Monday 20th May,200210826العددالأثنين 8 ,ربيع الاول 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

تبدأ بتعريف المشكلة وتنتهي بتنفيذها تبدأ بتعريف المشكلة وتنتهي بتنفيذها
سبع مراحل يتوقف عليها نجاح عملية اتخاذ القرارات الإدارية السليمة

يعتبر موضوع اتخاذ القرارات بشكل عام من اهم العناصر وأكثرها اثراً في حياة الافراد وحياة المنظمات الادارية وحتى في حياة الدول فعلى مستوى الافراد تبرز اهمية اتخاذ القرار في حياة طالب العلم حين ينوي اختيار الحقل الذي يريد ان يتخصص فيه وكذلك طالب الوظيفة الذي يرغب في الالتحاق بوظيفة متاحة امامه ويوازن بين مزايا العمل وعلى مستوى المنظمات تعتبر القرارات جوهر عمل القيادة الادارية وتوقف اتخاذها - مهما كان نوعه - يؤدي الى تعطيل العمل وتوقف النشاطات والتصرفات مما يؤدي الى اضمحلال المنظمة وزوالها وتزداد اهمية وخطورة القرارات كلما كبر حجم المنظمة الادارية وتشعبت نواحي نشاطاتها وكثر اتصالها بالجمهور ومن هنا تزداد اهمية وخطورة القرارات في الادارة العامة عنها في منظمات الاعمال حيث تمس آثارها علاقات الدولة بالدول الاخرى كما ان نتائجها المالية أوسع اثراً.
وتتمثل المشكلة في ان معظم المديرين في كثير من المواقف يعملون في ظل ظروف وعوامل معينة داخلية او خارجية يتعين عليهم أخذها في الاعتبار عند اتخاذ القرارات فالقرار حتى يكون فعالا لابد ان يراعي ويتناسب مع هذه الظروف والمتغيرات.
أهمية القرارات الادارية وأنواعها:
يعتبر اتخاذ القرارات الادارية من المهام الاساسية للمدير .. ومن هنا وصفت عملية اتخاذ القرارات بأنها قلب الادارة وان مفاهيم النظرية الادارية يجب ان تكون مستمدة من منطق الاختيار الانساني.. كما ان وصف المديرية بأنه متخذ قرارات وبقدرته على اتخاذ القرارات وحقه النظامي في اتخاذها هو الذي يميزه عن غيره من اعضاء التنظيم الاداري.
ومن هنا اصبحت عملية اتخاذ القرارات محور العملية الادارية واصبح مقدار النجاح الذي تحققه أية منظمة يتوقف الى حد بعيد على قدرة وكفاءة قيادتها على اتخاذ القرارات المناسبة.. ذلك ان عملية اتخاذ القرارات تشمل من الناحية العملية كافة جوانب التنظيم الاداري وهي لاتقل اهمية عن عملية التنفيذ وترتبط ارتباطاً وثيقا بها.. وان أي تفكير في العملية الادارية ينبغي ان يركز على أسس وأساليب اتخاذ القرارات كما يركز على أسس واجراءات تنفيذها.
وأنواع القرارات الادارية تنقسم بصفة عامة الى قرارات تنظيمية واخرى شخصية وقرارات اساسية واخرى روتينية وقرارات مخططة واخرى غير مخططة.
العوامل المؤثرة في اتخاذ القرارات الإدارية
هناك عدة عوامل تؤثر في اتخاذ القرار، وهي نابعة من شخصية المدير متخذ القرار وهي مثل:
1- فهم المدير العميق والشامل للأمور.
2- مقدرة المدير على التوقيع.
3- مؤهل المدير وتخصصه في مجال الادارة.
4- قدرة المدير على المبادأة والابتكار.
5- قدرة المدير على تحمله المسؤولية.
6- أهداف المدير وأغراضه الشخصية.
7- اتجاهات المدير وقيمه وأخلاقياته.
8- قدرة المدير على ضبط النفس في المواقف الحرجة.
9- خبرة المدير السابقة ومدى قدرته على الاستفادة من المعلومات المتوفرة لديه.
يضاف الى ما سبق عوامل اخرى نابعة من شخصية المدير متخذ القرار مثل: عدم الاستقرار وعدم إحساسه بالثقة في حالة وقوع الخطأ غير المقصود ويفضل بعضهم عدم المخاطرة وعدم اتخاذ القرار الا بعد التأكد القاطع من العوامل المحيطة ومكانة المدير الاجتماعية وكذلك علاقاته الاجتماعية.
مراحل عملية اتخاذ القرارات
بصفة عامة يتفق علماء الادارة على وجود سبع مراحل أو عمليات فرعية تتضمنها عملية اتخاذ القرارات هي:
المرحلة الأولى: مرحلة تعريف المشكلة:
وتعتبر هذه المرحلة من أهم مراحل عملية اتخاذ القرارات فأي خطأ في تعريف المشكلة التي تواجه متخذ القرار وتحديد أبعادها سيجعل كل المراحل التالية تسير في طريق غير صحيح.
وعادة ما تواجه متخذ القرار في هذه المرحلة صعوبة التمييز بين الاغراض الظاهرة والاسباب التي تكمن وراءها وحقيقة ان تكون المشكلة هي (السبب) وليس الاغراض وحتى يتمكن متخذ القرار من الحد من صعوبة هذا التمييز عليه ان يجمع معلومات اضافية ويقوم بعملية تحليل للاغراض والاسباب المحتملة لها ثم يربط بين هذه الاسباب المحتملة حتى يصل في النهاية الى السبب الرئيسي الذي بتحديده يمكنه تعريف المشكلة التي يواجهها.
المرحلة الثانية: مرحلة تحديد البدائل:
في هذه المرحلة يقوم متخذ القرار باستخدام قدراته الذهنية وخبرته في التفكير في الطرق البديلة التي يمكن ان تحل المشكلة (أو تحقيق الهدف) وعادة ما يحاول متخذ القرار هنا ان يعد قائمة بكل الاحتمالات البديلة مهما كانت قيمتها وبذلك يمكنه ان يحد من امكانية تجاهله لبديل كان من الممكن ان يكون هو الوحيد الافضل لحل المشكلة.
المرحلة الثالثة: مرحلة تحديد معايير المفاضلة:
هنا يقوم متخذ القرار بتحديد المعايير التي سوف يستخدمها كأساس لتقويم البدائل والمفاضلة بينها.
وهذه المعايير قد تكون كمية وقد تكون نوعية وقد تجمع بينهما ويتوقف نجاح عملية اتخاذ القرار على مهارة ورشد متخذ القرار في اختيار هذه المعايير.
المرحلة الرابعة: مرحلة تقويم البدائل:
في هذه المرحلة يقوم متخذ القرار بعمليتين متتاليتين:
1- عملية استبعاد مبدئي لبعض البدائل مستخدما مجموعة معينة من معايير المفاضلة.
2- عملية تقويم تفصيلي لعدد محدود من البدائل التي يتم اختيارها من بين كل البدائل المحتملة في العملية الاولى.
وهنا يقوم متخذ القرار باستخدام أدوات التحليل الرياضي المناسبة ويعمل مقارنات ويبحث عن معلومات جديدة ويتوقع نتائج وتعديلات في البدائل حتى يمكنه في النهاية التوصل الى تضييق مجال الاختيار الى أدنى حد ممكن.
المرحلة الخامسة: مرحلة اختيار البديل الأفضل:
هنا تظهر عملية الاختيار بكل صعوبتها فمتخذ القرار قد يواجه عدة مواقف:
1) وجود أكثر من بديل يحقق النتيجة الايجابية وفي هذا الموقف قد يؤجل متخذ القرار اختياره لحين ادخال معايير جديدة للمفاضلة.
2) وجود أكثر من بديل يحقق النتيجة السلبية ويكون الموقف هنا أكثر تعقيداً فإما ان يختار متخذ القرار البديل الاقل سوءاً أو يستبعد كل هذه البدائل ويبدأ في التفكير في بدائل جديدة أو يعدل في هذه البدائل لتحسين نتائجها، أو يؤجل الاختيار لحين البحث عن معلومات جديدة واستخدام معايير اضافية للمفاضلة.
3) وجود بديل أفضل له جوانبه الايجابية والسلبية المتساوية القيمة.
المرحلة السادسة: مرحلة اتخاذ القرار ووضع البديل الأفضل موضع التنفيذ:
في هذه المرحلة يقوم متخذ القرار بتحديد خطط وبرامج واجراءات تنفيذ البديل الافضل الذي اختاره ووضع الضوابط التي تضمن تنفيذ القرار طبقاً للخطط الموضوعة ويتوقف نجاح القرار وفاعليته في الحقيقة على نجاح متخذ القرار في ترجمة البديل الى خطة او برنامج من الممكن تنفيذه لحل المشكلة.
المرحلة السابعة: مرحلة متابعة القرار أثناء التنفيذ:
قد يرى بعض علماء الادارة ان هذه المرحلة ليست ضرورية لانها تدخل في عملية الرقابة ولكنها في رأي الدكتور سعيد المصري - من اهم المراحل المكملة لعملية اتخاذ القرارات ففيها يقوم متخذ القرار بمتابعة النتائج الحقيقية للقرار من بداية تنفيذه وتقويم ردود الفعل التي ترد اليه من خلال قنوات التغذية العكسية لتحديد التعديلات اللازم ادخالها على القرار او بعض جوانبه لرفع مستوى فاعليته وتحقيق أعلى مستويات الرشد الممكنة فيه.
توقيت القرار:
يعتبر القرار امراً هاماً بالنسبة للمدير الذي يتخذه وبالنسبة لمساعديه ومرؤوسيه الذين ينفذونه اذ يرغب الافراد دائما ان يعرفوا القرار في وقت معين حتى يستطعيوا القيام بدورهم المطلوب في الوقت المناسب كما يرغب الرؤساء ان يحاطوا علماً بالقرارات التي تصدر قبل ان يعرفها مساعدوهم ومرؤوسوهم.
الخاتمة
أصبحت عملية اتخاذ القرارات محور العملية الادارية واصبح النجاح الذي تحققه أية منظمة يتوقف الى حد بعيد على قدرة وكفاءة قيادتها على اتخاذ القرارات السليمة في الوقت المناسب.
** المراجع:
(1) نواف كنعان، اتخاذ القرارات الادارية (بين النظرية والتطبيق) جدة، تهامة عام 1981م.
(2) عبدالكريم درويش (المشكلة الادارية وصناعة القرار) الهيئة المصرية للكتاب - القاهرة عام 1975م.

د. عديم هوصان الحارثي
المستشفى السعودي الالماني - الرياض

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved