* الرياض - عبدالرحمن المصيبيح:
أوضح مدير عام صحة البيئة عبدالرحمن بن عبدالمحسن المنصور بأمانة مدينة الرياض في تعليق على حادثة التسمم الغذائي التي حدثت لعدد من الأشخاص نتيجة تناول وجبة غذائية من أحد المطاعم الواقعة بحي العزيزية جنوب مدينة الرياض أن الإدارة العامة لصحة البيئة بالأمانة تلقت عند الساعة السابعة من مساء يوم الخميس الماضي بلاغاً من المديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة الرياض عن مراجعة عدد من الأشخاص لمستشفى الإيمان جنوب مدينة الرياض يعانون من أعراض قيء وإسهال وارتفاع في درجة الحرارة وانه قد تم تشخيص حالتهم أنها اشتباه اصابتهم بتسمم غذائي وان جميع المراجعين اتفقوا على تناولهم سندوتش شاورما من أحد المطاعم بحي العزيزية وعلى الفور تم التنسيق مع لجنة التسمم الغذائي المشكلة من إمارة منطقة الرياض وأمانة مدينة الرياض والمديرية العامة للشؤون الصحية للشخوص إلى الموقع المشتبه فيه والبدء في إجراءات الاستقصاء الوبائي الذي يتبع في مثل هذه الحالات، كما تم تكليف وحدة التفتيش الصحي المركزية التابعة للإدارة العامة لصحة البيئة بالتوجه إلى الموقع واتخاذ الإجراءات اللازمة حياله وبعد انتهاء لجنة التسمم الغذائي من الكشف على المحل وأخذ العينات اللازمة من بقايا الأطعمة ومن العاملين به وإعداد تقرير المعاينة قامت وحدة التفتيش المركزية مباشرة بعد التحفظ على محتويات المحل باغلاقه احترازياً وفق الإجراءات النظامية المتبعة.
كما أوضح مدير عام صحة البيئة أن المحل المذكور مرخص كمطعم ويعمل به عدد 16 عاملاً جميعهم يحملون شهادات صحية سارية المفعول وأنه خاضع للرقابة الدورية وفق برامج وخطط الرقابة المقررة وكانت آخر زيارة للمطعم قد تمت بتاريخ 11/2/1423هـ حيث دون المراقب الصحي الذي قام بزيارته خلالها في دفتر التفتيش الصحي الخاص بالمطعم عدد من الملاحظات التي قام المطعم باستيفائها.
وعن الإجراءات التي ستتخذ بحق المطعم أوضح أن التعليمات المتبعة تقضي بإغلاق المطعم احترازياً على أن تتولى لجنة التسمم الغذائي استكمال تحقيقاتها في الحادثة ورفع نتيجة ذلك مقرونا بالعقوبة المقترحة لمقام إمارة منطقة الرياض لإصدار القرار اللازم وفق ما حدده قرار مجلس الوزراء رقم (67) الذي حدد العقوبة بغرامة مالية تتراوح بين ألف ريال إلى عشرة آلاف ريال عن كل حالة إصابة مع إغلاق المحل المدان لمدة شهر وتعليق لوحة توضح أنه تم اغفاله بسبب حادثة تسمم غذائي والأمانة تعمل في حدود الصلاحيات المعطاة لها على تطبيق أشد العقوبات المقررة على أي مخالف للأنظمة والتعليمات.
وعن أسباب حوادث التسمم الغذائي قال إن التسمم الغذائي يحدث نتيجة لعدة أسباب تتعلق بعدة أطراف وهو من الظواهر التي تزداد عند ارتفاع معدلات درجة الحرارة والتسمم يمكن حدوثه خلال فترة وجيزة في حال ارتكاب مخالفة تؤدي إلى ذلك مثل استخدام مواد خام غير صالحة أو عدم التقيد بالشروط الصحية عند الإعداد والتحضير أو ارتكاب العمالة مخالفة للشروط الصحية أو التعامل مع المواد الغذائية بشكل غير مطابق للشروط الصحية من حيث الحفظ والتخزين أو الإعداد والتحضير وهذه الأمور كما هو ملاحظ قد تحدث حتى بعد وقت قصير من زيارة المراقب الصحي ومن هنا تأتي أهمية تعاون جميع الأطراف للحد من هذه الظاهرة فكما أن للرقابة دوراً مهماً فإن دور صاحب المنشأة والمستهلكين لا يقل أهمية عن دور الرقابة ولعلها فرصة مناسبة أن أناشد الإخوة المتعاملين مع محلات بيع وإعداد وتجهيز المواد الغذائية وخلافها من المحلات التي لها علاقة بالصحة العامة التعاون مع الجهود التي تبذلها الأمانة وعدم التردد في الإبلاغ عن أي ملاحظة أو مخالفة ويمكنه القيام بذلك مباشرة من خلال الاتصال على طوارئ الأمانة (904) خارج أوقات الدوام الرسمي أو الإدارة العامة لصحة البيئة علي الهاتف رقم 2120093 تحويلة (333) أو أقرب بلدية فرعية.
وعن جهود الأمانة الرقابية أوضح مدير عام صحة البيئة أن الأجهزة الرقابية تبذل جهوداً مكثفة مستغلة جميع الإمكانات والصلاحيات المتاحة وسعت إلى تطوير إمكانات وقدرات المراقب الصحي لتحسين مستوى أدائه وتقوم الأمانة بتوجيهات من سمو أمين مدينة الرياض الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف آل مقرن ومتابعة سعادة وكيل الأمانة للخدمات الدكتور عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ بحملات مراقبة اضافية ومكثفة خلال فترة الصيف حيث يتضاعف العمل وتكون الجولات صباحية ومسائية وتم توجيه المراقبين الصحيين بتطبيق الحد الأعلى من العقوبة المقررة على كل مخالفة يتم ضبطها إلا أن الرقابة وحدها غير كافية فلا بد كما أشرت سابقاً من تضافر الجهود من جميع الأطراف واعتبار موضوع الصحة العامة مسؤولية مشتركة للجميع.
|