* موسكو - خدمة الجزيرة الصحفية:
كان من المتوقع أن تتراجع روسيا عن اتفاقاتها مع منظمة أوبك بشأن تقليص صادراتها من النفط بمقدار 150 ألف برميل يوميا، والتى التزمت بها منذ بداية يناير 2002، إلا أن قرار رئيس الوزراء ميخائيل كاسيانوف صدر يوم الجمعة الماضى متزامنا مع مباحثات رئيس الوزراء المصرى أحمد ماهر لموسكو، وهو الأمر الذي غطى تماما على الزيارة، إذ تصدر القرار جميع وسائل الإعلام الروسية التي رحبت بشكل غير مسبوق بهذا القرار، ولعل صحيفة «إزفستيا» هي التي كانت أكثرالصحف احتفاء بقرار كاسيانوف، إذ صدرت بموضوع رئيسي يعلوه «كاريكاتير» يصور مواجهة بين ناقة ودب يسد بمؤخرته أنبوب نفط، وقالت الصحيفة بأن القرار اتخذ خلال لقاء رئيس الوزراء الروسي ميخائيل كاسيانوف يوم الجمعة بقادة الشركات الروسية النفطية الضخمة، ولم يكن يشك أحد بأن نتائج هذا اللقاء سوف تكون على هذا النحو بالذات، فأولا كانت روسيا تعلن على الدوام بأنها تعتقد أنه من العدل أن يكون سعر البرميل الواحد من النفط ضمن هامش 20-25 دولارا، وقدوصل فعلا إلى هذا المستوى، وثانيا لا وجود لمخرج آخر للحكومة الروسية إذ ان الشركات النفطية الروسية قد راهنت فعليا على تحقيق نمو كبير في استخراج النفط خلال هذا العام وبدون اتخاذ هذا القرار فإن ذلك سيكون مستحيلا، وفي الحقيقة ومن أجل عدم إزعاج منظمة أوبك فإن حجم صادرات النفط الروسية سيستأنف تدريجيا خلال شهرين، أي من بداية يونيو المقبل.
|