Tuesday 21st May,200210827العددالثلاثاء 9 ,ربيع الاول 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

إضاءة إضاءة
سوق التأمين السعودي والتحديات المستقبلية أسباب العقم عند المرأة
د/ فيصل بشير نجار

يواجه سوق التأمين الطبي في المملكة العربية السعودية تحدياً مهماً مع بدء تطبيق التأمين الصحي الإجباري مما يتطلب من شركات التأمين العاملة في السوق السعودي أن تضع خططها مبكراً ومن الآن لمواجهة المتغيرات الجوهرية التي قد تحدث في السوق الذي يقدر حجمه الحالي بكل جوانبه بنحو«13» مليار ريال وفي الوقت نفسه يتوقع مصادر وخبراء الاقتصاد القريبة من العمل في التأمين أن يصل حجمه إلى«23» مليار ريال بما فيها التأمين الطبي مع دخول شركات جديدة له الأمر الذي يجعل موقف الشركات الحالية في مواجهة دقيقة مع الشركات الجديدة التي تترقب الدخول إلى السوق مع بدء تطبيق القانون الجديد للتأمين.
والملاحظ على مدى السنوات الماضية أن التأمين الطبي بالسعودية أوجد علاقة عمل في مثلث متساوي الأضلاع بين المستشفيات السعودية وعضو التأمين«مواطن أو مقيم» والشركات العاملة في هذا الحقل الاقتصادي الكبير والذي تمثل شريحة مهمة في سوق التأمين بشكل عام في المملكة وكانت العلاقة تمر بمراحل مهمة بين أضلاع هذا المثلث بالمد والجزر أحياناً نظراً لعدم شفافية التعامل بين بعض الشركات والمؤمّن عليه وعدم وضوح بوليصة التأمين مما أوجد فجوة بين الشركات والمتعاملين معها في المجال الطبي.
وانعكس هذا على الأداء ووصل إلى تجمد العلاقة أحياناً، لكن في النهاية لا بد من الاعتراف بأن الأداء التأميني من هذه الشركات كان على ما يرام وإن كان العملاء أي المؤمّن عليهم يطمحون بصور أكثر شفافية مع شركات التأمين وبرامجها.
وكان وجود شركات بعيدة إلى حد ما من التأهيل الكامل للعمل في هذا المجال نقطة ضعف في هذا السوق الواسع الذي يأخذ التأمين الصحي به مساحة كبيرة إضافة إلى سوق تأمين السيارات أدت أحياناً حركة إرباك به لكن لم تستمر طويلاً أمام المنافسة فانسحب بعضها وأنهى وضعه تماماً وخرج من السوق أو إعادة هيكلته بشكل يتواءم والأداء المناسب.
المراقبون ينتظرون الآن تطبيق القانون الجديد وبنوده الذي سيحدد معايير العمل في المرحلة المقبلة ويتوقعون أن يكون التعامل في مثلث هذه العلاقة الذي ذكرناه أكثر شفافية عن المراحل السابقة التي يعزو الخبراء إلى أن ما كان يحدث يعود إلى حداثة العمل بالتأمين خاصة في المجال الطبي.
ويتوقع خبراء الاقتصاد أداء إيجابياً في السوق وفي نفس الوقت دخول أكثر «5» مليار ريال في المرحلة الأولى مع تطبيق القانون ستدفع بالأداء الإيجابي تشمل الجانب الصحى والجوانب الأخرى ويرى الخبراء أن المرحلة المقبلة ستشهد محورين من التحرك لدى شركات التأمين حالياً، إما إعادة خططها وبرامجها بما يتواءم والقانون الجديد للتأمين الصحي وغيره في السعودية.. أو اندماج لشركات التأمين العاملة حالياً لتقوية مركزها التنافسي لبرامجها وخروج الشركات الصغيرة والعاملة بطريقة«السمسرة» حيث لن يكون لها مجال أمام شركات عملاقة تترقب الدخول للسوق.
فالشركات العاملة الآن عاكفة على دراسة أوضاعها بدقة في ظل المرئيات الجديدة المتوقع بروزها في مجال التأمين إذا علمنا أن المملكة العربية السعودية بها أكثر من«414» مستشفى ومركز طبي تضم أكثر من«47» ألف سرير منها نحو«100» مستشفى خاص ويصل حجم استثماراتها إلى نحو«1 ،5» مليار ريال مما يوضح حجم السوق التأميني الصحي في المملكة.
وبالتأكيد ستشهد المرحلة المقبلة مع تطبيق قانون التأمين الصحي إنجازات صحية جديدة من تشييد وإقامة مراكز طبية حديثة في جميع أنحاء المملكة وسيفتح المزيد من الاستثمارات لهذا القطاع الحيوي الهام لمواجهة المتطلبات العلاجية المختلفة وتجهيزاتها في ظل نهضة شاملة تعيشها المملكة.

* مدير عام مستشفى المركز التخصصي الطبي

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved