Tuesday 21st May,200210827العددالثلاثاء 9 ,ربيع الاول 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

أضواء أضواء
جنرالات العرب
جاسر عبدالعزيز الجاسر

كل الأمم تفخر ب «جنرالاتها» إلا العرب في العصر الحديث فهم إن لم يذكروا فضائحهم لايجدوا سوى نزر يسير ويسير جداً من مفاخر جنرالاتهم.. وقد يعود ذلك لقلة الانتصارات العربية في وقتنا الحاضر إلا فيما ندر.. فالهزائم والنكبات والنكسات بالعشرات مقابل نصر واحد.. هو النصر الذي تحقق في حرب أكتوبر، ولذلك فإن الجماهير العربية مثلها مثل الجماهير الأخرى تواقة للأبطال وقادة الجيوش الذين يحققون أروع الانتصارات ولذلك فإن العرب يحفظون بكل الحب والتقدير القادة العرب العظام في صدر الإسلام وفي العصرين الأموي والعباسي وفي العصور الإسلامية الأخرى حتى بداية العصر الحديث الذي كانت بدايته رائعة في الجزيرة العربية حيث بزغ نجم الملك عبدالعزيز آل سعود الذي استطاع إقامة دولة مترامية الأطراف معيداً دولة كبرى أراد لها أعداء العرب والمسلمين تقطيع أوصالها إلى إمارات متناثرة حتى أصبح لكل قرية ومدينة إمارة فظهر الملك عبدالعزيز ليعيد ما أرساه أجداده في الدولة السعودية الأولى والدولة السعودية الثانية.
والحديث هنا عن الملك عبدالعزيز ليس عاطفياً كون الكاتب سعودياً بل مرده أننا نكتب عن «الجنرالات» فالملك عبدالعزيز الذي لم يعلق على أكتافه نجوماً ولا على صدره نياشين كما نراها على صدور جنرالات العصر هذه الأيام حقق انتصارات عسكرية باهرة وفي معارك يحسن أن تدرس في المعاهد والكليات العسكرية المتخصصة.
وهو امتداد لقادة عرب ومسلمين عظام أصبح يضرب بهم المثل ومازالوا وسيبقون في الذاكرة الإسلامية مختزنين صورة البطل الكامن في أعماق كل إنسان عربي ومسلم فكلنا نشتاق لبطل عربي يعيد لنا أمجاد انتصارات العرب بدءاً من خالد بن الوليد وأبي عبيدة عامر بن الجراح وسعد بن أبي وقاص وطارق بن زياد والخليفة المعتصم حتى صلاح الدين ... كل هؤلاء في الذاكرة العربية الإسلامية التي تختزن في أعماقها صورة البطل رغم كل التشويهات التي ألصقها الجنرالات الذين سنعرض صوراً لهم ليس لجلد الذات العربية بل لتسليط الضوء على هؤلاء الذين يزينون صدورهم بالنياشين دون حق في حين تخزي أعمالهم كل من يمت لهم بصلة حتى وإن كانت صلة الانتماء العربي.. وإذا كنا قد تحدثنا بمافيه الكفاية عن «جنرالات الضفة الغربية» فغداً نتحدث عن جنرال آخر وهذه المرة من الخليج.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved