تعليقاً على ما ينشر في الجزيرة من مواضيع عن التدخين وأضراره أقول إنه انطلاقاً من حرص حكومتنا الرشيدة على صحة المواطن وسلامته قامت أعزها الله بالقيام بكل ما من شأنه الحد من انتشار هذه الظاهرة السيئة، حيث سنت القوانين والأنظمة التي تمنع التدخين في الإدارات الحكومية والجامعات والمعاهد، كما ساهمت ولاتزال في تقديم كافة الخدمات الطبية لكل من أصيب بأحد الأمراض التي تصيب الإنسان جراء تدخينه لهذا السم القاتل. ولكن على الرغم من كافة الإجراءات والخطط التي اتخذت لمحاربة التدخين او للحد من انتشاره نجد انها لم تحقق النجاح المأمول منها، فمثلاً لو عدنا الى جميع الخطط الإعلامية والتثقيفية التي أعدت للقضاء على هذه الظاهرة في مجتمعنا لوجدنا انها لم تحقق النجاح المأمول منها في محاربة هذا الوباء الذي أخذ في الانتشار بصورة كبيرة في مجتمعنا بين الجنسين وفي مختلف الفئات العمرية. وما أود الإشارة إليه ونحن نعيش هذا الواقع الصعب هو تجاهلنا لأحد الأساليب المهمة التي من شأنها الحد من انتشار التدخين ألا وهو رفع أسعار السجائر أسوة بالكثير من دول العالم وبالذات الدول المصنعة لها كما في بريطانيا والولايات المتحدة. وحبذا لو قامت الجهات المعنية ممثلة بوزارة التجارة بالتفكير بكيفية رفع الضرائب على الشركات المصنعة لهذا الوباء، تلك الشركات التي لاتلقي بالاً لا لصحة الإنسان ولا لسلامة البيئة ولا يهمها سوى الربح السريع بأي طريقة كانت، إن هذا الاقتراح لو طبق لاستطعنا قدر الإمكان محاربة التدخين وبذلك يكون مجتمعنا مجتمعاً صحياً خالياً من سموم التدخين، ولاستطعنا كذلك ارغام الشركات المصنعة على الحد من الترويج لهذا السم القاتل. دعونا نجرب هذا الحل، لعلنا ننجح في هذه الحرب الضروس ولو لمرة واحدة.
فايز بن عايد الطريخم |