Tuesday 7th May,200210813العددالثلاثاء 24 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

في دراسة جديدة عن تجارب التكامل الاقتصادي العربي: في دراسة جديدة عن تجارب التكامل الاقتصادي العربي:
التكامل العربي نتائجه هشة رغم تعدد الاتفاقيات الثنائية
تخلف الآلية واختلاف مراحل النمو والاستئثار بالثروات أهم معوقات التكامل

* القاهرة مكتب الجزيرة محمد العجمي:
مع بزوغ عام جديد تظهر التحديات الكبيرة التي تواجه الدول العربية، والتي اجبرتها على ضرورة الاندماج في منظومة الاقتصاد العالمي وبات واضحاً ان من متطلبات العولمة ايجاد سوق اقليمية قادرة على التنمية، وجذب الاستثمارات، ويملك العالم العربي الكثير من الامكانيات والموارد البشرية والطبيعية والمعنوية، وهناك رغبة سياسية مشتركة للتكامل العربي، ، وبعد مرور ما يقرب او يزيد على خمسين عاماً من محاولات التكامل وتوقيع الاتفاقيات الثنائية والجماعية بين الدول العربية فما هي نتائج هذه التجارب؟ واهم المعوقات التي تواجه هذا التكامل؟ وما هي الامكانيات التي تملكها البلدان العربية للتكامل العربي؟،
اكدت دراسة اقتصادية عن «تجارب التكامل الاقتصادي العربي» ان الوطن العربي يملك اكبر احتياطات النفط في العالم بنحو 5، 62% من احتياطي النفط العالمي، وانه يحتل المركز الاول من حيث جودته وتكلفة انتاجه المنخفض الى جانب المدى العمري للنفط العربي الاحتياطي والذي يزيد في المتوسط عن 50 عاماً، واوضحت الدراسة ان اهميته ليست في عوائد تصديره التي تصل الى 93% وانما في امكانية تحويل النفط الخام الى منتجات صناعية تضاعف القيمة المضافة لانتاجه، وخلق نوع من التنسيق والتعاون ان لم يكن دمج هذا القطاع الحيوي على مستوى العالم العربي لخلق مركز تفاوض خاصة في وقت انخفاض اسعاره مما يؤدي الى استنزافه وتعرض الدول العربية لخسائر كبيرة،
المملكة في المقدمة
اشارت الدراسة التي اعدها الباحث بهجت محمد ابو النصر بوزارة التجارة الخارجية المصرية الى ان المملكة العربية السعودية تستحوذ على المرتبة الاولى عالمياً في انتاج واحتياطي النفط حيث يصل الانتاج 7700 برميل بنسبة تصل 5، 38% من الانتاج العربي، ويصل الاحتياطي الى 5، 263 مليار برميل تصل نسبته 41% من الاحتياطي العربي، وهناك 95% من مجموع الاحتياطي النفطي العربي تتركز في السعودية والكويت والامارات والعراق وليبيا وينتج الوطن العربي 20 مليون برميل يومياً بما يمثل 28% من مجموع الانتاج العالمي، ويساهم هذا الانتاج بنسبة 37% من صادرات العالم من النفط الخام،
واقرت الدراسة ان العالم العربي يمتلك نحو 32644 مليار متر مكعب من احتياطي الغاز الطبيعي بنحو 5، 21% من الاحتياطي العالمي، وتسيطر اربع دول عربية على نحو 73% من هذا الاحتياطي هي قطر بنسبة 25% والجزائر بنسبة 8، 17% ، والسعودية بنسبة 2، 17% من الاحتياطي العربي وهذه الدول العربية تنتج نحو 81% من انتاج العالم تصل نسبة الجزائر 41%، والسعودية 30، 12% والامارات 13%، وقطر 7%، ويقدر احتياطي العالم العربي من خامات الحديد بنحو 8، 16 مليار طن في خمس دول عربية الجزائر بمقدار 4، 5 مليارات طن وموريتانيا 1، 4 مليارات طن، وليبيا 5، 3 مليارات طن، والسعودية 60، 2 مليار طن ومصر 6 مليارات طن، ويصل الانتاج العربي من الرصاص نحو 153 الف طن تسهم المغرب بنحو 72% من انتاجه، ويبلغ انتاج الزنك 209 آلاف طن تساهم المغرب بنسبة 82% والنسبة الباقية في تونس والجزائر، ومن النحاس يصل الانتاج 339 الف طن يصل انتاج المغرب 5، 95%، والجزائر 6، 2%، والسعودية 4، 2% اما الفوسفات فينتج الوطن العربي منه 7، 46 مليون طن سنويا يبلغ انتاج المغرب منها 52%، وتونس 1، 17%، والاردن 15%، وسوريا 8، 5%، وتؤكد الدراسة ان الموارد العربية النفطية وغير النفطية يمكن ان تكون نواة لتنمية التكامل العربي، وقيام العديد من الصناعات المختلفة والمتنوعة،
الوحدة تقضي على المشاكل
وذكرت ان مساحة الاراضي القابلة للزراعة في الدول العربية بلغت 197 مليار هكتار، يستغل منها 71 مليون هكتار بنسبة 36% من اجمالي المساحة القابلة للزراعة، وتقدر كميات الامطار السنوية 2228 مليار متر مكعب، والموارد المائية المتجددة السطحية والجوفية 265% مليار متر مكعب، منها 225 مليار متر مكعب مياه سطحية، و40 مليار مكعب مياه جوفية متجددة، ويبلغ عدد سكان الوطن العربي 273 مليون نسمة بمعدل نمو 4، 2% سنويا،
تصل حجم العمالة 98 مليون عامل وترتفع القوى العاملة بمعدل 7، 3% وتؤكد الدراسة ان الوحدة الاقتصادية العربية تكفل حل مشكلة عدم التناسب في كثافة السكان، والسماح للقوى المنتجة بالانتقال من قطر لآخر مما يؤدي الى اعادة توزيع السكان للتناسب مع الموارد الانتاجية الاخرى في الوطن العربي،
دعم المركز التفاوضي
اضافت الدراسة الى ان التكامل العربي وسيلة لتوسيع حجم الاسواق العربية امام المشروعات في كل بلد عربي، للاستفادة من وفرات الانتاج الحديثة، كما يدعم المركز التفاوضي للعالم العربي في العاملة مع العالم الخارجي، والتغلب على ندرة الموارد، والحد من التقلبات الدورية في حصيلة الصادرات، كما يدفع التكامل العربي الى تحفز الاستثمارات المحلية والاجنبية، والقضاء على المشكلة السكانية ومشكلة العمالة، وخلق مناخ ملائم للتنمية الاقتصادية،
ورصدت الدراسة بعض تجارب التكامل الاقتصادي العربي والذي اخذت به الدول العربية لتشجيع التبادل التجاري، وانتقال عناصر الانتاج فيما بين بعضهم البعض، وتتمثل هذه التجارب في اتفاقية تسهيل التبادل التجاري وتنظيم تجارة الترانزيت بين دول الجامعة العربية عام 1953، وايضاً في نفس العام اتفاقية تسهيل المعاملات الجارية، وانتقال رؤوس الاموال، واتفاقيات الوحدة الاقتصادية بين ست دول عربية، والسوق العربية المشتركة في عام 1964، والتي كانت خطوة الى الوراء بالقياس بمشروع الوحدة الاقتصادية، واتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية عام 1981، ومنطقة التجارة الحرة العربية في عام 1997، الى جانب صندوق النقد العربي عام 1976، واتحاد المدفوعات العربي عام 1964، وغيرها من الاتفاقيات الثنائية العربية والتي تزيد على نحو 122 اتفاقية مثل اتفاقية مصر والسعودية، وسوريا ولبنان وغيرها،
اتجاه عالمي
هل قامت هذه الاتفاقيات بدورها في خلق وتهيئة المناخ التشريعي والاداري لاستغلال المدخرات العربية في استثمارات قومية، واستعادة نسبة كبيرة من الاموال المهاجرة؟،
اجابت الدراسة على هذا التساؤل بأن متوسط النمو السنوي للتدفقات الاستثمارية خلال الفترة «19901999» ارتفع الى 7، 27%، وتذبذب عدد الدول المتلقية للاستثمارات العربية البينية من 10 عام 1990 إلى 13 دولة عام 1995 وانخفض عدد الدول في 1996 ثم ارتفع، واوضحت ان الارتفاع جاء ليس بسبب الاتفاقيات العربية، وانما لانه اتجاه عالمي حيث ارتفع نصيب الدول العربية من الاستثمارات الاجنبية المباشرة إلى 6 مليارات دولار في 1997 مقابل 2 مليار دولار في منتصف التسعينات واشارت الى ان نسبة الاستثمارات العربية البينية مقارنة بالناتج الاجمالي متدنية حيث لم تتعد 4، 0% واظهرت ان المستفيد من هذه الاستثمارات 14 دولة عربية تمثل 60% من اجمالي الدول العربية تتمثل في تونس ولبنان ومصر وسوريا والامارات والسودان والجزائر والسعودية وقطر وعمان،
وقيّمت الدراسة الاتفاقيات التي تخص انتقال العمالة والكفاءات داخل الوطن العربي وجدت ان الدول المتلقية للعمالة تفرض قيوداً شديدة على تأثيرات الدخول وعلى العائلين الخاصين بالعمالة الوافدة، وتطبيق مستويين للاجور بحيث يكون الاعلى للمواطنين والادنى للعمال والوافدين، وعدم السماح لغير المواطنين بتملك العقارات والاسهم، وارتفاع الاهمية النسبية للعمالة الآسيوية مما يوضح ان تدفق العمالة العربية ليس انعكاسا للاتفاقيات المبرمة، وانما هو انعكاس لحاجة الدول المتلقية للعمالة، مما يظهر ان الدول الآسيوية حصلت على نصيب اكبر من الدول العربية المصدرة للعمالة .

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved