معاريف
أبرزت صحيفة «معاريف» نتائج استطلاع الرأي الذى أجراه صندوق كونراد إدناور، في إطار مشروع مقياس السلام لمركز تامي شتيميتس لدراسات السلام بجامعة تل أبيب برئاسة البروفيسور إفرايم يعر ودكتور تامار هرمان.
وكان من أبرز ما جاء فيه أن «الجمهور اليهودي يرى أن عملية «الجدار الواقي» ساعدت إسرائيل من الناحية الأمنية، لكنها أضرت بها من الناحية السياسية، حيث قال 86% ممن استطلعت آراؤهم إن العملية ساعدت إسرائيل بشكل كبير، أو بما يكفي من الناحية الأمنية، فيما أعرب 9% فقط عن تقديرهم بأن العملية أضرت أمنيا بإسرائيل» .
وردا على سؤال حول جدوى التدخل الدولي، بهدف تحقيق وقف للعنف وربما حتى لإيجاد صيغة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، تبين أن الاتجاه إلى رفض مثل هذا التدخل ليس جارفا، حيث أعرب 51% من المستطلعة آراؤهم عن معارضتهم لهذا التدخل، فيما أيد 44% منهم هذا التدخل، وذلك على الرغم من التقدير المألوف بأن مثل هذا التدخل سوف يكون مفيدا أكثر للفلسطينيين 56%، في مقابل 11% فقط يقدرون بأن هذا التدخل سيفيد إسرائيل أكثر، وبنفس هذه الروح، فإن الجمهور اليهودي «يشك» في نوايا معظم االلاعبين على الساحة الدولية، الذين تتوافر لهم إمكانية لأخذ دور في التدخل الدولي، فمن بين 10 لاعبين تم عرضهم، فإن اثنين فقط يحظيان بقبول لدى معظم الجمهور اليهودي: الولايات المتحدة 88% تليها، بفارق كبير، بريطانيا 63%، وفي مقابل ذلك، فإن الأغلبية تعارض تدخل سائر العناصر، وتقف فرنسا على رأس قائمة الدول «غير المقبولة» بنسبة معارضة تبلغ 85%، تليها السعودية بنسبة معارضة تبلغ 72%، ثم ألمانيا وروسيا 70%، ثم مصر 68%، والمجموعة الأوربية 67%، والفاتيكان 66%، ثم الأمم المتحدة 62%.
بمعنى، أن العالم كله (تقريبا) ضدنا، في نظر الجمهوراليهودي» .
من جانب آخر كشفت صحيفة «معاريف» النقاب عن أن إسرائيل «تستعد في هذه الأيام للقيام «بعملية طوارىء خاصة» تستهدف تهجير يهود المغرب وتونس.
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية عليا بالقدس قولها إنه في ضوء التقارير حول محنة أبناء الطوائف اليهودية في تونس والمغرب والآخذة في التفاقم، فإن إسرائيل تجري الآن «ترتيبات خاصة» من أجل تهجيرهم إلى إسرائيل على وجه السرعة.
وذكرت ذات المصادر أن 000 ،3 يهودي يعيشون في المغرب، وأن 000 ،2 يعيشون في تونس، وأن النية تتجه إلى تهجير أغلبيتهم المطلقة إلى إسرائيل.
وأضافت المصادر أن تيار الهجرة من الأرجنتين قد شهد زيادة ملحوظة خلال الأشهر الماضية، وأن الوكالة اليهودية تستعد أيضا لاستيعاب يهود فرنسا، وذلك في أعقاب انجازات المرشح اليميني المتطرف جان ماري لوبين» .
هاآرتس
أما جريدة «هاآرتس» فقد تناولت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، آرييل شارون، الحالية إلى واشنطن، وما قد يتمخض عنها، ففي مقال تحت عنوان «آل بوش وإسرائيل 1991 2002» كتب عقيفاه إلدار يقول: «مرت عشر سنوات منذ أرغم جورج بوش الأب «اسحاق شامير» على أن يقرر ما هو الأهم أكثر بالنسبة له مصلحة المستوطنات في المناطق الفلسطينية، أم مصلحة الاقتصاد والمجتمع الإسرائيلى بأسره، قرر شامير رفض طلب بوش بتجميد المستوطنات، فجمد بوش ضمانات قرض بإجمالي 10 مليارات دولار لتمويل الهجرة من دول الرابطة السوفيتية، وفي عائلة بوش ومحيطها هناك من يقولون، بأن هذه القضية قد كلفته فقدان فترة الرئاسة الثانية، واليوم، عندما يجلس بوش الابن أمام شارون، سيكون عليه أن يختار: إما تعريض مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط للخطر، أو المقامرة بفترة الرئاسة الثانية».
وأضاف الكاتب: «تشير التقارير الأخيرة الواردة من واشنطن، إلى أن بوش، مثل شارون، في حاجة إلى المؤتمر الدولي ولكن على مضض، فكلاهما يمقت ياسر عرفات، وكلاهما يناور بين ضغوط أمنية واقتصادية وبين ضرورات سياسية وحزبية، فالفشل أمام صدام حسين والزيادة في أسعار النفطي سيطيعان أن يقررا مصير فترة الرئاسة الثانية بالنسبة له ليس بأقل من المواجهة مع إسرائيل.
وقد أوضح الأمير عبد الله لبوش منذ أسبوع، أن العرب قد شبعوا مراسم، واتفاقيات، وتصريحات ومؤتمرات، وأكد، أنه إذا أراد الرئيس أن ينتقل من الكلام إلى الفعل في الخليج، فعليه أن يتأكد من أن صديقه شارون أيضا، الذي قال عنه: إنه «رجل سلام»، سوف ينتقل من الأقوال إلى الأفعال.
ولذا فإن المؤتمر الإقليمي والتسوية المرحلية طويلة المدى طبقا لشارون لا يثيران حماس الأمريكيين، فهم لا يعتقدون بأن الثنائي عرفات شارون يمكن أن يتمخض عنهما ما هو أكثر من هدوء مؤقت».
يديعوت احرونوت
وفي جريدة «يديعوت أحرونوت» كتب «يارون لوندون» عن زيارة شارون إلى واشنطن وعن عدم تفاؤله إزاء إمكانية تحقيق نتائج مرجوة، حيث قال: «يتوجه شارون إلى واشنطن، وفي جعبته خطة ذات ثلاث مراحل حظي أعضاء حكومته ونتنياهو فقطب الاطلاع على ركائزها، وهي تبدأ بمؤتمر دولي، مرورا بترميم السلطة الفلسطينية اقتصاديا وسياسيا، وانتهاء بمفاوضات سياسية، وإذا ما سبرنا غور شارون، فإن هذا ما سيحاول بيعه لبوش: أن يكون المؤتمر قرصا مهدئا، ثم بضعة تصريحات عن النوايا الحسنة، بعد التهدئة، التي ستنبع من روح المصالحة ومنذات الاحتكاك بين شخصيات تعرف بعضها بعضا بشكل جيد، سيطلب العرب بيانا ختاميا يشير إلى وجوب انسحاب إسرائيل على الفور إلى حدود 1967. أما إسرائيل فستتطلع إلى رفض القرارات الصعبة المطلوبة منها إلى حين الانتهاء من مرحلة «الترميم».
واستطرد الكاتب يقول: «إن مؤتمرا لوزراء الخارجية لا يستطيع أن يهتم بتفاصيل مضنية تتعلق «بالترميم».
ويمكن الافتراض بأن الوزراء سيوصون بتبني خطة لتطوير مناطق الحكم الذاتي وربما حتى مخيمات اللاجئين في لبنان تتطلب استثمارات ضخمة، ولكن بما أن «الترميم الاقتصادي»، وخاصة «الترميم السياسي» هو أمرلا يخضع للقياس، فإن بوسع إسرائيل أن تزعم دائما أن السلطة الفلسطينية ما تزال غير مؤهلة، لكن الولايات المتحدة ستتبنى العملية المتدرجة.
هكذا قال وزير الخارجية الأمريكية، كولن باول، بعد اجتماع «رباعية مدريد» (الولايات المتحدة، روسيا، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي): لابد أن تكون المواضيع الأمنية، والإصلاح الاقتصادي والاحتياجات الإنسانية متداخلة وعلى الأطراف أن تتحرك إلى الأمام بإصرار، حتى تحظى الشعوب في الشرق الأوسط برؤية سياسية في صورة دولة فلسطينية وليس فقط بمكافأة اقتصادية.
وهذا التصريح ليس غامضا، وإنما هو مشروع استراتيجي، إنه ثمرة الاتفاقات بين الهيئات الاستشارية للرئيس الأمريكي، وثمرة الاتفاقات بين اللاعبين المهمين الآخرين: المجموعة الأوروبية، وروسيا، والأمم المتحدة، والسعودية، التي تمثل راعيا، وداعما ماليا صغيرا».
واختتم الكاتب مقاله بالقول: «كيف سيوائم رئيس الحكومة، شارون، خطته ذات المراحل الثلاث مع خطة الولايات المتحدة وشركائها القائمة على التزامنية؟ وكيف سيناور حسبما يهوى قلبه، الذي يحرضه على تأجيل الحسم المطلوب منا فيما يتعلق بالأراضي (المحتلة) حتى يوم القيامة؟ وكيف سيفعل كل ذلك إزاء مركز الليكود الذي يسير أسيرا خلف نتنياهو، والذي من المقرر أن يصوت ضد إقامة دولة فلسطينية؟».
وحول تصريحات شارون الأخيرة التي تنادي بتحييد عرفات كشرط لدخول إسرائيل في مفاوضات سياسية مع الفلسطينيين كتب عوزي بنزيمان في جريدة «هاآرتس» ينتقد أخطاء شارون المتكررة قائلا: «إن مطلب شارون يبدو أكثر كحيلة جديدة تستهدف خدمة نوايا شارون الخفية: تجنب القرارت المؤلمة حول مستقبل المناطق الفلسطينية، كما يبدو الموقف الجديد لرئيس الحكومة أيضا وكأنه استمرار للفكرة التي تستحوذ على تفكيره بقوة ألا وهي ملاحقة عرفات، إذ ما معنى مطلبه هذا إن لم يكن محاولة جديدة لإلغاء تأثير الزعيم الفلسطيني كلية وجعله لا شيء».
واختتم الكاتب مقاله بالقول: «قبل أن يتخندق شارون في موقفه الجديد، من الأفضل له أن يزن خطواته: فليس ثمة فرصة لأن ينجح في هذا، والأسباب التي أدت في الماضي إلى فشل جهوده السابقة في إبعاد عرفات من على المسرح هي ذات الأسباب الفاعلة اليوم أيضا».
|