرائيلي على مقر عرفات طيلة الاسابيع الاربعة الاخيرة.
ملف شارون
وبالنسبة لزيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي آرييل شارون للولايات المتحدة فقد افادت الانباء انه سيسلم الرئيس الامريكي جورج بوش هذا الاسبوع ملفا مؤلفاً من 100 صفحة يزعم انه يثبت تورط الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في ما اسماه الارهاب واستغلال المساعدات الخارجية في تمويله.
ووزع المسؤولون الاسرائيليون على اجهزة الاعلام نسخا من الملف الذي يتضمن ما يصفونه بنسخ مصورة لوثائق للسلطة الفلسطينية تم جمعها خلال الاحتلال العسكري الاسرائيلي في ابريل نيسان للمناطق الفلسطينية في الضفة الغربية.
ورفض المفاوض الفلسطيني صائب عريقات الادعاءات الموجودة بالملف بوصفها «أكاذيب وتزوير وتلفيق»، ويشير الفلسطينيون الى البيانات العلنية التي أدلى بها عرفات لادانة اعمال العنف كدليل على التزامه بالطرق السلمية.
ويأمل شارون بأن يساعد هذا التقرير الذي سيسلمه الى بوش عندما يلتقيان في البيت الابيض اليوم الثلاثاء على اقناع بوش بضرورة تجنب عرفات كشريك تفاوضي.
وزعم داني نافيه عضو مجلس الوزراء الاسرائيلي للصحفيين ان الملف يتضمن أدلة قوية ضد عرفات.
الفلسطينيون يرفضون لقاء مسؤول امريكي
وفي تطور آخراعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات امس انه رفض على غرار عدد آخر من المسؤولين الفلسطينيين الالتقاء بعضو في الكونغرس الاميركي لأن الأخيررفض لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقال عريقات في تصريح لوكالة فرانس برس ان عددا من المسؤولين الفلسطينيين وهم أمين سر اللجنة التنفذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابومازن)، ورئيس المجلس التشريعي احمد قريع (ابو علاء)، ومسؤول الامن الوقائي في غزة العقيد محمد دحلان، اضافة اليه رفضوا لقاء عضو الكونغرس الاميركي ديفيد بريس الذي طلب لقاءهم امس الاثنين.
  وقال عريقات ان الوفد الفلسطيني «طالب بريس بلقاء الرئيس عرفات ولما رفض قررنا عدم الالتقاء به ومقاطعته».

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved