Saturday 1st June,200210838العددالسبت 20 ,ربيع الاول 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

التحدي الأصعب الذي يواجهه الحلف يكمن في تحديث بنيته الدفاعية التحدي الأصعب الذي يواجهه الحلف يكمن في تحديث بنيته الدفاعية
الحلف الأطلسي يأمل في إيجاد دفع جديد عبر التقرب من روسيا

* بروكسل جيروم برنار اف ب:
تأمل منظمة حلف شمال الأطلسي من خلال اقامة علاقات جديدة من روسيا، في ايجاد دفع جديد وتبديد الشكوك الناتجة عن قيام واشنطن بتهميشها خلال الحملة العسكرية في أفغانستان في الخريف الماضي.
وإعلان روما الذي تم توقيعه بين رؤساء الدول والحكومات الـ19 أعضاء الحلف الأطلسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة عقدت الثلاثاء الماضي في ايطاليا، يفتح المجال أمام قيام تعاون طموح بين المنظمة الأطلسية وروسيا.
ويسعى الحلف الأطلسي بذلك إلى اثبات موقعه الأساسي كمنظمة امنية. وأن بات يتحول أكثر وأكثر بعد انتهاء الحرب الباردة عام 1989 إلى منظمة سياسية اقرب إلى منظمة الأمن والتعاون في اوروبا. غير أن الحذر ما زال مخيما، فالأشهر المقبلة ستكون حاسمة، مع دخول التعاون بين الحلف الأطلسي وروسيا حيز التنفيذ.
ويبدو فلاديمير بوتين مصمما على ضم بلاده إلى المعسكر الغربي، غير انه ما زال يتحتم عليه اقناع الهرمية العسكرية والرأي العام الروسيين اللذين يشككان بصورة عامة في هذا التوجه.
واكد بوتين متوجها إلى الشعب الروسي أن «لا بديل» للتعاون مع الحلف الأطلسي، معتبرا أن بلاده لم تجن اي مكسب في الماضي من اعتماد موقف معارض «لباقي العالم».
وسعى رؤساء دول وحكومات الحلف الأطلسي وروسيا لتبديد الشكوك حول المنعطف الحقيقي الذي سلكوه في روما، فاكدوا في بيان مشترك «تصميمهم» على تحويل المجلس المشترك الجديد إلى «منتدى فاعل».
وسيواجه الحلف الأطلسي الان المحطة المقبلة، وهي قمة براغ المقرر عقدها في 21 و22 تشرين الثاني/نوفمبر، وسيتخذ خلالها قرارا بشأن الانفتاح على دول أعضاء جديدة والشروع في اصلاحات تمكنه من مواجهات التهديدات الارهابية الجديدة. وتلقى الحلف الأطلسي طلبات انتساب كثيرة، ما يثبت على حد قول بعض الدبلوماسيين أن المنظمة ما زالت تستقطب الدول.
وثمة تسع دول مرشحة رسميا للانضمام إلى الحلف وهي دول البلطيق الثلاث وسلوفينيا وسلوفاكيا وبلغاريا ورومانيا والبانيا ومقدونيا، واوضح الدبلوماسيون أن سبعا منها قد تدعى للانضمام إلى المنظمة.
كذلك تطلب دول اخرى الانتساب، غير آبهة لابعاد الحلف خلال الحملة الافغانية، وانضمت كرواتيا اخيرا إلى مجموعة طالبي الانضمام، في حين تعتزم اوكرانيا تقديم طلب مماثل. وكان بوتين ذكر قبل قمة روما بان روسيا «لا تنوي الانضمام إلى الحلف الأطلسي»، فموسكو تكتفي في الوقت الحاضر بقيام المجلس المشترك الذي يسمح لها باثبات حضورها في الحلف.
من جهة أخرى، خفف الرئيس الروسي من حدة انتقاداته لمشروع توسيع الحلف الأطلسي، مكتفيا بالاشارة إلى معارضة بلاده التقليدية، ومؤكدا في الوقت نفسه أن انضمام اوكرانيا «ممكن تماما».
غير أن التحدي الاصعب الذي يواجهه الحلف الأطلسي يكمن في تحديث بنيته، ودعا الرئيس الامريكي جورج بوش الحلفاء إلى تحديث بنيتهم الدفاعية، في حين اكد الامين العام للحلف جورج روبرتسون مرة جديدة أن على الاوروبيين أن «ينفقوا المزيد» في مجال التجهيزات العسكرية.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved