لقد أصابت الرئاسة العامة لرعاية الشباب بافتتاحها فرعا لجمعية الثقافة والفنون بمنطقة جازان ففي تلك المدينة خاصة والمنطقة عامة من الكنوز الثقافية والفنية الكثير الكثير ولمختلف المشارب فقد أنجبت العديد من الشعراء والقاصين والروائيين والتشكيليين إضافة لما تمتلكه المنطقة من تنوع كبير في فنونها الشعبية وتراثها العريق المتميز كما أنها لازالت حبلى بالعديد من عباقرة الكلمة والفكر بكل وسائله وسبل التعبير به ولهذا وفي تفعيل دور هذا الفرع بما نأمله ونعرفه من أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز الذي جاء ومعه الخير كله لأهل جازان أرضاً وإنساناً وبما يمنح للفرع من التسهيلات المادية والإدارية وإطلاق جناحيه ليرفرف في فضاء الإبداع مايضيف للثقافة والفنون السعودية عامة الجديد والمتميز مع ما عرف وشوهد من أبناء هذه المنطقة الغالية من بلادنا من حضور فاعل في مختلف المناسبات الثقافية والفنية المحلية والدولية ومنها مهرجان الجنادرية الذي يجد فيه جناح المنطقة زيارات مكثفة وكبيرة من رواد المهرجان وإذا كان لكل الإبداعات الفكرية والثقافية حضورها وتميزها في المنطقة فإن للفن التشكيلي أيضا حضوره ومساهمته ولفناني جازان مواقعهم الكبيرة والداعمة للحركة التشكيلية السعودية ولفناني جازان أيضا بصمتهم التي أكدوا فيها ثراء المنطقة بالمستلهمات البصرية التي تمتاز بها المنطقة وأرخبيلها الجميل مع ماتجود به جزرها من طبيعة بحرية عذراء احتفظت في جوانبها بكل جميل ملهم لكل مبدع. تهنئة خالصة للزملاء في جازان مع استعدادنا عبر هذه الصفحة للوقوف مع كل مناسبة تشكيلية لأي من فنانيها وفي أي موقع أو بقعة في بلادنا.
المد التشكيلي في الدوادمي لاينقطع:
في الدوادمي بحر من الإبداع الآتي من قلب الصحراء الكثير منه لم تمسه يد التغيير والتبعية الحديثة الخاطئة فبقي فنا رائعا نتيجة لمحافظة الفنانين هناك على أصالته والتزامه بالأرض بكل قيمها وعاداتها وتقاليدها مع بحث جاد دون ابتذال لكل جديد تجاه ميدان المنافسة في مجال الفن التشكيلي المعاصر. هذه النخبة التي ولدت وترعرعت ولازالت وفية لابداعها وللحضن الذي احتواها المتمثل في نادي الدرع يقدمون ومضات لافتة للنظر كسبت تقدير البعيد قبل القريب. وان كان لي كلمة أقولها فهي لرجل اسمه خالد الحميضي نائب رئيس نادي الدرع ومايسترو التشكيليين هناك الذي يجاهد كثيرا لابقاء المجموعة التي رفعت اسم المحافظة في كل أرجاء الوطن بفنهم الراقي وبما استلهموه من البيئة أشكالاً ومضامين وبمختلف وسائل التعبير فيه نحتاً وتصويراً زيتياً ورسماً حصدوا بها أكثر وأبرز الجوائز متنقلين بأعمالهم الفنية لكل مدن الوطن ناثرين به شذا رائحة وروح نجد وجمال صحرائها.
|