Saturday 1st June,200210838العددالسبت 20 ,ربيع الاول 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

مقتل 16 شخصاً من جراء القصف بين الجارتين مقتل 16 شخصاً من جراء القصف بين الجارتين
الترسانة النووية الهندية متفوقة على الباكستانية وواشنطن لن تجلي عامليها .. وأمريكا وروسيا تضغطان

* باكستان الهند واشنطن سنغافورة الوكالات:
بالرغم من تزايدات الضغوط على الهند وباكستان لتجنب نشوب حرب بينهما استمرت القوات الهندية والباكستانية بإطلاق قذائف الهاون «المورتر» والمدفعية الثقيلة عبر خط الهدنة الفاصل بينهما في كشمير المتنازع عليها أمس الجمعة وأكدت مصادر رسمية باكستانية ان 16 شخصا قتلوا جراء قصف هندي استهدف على مدى الساعات الاربع والعشرين الاخيرة تجمعات سكانية باكستانية بالقرب من الحدود بين الدولتين فضلا عن خط السيطرة الفاصل بين شطرى كشمير.
أمريكا لا تعتزم إجلاء عامليها في البلدين
أوضح ريتشارد بوتشر ان الولايات المتحدة لا تعتزم إجلاء عاملين امريكيين من الهند أو باكستان.
وأوضح المتحدث أن بلاده تدرس احتمالات متنوعة من أجل النظر في الكيفية التي يمكن ان تؤثر فيها الاحداث في المنطقة على العاملين الامريكيين والرعايا الامريكيين الآخرين في كل من باكستان والهند مشيرا إلى ان الخارجية الامريكية نصحت في الوقت الراهن الرعايا الامريكيين بتأجيل السفر إلى الهند.
وقال: ان واشنطن ستتشاور مع سفاراتها في المنطقة بهدف اتخاذ قرار عما إذا كانت الظروف ستملي القيام بعملية اجلاء ومتى سيكون ذلك ضروريا.
وأضاف المتحدث انه يوجد 60 الف امريكي تقريبا في الهند وقال: ان عدد الامريكيين في باكستان أقل بكثير وربما يكونون بضعة آلاف موضحا انه من الصعب معرفة العدد الدقيق لوجود سياح ومسافرين آخرين ورعايا ربما لم يكونوا قد اتصلوا بالسفارات.
وبين المتحدث انه في الوقت الذى يتزايد فيه التوتر بين الهند وباكستان فإن نائب وزير الخارجية ريتشارد ارميتاج مصحوبا بوزير الدفاع دونالد رامسفيلد سيغادران إلى المنطقة لعرض وجهة نظر الولايات المتحدة والمجتمع الدولي التي تتطلع إلى الجانبين لاتخاذ خطوات لتقليل حدة التوتر.
وزير: الوضع في كشمير مستقر
من جهته قال وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديس أمس الجمعة: انه لا داعي للقلق الآن بشأن التوتر القائم مع باكستان حول منطقة كشمير المتنازع عليها.
وقال للصحفيين في سنغافورة حيث يحضر مؤتمرا امنيا اقليميا «القوات منتشرة على الجانبين ينظر بعضهم إلى بعض طوال الستة اشهر الماضية، ولذلك لا أعتقد ان هناك حاجة للقلق الآن بشأن ما سيحدث، «اعتقد ان الموقف مستقر».
وأدلى وزير الدفاع الهندي بهذه التصريحات بعد اجتماعه مع بول وولفويتز نائب وزير الدفاع الأمريكي الذي قال أمس: ان الحرب بين البلدين ستكون مدمرة وانها ستحدث نكسة في علاقات واشنطن مع الدولتين بعد ان شهدت تحسنا ملموسا.
الترسانة النووية الهندية متفوقة
وفي شأن التسلح النووي أوردت المجلة البريطانية المتخصصة في القضايا الدفاعية «جاينز ديفنس ويكلي» ان الهند تملك عددا من الرؤوس النووية يصل إلى 150، في حين ان باكستان لا تملك سوى ثلث هذا العدد، وذلك على خلفية تفاقم التوتر بين البلدين المتجاورين.
ورفض كل من البلدين تقديم توضيحات حول حجم ترسانته وطاقتها، منذ ان قاما عام 1998 بسلسلة من التجارب النووية فاجأت العالم بأسره.
واعتبرت الدراسة التي نشرتها المجلة ان الهند قادرة على تثبيت قذيفة تبلغ قوتها 20 الف طن على مقاتلات من طراز ميغ أو جاغوار أو ميراج، واطلاقها بواسطة صواريخ بالستية بريتفي أو دهانوش أو اغني.
وجاء في الدراسة التي نشرت امس الخميس في واشنطن ان «الهند تملك على الارجح مائة إلى 150 رأسا نوويا».
وتابع التقرير ان «تحليلات مختلفة توحي بأن الهند تملك من اليورانيوم والبلوتونيوم ما يكفي لصنع رؤوس نووية اضافية».
أما البرنامج النووي الباكستاني، فيعتقد انه اقل تطورا ويملك ما بين 25 و50 رأسا نوويا.
وقامت باكستان في نهاية الأسبوع الماضي بثلاث عمليات اطلاق صواريخ بالستية قادرة على حمل عبوات نووية.
ورجحت المجلة ان تكون باكستان قادرة كذلك على تثبيت قذائف أقل حجما على طائراتها.
وحذر التقرير من ان عشرة إلى عشرين رأسا نوويا كافية لإنزال خسائر بشرية فادحة إذا ما اطلقت على مدن هندية أو باكستانية حيث كثافة سكانية كبيرة، مرددا بذلك ما جاء في دراسات عدة هذا الاسبوع، مفاده ان نزاعا نوويا في المنطقة قد يسفر عن آلاف الضحايا.
ضغوط متزايدة لاحتواء التوتر في جنوب آسيا
ومن أجل وضع حد للتوتر القائم بين الجارتين النوويتين عززت الولايات المتحدة وروسيا ضغوطهما في الوقت الذي طالب فيه الرئيس الأمريكي جورج بوش اسلام اباد بضرورة الوفاء بتعهداتها بالقضاء على ما اسماه «بالارهاب عبر الحدود» مع جارتها.
وعقد بوش اجتماعا مع كبار اعضاء ادارته للتأكيد على خطورة الموقف في جنوب آسيا بالنسبة لواشنطن.
و قال بوش وكان بصحبته وزير خارجيته كولن باول ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد «نحن نوضح لباكستان والهند ان الحرب لن تكون في صالحهما».
وفي موسكو نقل عن نائب وزير الخارجية الكسندر لوسيوكوف قوله ان روسيا لا تزال تأمل ان يعقد مشرف محادثات مباشرة مع فاجبايي خلال اجتماع أمني اقليمي يعقد في قازاخستان الاسبوع المقبل.
ونقلت وكالات انباء روسية عن المسؤول الروسي قوله ان الرئيس فلاديمير بوتين سيعقد اجتماعين منفصلين مع زعيمي الهند وباكستان لاقناعهما «بالتراجع عن المواجهة».

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved