عام من عمر الجزيرة لا أقول مضى.. وإنما أقول ولد.. ووجد.. الشيء الذي يمضي رخيصاً لا أعده عمراً.. وحين يمضي الشيء يحمل بين منعطفاته أثراً طيباً أعده رصيداً في واجهة الحاضر لا في خزانة الماضي..!
والجزيرة.. وقد ولدت منذ عام.. ماذا لها..؟ وماذا عليها..؟ ماذا حققت..؟ وماذا نطلب أن تحقق..؟!.إن عاماً من عمر التجربة ليس بالقليل.. سيما إذا وضعنا في الحسبان والتقدير حساسية المسؤولين عن هذه التجربة.. ووضعها على المحك..
إذاً فالجزيرة ذات عمر العام الواحد كما أقدر استطاعت أن تبني كيانها بالقدر الذي أمكنها من الوقوف على قدميها في شكل يدعو للفأل.. ويبعث على الرغبة الكبيرة في مضاعفة الجهد نحو وضع أفضل.. مادة.. وشكلاً.
قد يكون طموح الشخص أكبر بكثير مما يستطيع أن ينجز وأن يعمل.. لأن الرغبة في النفس لا تحدها حدود.. ولكنها ما أن تتحول إلى شكل عملي حتى تتجسد أمامها الحدود. لتقف معها عند نقطة الإمكانيات التي لا مفر منها.
وأستطيع أن أحكم بحكم معرفتي الشخصية للقائمين على شؤون التحرير في صحيفة الجزيرة.. أستطيع أن أحكم على قوة الرغبة.. وصدقها في أن يرقى بالجزيرة السلم التصاعدي لتحتل وضعا أفضل يمكنها من إرضاء جمهرة القراء فيما يقرأون.. بل وفيما يكتبون.. أيضاً..! رصيد الحساب.. مالها.. وما عليها.. لا يمكن أن أحصيه في كلمة قصيرة كهذه.وأبعاد آمالها لا يمكن أن آتي عليها.. إلا أنني سأطرح هنا نقطة هامة وددت لو تحققت.. ويقيني أنها سوف تتحقق.. بالطبع بعد تذليل بعض صعاب فنيه قائمة. ستزول بإذن الله.إلى إصدار الجزيرة يومية.. لتشارك زميلتها الرياض.. بل ولتكون معها على سباق ومنافسة..
.. أما وقد ولد عام من عمر الجزيرة.. فإن الأيام التي تمخض عنها ذلك العام تعد بحق أيام عمل موفق.. نباركه.. بل ونشاركه فرحة النقلة إلى ميلاد عام جديد.. أرجو أن يكون سعيداً.. أسعد من سابقه.. وأمضى خطوات إلى الكفاح في سبيل خدمة الفكرة التي تشيع الخير..و الحب.. والبناء لصالح هذا الوطن.. ولصالح البشرية جمعاء.
سعد البواردي |