إن الدقة والآنية في عمل رجل العلاقات العامة أمر مطلوب خاصة وان من يتولون هذا العمل - أعانهم الله - والإعداد له يعيشون تحت ظل «البث المباشر» وأعني ان الواحد منهم معرض في أي وقت من الأوقات للوقوع في أخطاء لا سبيل إلى إخفائها!!
فعمل رجل العلاقات العامة يقع دائماً تحت المجهر وأمام المسؤول الأعلى في الجهاز والجميع يرونه دون ان يتم حذف أي شيء منه أو إضافته فهم يرون الواقع كما حدث لا كما يفترض ان يحدث!!
فرجل العلاقات العامة مثله مثل المخرج التلفزيوني الذي يخرج برنامجاً على الهواء مباشرة فأي خطأ يقع فيه عند إعطاء أمر اختيار اللقطة يؤثر على مدى نجاحه ولا يمكنه ان يعود بالشريط إلى فني المونتاج لإلغاء بعض اللقطات كما في البرامج المسجلة التي أخفق في اختيارها التي تكون أحايين كثيرة دون قصد منه!!
ورجل العلاقات العامة مثل صاحبه المخرج التلفزيوني اللذين يشتركان سويا في مهنة المتاعب يعرض تصوره لأي عمل يريد القيام به وتنفيذه على رؤسائه لأخذ الموافقة ومن ثم البدء في العمل الذي قد تلازمه ظروف شتى منها ما يقع تحت سيطرته ومنها مايكون خارجاً عن نطاق سيطرته!
على ان هذين الأمرين لاينظر إليه على أنه خطأ طبيعي بل ينظر إليه على أنه خطأ وقع من المخرج التلفزيوني أو رجل العلاقات العامة!
فرجل العلاقات العامة يكون مخطئاً بالظروف التي تقع تحت سيطرته ويكون بريئاً منها «براءة الذئب من دم سيدنا يوسف» حينمايكون ماحدث نتيجة عامل أو مؤثر خارجي يلازم الحالة التي يتولاها رجل العلاقات العامة.
فقبل ان نصدر حكمنا على رجل العلاقات العامة يجب التأكد من نوعية الخطأ، هل هو نتيجة تقصير رجل العلاقات العامة في أمور تقع تحت سيطرته أم أنه نتيجة لعامل أو مؤثر آخر لا علاقة لرجل العلاقات العامة به.
والمسؤول الواعي هو الذي يقدر مثل هذه المواقف ليقف مع رجل العلاقات العامة ويشجعه عند اخفاقه في مواقف تخرج عن نطاق سيطرته وفي المقابل يحاسبه عندما يكون التقصير بسبب عدم الاهتمام أو اللامبالاة!
بصمة:
«جميع الأعمال تنجز بالاعتقادات أو تقدير الاحتمالات وليس باليقين»!!
|