ضيفنا شاعر أثبت جدارته مؤخرا كاسم لمع في أكثر من عمل فني بدأ مع الفنان حسين العلي بأول عمل بعنوان «المشكلة أني أحب» وتوالت الأعمال حتى جاء دور عمل «تفننتي» والتي رفعت أسهم الشاعر والفنان معا كان آخر أعماله مع الفنان خالد عبدالرحمن بعنوان «البنات الغنادير» اختلف عليه الكثير في بقائه كنجم متوهج وراهن الأغلبية على استمراره فتوج ذلك النجاح من خلال ما كشف عنه في هذا اللقاء من أعمال جيدة والكشف عن الوجه الآخر الذي يختفي معه إصرار وثقة بالنجاح والتألق والتميز.
حاورناه وواجهناه بالعديد من الاتهامات فكان صدره كبيرا لنا لا أطيل عليكم إلى لقائنا بالشاعر الشاب قايد الشريف.
* حوار علي الأحمد الظيريان:
الشريف مع الزميل علي الأحمد
* من أين أتيت ولمن تنوي الرحيل وما شروط استقرارك في الساحة الفنية؟
أتيت من عالم الشعر ومن أسرة شعرية أما الرحيل الذي تتكلم عنه فأنا في رحلة طويلة مع الشعر ولم أحط رحالي بعد فالمشوار طويل ويحتاج إلى نفس طويل.
أما شروط الاستقرار فليس هناك شروط سوى التميز الذي أحاول أن أنقب عنه داخل قايد الشريف الشاعر.
* تعاملك مع فناني الساحة الفنية كشاعر يشوبه بعض الانقطاع فهل نلاحظ في الأيام القادمة نقلة نوعية متطورة أم أنك ستحتجب مرة أخرى؟
يا أخي من يبحث عن التميز لابد أن يتعب وأنا كما تعلم لا يهمني التواجد لقصد التواجد فقط بقدر ما يهمني كيفية ذلك التواجد ثم أنني شاعر شعبي أولاً ومهمتي كتابة القصيدة وليس كتابة الأغنية ولكني لا أمانع من تواجدي في الساحة الفنية ولكن وفق ضوابط وسياسة يجب أن تقنع محبي قايد الشريف.
* علل البعض أغنية «تفننتي» بأنها عمل من نوع فقاعات الصابون يظهر ويختفي فجأة وزاد هذا الاهتمام غيابك عن إيجاد البديل الذي يوازي صداها فيما يخص تعاملك مع الفنان حسين العلي؟
سامحك الله.. لو كنت كما تقول لما بقيت «تفننتي» كل هذه المدة وهي تحصد كل هذه النجاحات المتواصلة ولا زالت تعيش في قلوب الجميع برغم مرور أكثر من خمس سنوات على طرحها للأسواق وهذا قل أن تجده في أغنية من أغاني اليوم وأعترف أن نجاحها بهذا الشكل تسبب في غيابي لسبب بسيط أنها وضعتني تحت المجهر بشكل ملفت للنظر وأصبح الجميع يطالبني بعمل يوازي تفننتي مما حملني مسؤولية كبيرة لإيجاد البديل الأفضل.. قاطعته متداخلاً..
* ولكن ألا ترى أن مرور خمس سنوات طويلة جداً على الانتظار.. بمعنى هل أفلس قايد الشريف عن إيجاد البديل؟
من يسمع تهجمك هذا يقول إنني لم أقدم عملاً يشفع لي خلال الفترة المنصرمة وكأنك لم تسمع بنجاح «البنات الغنادير» والتي حصلت على الأغنية الذهبية لشهر فبراير الماضي وما زالت تحصد النجاحات المتتالية وكنت أتمنى أن تبارك لي تلك النجاحات بدلا من ذلك الهجوم.
* قاطعته مرة أخرى اسمح لي يا أخ قايد بأن أتحدث عن شاعر يتعامل مع فناني الساحة الفنية إذا كنت تعتقد إن كل خمس سنوات ستخرج لنا بعمل ثم تغيب خمس سنوات أخرى بحجة البحث عن التميز فأسهمك كشاعر غنائي ستختفي تماما فكل يوم يظهر فنان ويظهر شاعر فهذه القاعدة التي تتكلم عنها مغايرة تماما للاستمرار في الساحة الفنية حتى لو كان ذلك على حساب قاعدتك التي تدعيها؟
أجاب بانفعال.. أولاً.. سبق وأن صرحت وقلت مرارا وتكرارا أنني شاعر شعبي «أولاً» ثم كاتب أغنية «ثانيا».. بمعنى أنني أكتب القصيدة ليس من أجل الغناء فأنا أكتب القصيدة بمشاعري وبأدواتي الخاصة أما مسألة غنائها فهذا يرجع للفنانين أنفسهم.
وثانيا.. ليس المهم أن أتواجد لقصد التواجد فالمهم عندي هو كيفية التواجد وهذا يتطلب مني التأني في كل عمل يطلب مني ولن أرضى بغير التميز. هذا ان كنت أبحث لجمهوري عما يليق به.
ولو قست نجاحي بعدد قصائدي لما حققت الانتشار خصوصا أن أعمالي تعد على الأصابع ولو نظرت إلى نتاج شعراء الساحة والكم الهائل من الأغاني التي لم تحرك ساكنا لما طالبتني بذلك التواجد لأنني أحرص على الظهور بشكل يشرفني ويرضي جمهوري حتى لو اضطررت ألا أقدم في عشر سنوات إلا عملاً واحداً ناجحاً.
* ماذا عن جديدك القادم؟
يا أخي خلني أشم هواء بعدما حرقت أعصابي تبيني أتذكر وش الجديد.. يقولها بصورة مازحه.. عموما يا سيدي الجديد أبشرك كثير.
هناك عدة أعمال مع حسين العلي وعبدالهادي حسين وعبدالعزيز منصور وهناك عمل مع ذكرى وآخر مع رباب وعملان مع شمس وعمل مع سمر وخالد الماجد هذا بالإضافة إلى أعمال مع بعض الفنانيين الشباب.
* ولكن قبل سنوات ذكرت لي تعاملك مع هذه الأسماء ولكنها لم تر النور فهل وبدون زعل لك أن تكشف لمتابعي الفنية هذه الأعمال التي وما هي الأعمال التي على وشك التنفيذ والأعمال على وشك النزول في الأيام القادمة؟
أشم رائحة الخبث الصحفي من خلال سؤالك هذا لأخذ ما في جعبتي فهناك عملان ان لم تكن ثلاثة مع الفنان حسين العلي الأول بعنوان «جات للحفل» وهو ألحان العلي نفسه وأتوقع لهذا العمل أن يتجاوز تفننتي والثاني «سكر نبات» والثالث لم يتحدد بعد لأننا في حيرة في اختيار أكثر من عمل ويستعد هذه الأيام لتنفيذ تلك الأعمال.
أيضا هناك عمل مع عبدالهادي حسين بعنوان «صديت عنك» وهو من ألحان عبدالهادي نفسه.
وفيما يخص عمل ذكرى فهو من ألحان الأستاذ يزيد الخالد وهو بعنوان «تضحك علي» أما عمل الفنانتين رباب وشمس فهو من ألحان وليد العبدالله عمل رباب يحمل عنوان «من يصدق» وشمس «والله بتوحشني» عمل عبدالعزيز منصور هو من ألحان المنصور نفسه وهو بعنوان «عاش من سمع صوتك».. أما مسألة التأخير فهذا يرجع للفنانين أنفسهم فبعضهم لم يطرح جديده منذ أكثر من عامين مثل المنصور.
* ولماذا لم تسحب عمل عبدالعزيز منصور خصوصا أنه مضى عليه أكثر من سنتين؟
يا عزيزي هناك فرق أن يصبح العمل مع فنان ومنفذ وبين أن يبقى العمل حبيس أدراج ملحن فسمير مبروك لم يبلغني أنه سلم العمل ثم انني استأذنت من أبو وليد في سحب ذلك العمل.
* نحن ندرك مدى تحفظك على تلك الأعمال ونعلم أنك لا تعطي أكثر من عناوين تلك الأعمال فهل لك أن تطلعنا على أحد الأعمال الجديدة ولو ببعض الأبيات وحبذا لو كان ذلك العمل الذي أوضحت أنه سيتجاوز تفننتي؟؟
غالي والطلب رخيص ولكن أنتم من سيتحمل مسؤوليته
جات للحفل قبلي بس ما طولت
فاتني نص عمري ليتني شفتها
قالوا إنها ملاك جات ثم رحلت
شبهوها بشمس العصر ولا اختها
تركت لي بقايا عطرها واختفت
انتهى الحفل لكن عطرها ما انتهى
* تحدثت عن تعامل مع الفنان حسين العلي خاصة وأننا نعلم تماما أن هناك اختلافاً كاملاً في وجهات النظر بينكما فهل هذه الأعمال نستطيع بها أن نؤكد من خلال الفنيه تجاوز تلك المرحلة بينكما؟
كما تفضلت أن ما كان يدور هو اختلاف وجهات النظر وهذا لا يفسد للود قضية وأريد أن أستغل هذه الفرصة لأوضح ماردده البعض الذين يحاولون الصيد في الماء العكر بعلاقتي بالفنان حسين العلي فأنا والعلي أولاً وأخيراً اخوان مهما اختلفنا وأعتقد أن هذا الخلاف بيننا كان من باب الحرص مني ومنه على تقديم الأفضل.
* بصراحة ألا تعتقد معي بأن العلي بعيد تماما عن الحضور الإعلامي برغم ما يمتلكه من امكانيات؟
يا أخي.. حسين العلي مر بظروف قاسية جدا لو مرت بغيره لانسحب من الساحة الفنية بأكملها ولكن العلي بحبه لفنه بقي صامدا وللعلم بأن هذه من النقاط الرئيسية التي كانت تشكل مداً وجزراً بيينا لإحساسي الكامل بأنه يمتلك الكثير من الامكانيات التي لم تجد إلى الآن الفرصة لتظهر على حقيقتها فبصدق نحن وبدون مجاملة أمام فنان غير عادي وأنا متأكد أنه قادر على تجاوز تلك الظروف فقط أقول للجميع ترقبوه في ألبومه القادم الأجمل.
* اسمح لي قايد هناك عمل سمعنا عنه وتوقعت بأنك ستظهره ولكنك مصمم على إخفائه وهو ضمن الأعمال الجديدة ويعتبر مفاجأة مدوية من خلال الفنان الذي سيقدمه ومعلوماتنا تؤكد بأن هذا العمل يحمل اسم «الخرساء» وسوف يؤديه الفنان الكبير محمد عبده فما مدى صحة هذا الخبر من عدمه؟
الحقيقة أرفع القبعة لكم على هذه المعلومات والتي لا أعلم مدى وصولها إليكم رغم تحفظي الكبير على أقرب الناس لدي وعموما الخبر صحيح وهو من ألحان الأستاذ سمير مبروك وأداء الفنان محمد عبده وهو من الأعمال المكبلهة مذهب وكوبليهين. والعمل استمعت إليه مؤخرا حيث تم الانتهاء من تلحينه ولم يتبق سوى تسليم العمل للفنان محمد عبده بعد أن أخذنا الضوء الأخضر منه لتلحين العمل من قبل الملحن سمير مبروك.
وأمام إصرارنا قال مطلعها:
جتنى وليل اهدابها.. يسبق حروف اعتابها
جتنى غلا وفي قلبها حب جديد
وف عيونها شوق وقصيد..
جتنى غلا..
قبل الحكي ترددت.. تلعثمت
وتبسمت وأرخت جدايل شعرها
تخفي معالم وجهها..
وايدينها يجتاحها سيل العرق؟
مدري خجل أو خوف.. أو هي قساة ظروف
تنهدت.. ثم سكتت.. كنها تلم أنفاسها
ثم ناظرت فوق وبيدينها.. شالت جدايل شعرها.. عن وجهها
|