Saturday 1st June,200210838العددالسبت 20 ,ربيع الاول 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

ممثل حماس في الضفة الغربية يتحدث ل«الجزيرة»: ممثل حماس في الضفة الغربية يتحدث ل«الجزيرة»:
حماس تناقش العمليات الاستشهادية بصورة مستمرة داخل مؤسساتها
ليس لدينا أي تحفظ على المشاركة في الانتخابات البلدية والمجالس القروية

  * رام الله حاوره نائل نخلة:
أعلن ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية الشيخ حسن يوسف ان الحركة تدرس وتناقش بشكل دائم الواقع الفلسطيني بشكل عام ومن ضمنها العمليات الاستشهادية التي ينفذها الجهاز العسكري للحركة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48.وقال يوسف في مقابلة خاصة «كل شيء عندنا خاضع للنقاش والحوار، بما فيها العمليات الاستشهادية والتي تمثل أحد أشكال المقاومة، ولا يوجد عندنا شيء من التكتيكات والوسائل ما هو مقدس، ونحن ندرس هذا الأمر ونقيّمه حسب مصلحة الشعب الفلسطيني».
وفيما يلي نص المقابلة:
* الجزيرة: كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن اتصالات تجريها الحركة مع المملكة العربية السعودية حول العمليات الاستشهادية، هل بالفعل هناك أية اتصالات أو طلب اتصال بين الحركة مع المملكة أو أي دولة عربية أخرى؟
حماس: لم يكن هناك أي لقاء، لا في السعودية ولا في مصر ولا في أي دولة أخرى، لم نسمع عن هذا شيئاً، لم نُدعَ إلى مثل هذه اللقاءات، ولم ندع نحن إلى مثل هذه اللقاءات، لم يحدثنا أحد ولم نتحدث مع أحد حول هذه اللقاءات.
وهذه تسريبات صحفية هدفها اثارة بلبلة الشارع الفلسطيني بشكل أساسي والتفتيش على مشروع المقاومة مع ملاحظة اننا نقدر للسعودية ولبقية الدول العربية ودورها المساند للشعب الفلسطيني وقضيته ونحن لا نمانع ولا نضع فيتو على أي لقاء سواء كان في السعودية أو غيرها للقاء أي طرف عربي لنسمع منهم ونسمعهم قناعاتنا ورأينا حول هذه القضية أو غيرها.
* الجزيرة: كيف تنظرون في حركة حماس إلى النقاش الدائر الآن على الساحة الفلسطينية الداخلية عن قضية الاصلاحات وما موقف الحركة من هذا الموضوع؟
ممثل حماس: نرجو أن لا يكون تسليط الأضواء على مسألة الاصلاح هو إلهاء للشعب الفلسطيني والرأي العام الخارجي عن الاحتلال الإسرائيلي والعدوان المستمر، هناك كل يوم جرائم إسرائيلية مستمرة ضد الشعب الفلسطيني ولا يجوز ان تطغى هذه المسألة على القضية الأساس وهي الاحتلال، ونحن لا نريد اصلاحا شكليا، نحن نريد تغيرا جذريا، ما يهمنا ليس إقالة وزير ووضع وزير آخر مكانه، ما يهمنا هو تغير النهج وآليات اتخاذ القرارات بكل ما يتعلق بالشعب الفلسطيني.والدعوة إلى الاصلاح تعني أيضاً وجود فساد في السلطة، وبالتالي يجب اقصاؤهم ومحاسبتهم ومحاكمتهم.
إضافة إلى ذلك يجب ان يكون الاصلاح بقرار ذاتي فلسطيني، وليس بمقاييس ومعايير أمريكية وصهيونية وأوروبية والتي تريد ان تفرض تغيراً بما يخدم مصالح الكيان الصهيوني ويبعد الشعب الفلسطيني عن مصالحه وحقوقه.
وحماس ترى ضرورة ان يركز الاصلاح على مسألتين: الأولى تصليب الوضع الداخلي وتمكين الوحدة الداخلية الفلسطينية وهذا يستلزم حواراً وطنياً فلسطينياً جاداً، لتقييم المرحلة السابقة برمتها ووضع استراتيجية للمرحلة المقبلة على قاعدة مواجهة الاحتلال.
ثانياً: البحث عن كل العناصر التي تثري مشروع المقاومة والثبات على هذا المشروع كخيار وحيد وقصير للوصول إلى الأهداف بعد 10 سنوات من المفاوضات العبثية.
* الجزيرة: إذا ما تقرر بالفعل برنامج الاصلاحات من المجلس التشريعي وبالفعل أقرت انتخابات تشريعية وبلدية، ما هو موقف الحركة آنذاك؟
الشيخ يوسف: الانتخابات البلدية والمجالس المحلية لا يوجد لدى حماس أي تحفظ على المشاركة فيها، فهي ليس لها علاقة بالسقف السياسي وعملية التسوية وهي أمور خدماتية للشعب الفلسطيني وفي الأصل مبرر وجودنا هو خدمة شعبنا.
أما فيما يتعلق بالتشريعية، فلا يوجد قرار حاسم وقاطع من الحركة بمقاطعة هذه الانتخابات، أو المشاركة فيها، مع علمنا الأكيد انه لن يكون هناك انتخابات تشريعية حرة وديمقراطية، ولن تسمح أمريكا ولا حتى إسرائيل ولا أطراف أخرى بمثل هذه الانتخابات، لأنهم يعلمون ان هناك تغيرات جذرية وأساسية في المجتمع الفلسطيني، فلا يريدون قلب الطاولة على أنفسهم.
* الجزيرة: ربما هذه الأطراف التي ذكرت تراهن على عدم مشاركة حماس في الانتخابات؟
ممثل حماس: لا يوجد هناك قرار نهائي للمشاركة أو عدمها، وحماس ستدرس هذا الأمر بكل جدية في مراكز اتخاذ القرار للحركة وفق ما تمليه مصلحة الشعب الفلسطيني.
* الجزيرة: في تصريح لأحد مستشاري الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دعا فيه إلى طرد حماس من لجنة القوى الوطنية والإسلامية وعزل الحركة عن الشارع الفلسطيني وفي الإعلام لإجبارها على وقف العمليات الفدائية، ما تعليقكم على ذلك؟
حماس: هذا موقف لا مسؤول، ودعوة مغرضة، وهي تصب في صالح الاحتلال، لأن إضعاف أي عنصر من عناصر القوة للشعب الفلسطيني هو إضعاف لهذا الشعب، وحركة حماس ليست مجموعة أرقام في الشارع الفلسطيني أو على الهامش، بل هي موجودة في قطاعات واسعة داخل الشعب الفلسطيني.
ثم من هو ذلك حتى يدعو إلى مثل هذا الأمر ويريد ان ينزع الشرعية عن حركة حماس ويحاول ان يعزلها، ويعطي الاحتلال مبررا لمضاعفة الاغتيالات والقتل والخطف الذي يمارسه الاحتلال ضد الحركة الوطنية الفلسطينية بشكل عام وحركة حماس بشكل خاص.
* الجزيرة: بعض الصحف قالت ان حماس تجري اتصالات مع الولايات المتحدة من أجل خلق بديل للقيادة الفلسطينية.. ما ردكم؟
يوسف: هذا كلام غير صحيح، والهدف منه تشويه الحركة والتشويش على برنامجها المقاوم، ونحن لا نطرح أنفسنا لا بديلاً سياسياً ولا تفاوضياً، ولن نكون كذلك، ومبرر وجودنا بشكل أساسي هو مقاومتنا للاحتلال ولا نطمع لا في مراكز ولا مناصب، ونحن عرضت علينا مناصب ووزارات في السابق ورفضنا ذلك، ودفعنا فاتورة باهظة وكبيرة في سبيل المشروع الذي وجدنا من أجله وهو مقاومة الاحتلال.
مع ملاحظة اننا لسنا الوحيدين في العالم، هناك قوى كثيرة وهناك لقاءات كثيرة تتم على مستوى الساحة العربية والإسلامية والأمريكية والأوروبية ونحن لا نعارض أي لقاء.
* الجزيرة: هل مازلتم تعتقدون ان الانتفاضة والمقاومة هي الخيار الوحيد بيد الشعب الفلسطيني؟
ممثل حماس في الضفة الغربية: نعم.. لا خيار أمام شعبنا سوى المقاومة، الآن إذا جرّد الشعب الفلسطيني نفسه من المقاومة وكل عناصر القوة وذهب إلى طاولة المفاوضات ما هي وسيلة الضغط على الطرف الآخر حتى تتنازل إسرائيل لصالح الشعب الفلسطيني.
نحن جربنا المفاوضات عشر سنوات وهناك مؤتمرات واتفاقيات ثم نعود للاتفاق على الاتفاق، فإلى متى يبقى الشعب الفلسطيني حقل تجارب؟ في المقابل الاحتلال يفرض وقائع جديدة على الأرض، مزيداً من المستوطنات، مزيداً من مصادرة الأراضي، مزيداً من التهويد لمدينة القدس بمقدساتها.
* الجزيرة: كيف تنظرون إلى التحركات الدبلوماسية الجارية الآن على الساحة الدولية والعربية والفلسطينية لترتيب الأوضاع على الساحة الفلسطينية؟
حماس: نحن نقرأ ولدينا معلومات ونتابع هذه التحركات أولاً بأول، هناك مخطط أمريكي صهيوني بتواطؤ مع أطراف عربية أخرى في المنطقة ترتب لوضع جديد لتكون الوصي على الشعب الفلسطيني ولترتيب وضعه الاقتصادي والسياسي والأمني، حتى ان المنظمات الأهلية الفلسطينية هناك شخوص محسوبة على الطرف الإسرائيلي جاهزة لاستلام زمام الأمور، يريدون ان ينفذوا مخططاً شاملاً وواسعاً للالتفاف على الشعب الفلسطيني وحقوقه.
وبالتالي المطلوب هو رأس المقاومة والانتفاضة الفلسطينية، وإنهاء كل ما هو موجود بحس وطني وتحويله إلى أداة بيد إسرائيل وأمريكا ولكيلا تقوم للشعب الفلسطيني أي قائمة.
* الجزيرة: ما تعليقكم على ترشيح الدكتور عبدالستار قاسم نفسه للانتخابات الرئاسية، إن جرت بالطبع؟
ممثل حماس: هو قال ان لديه شعوراً بأنه يستطيع من خلال هذا العمل ان يخدم شعبه ووطنه وقضيته، وهو لديه مؤهلات وليشارك في هذه الانتخابات ان جرت ويقدم ما عنده للناس.
* الجزيرة: عودة إلى العمليات الفدائية، هل يمكننا ان نرى قرار كانون الثاني مرة أخرى؟
حماس: كل شيء عندنا فيه نقاش، بما فيه العمليات الاستشهادية، ونحن في حركة حماس نقوم بفعل على الأرض، وكل ما يستجد على الساحة الفلسطينية والاقليمية والدولية يهم حركة حماس ويناقش في داخل مؤسسات الحركة.
* الجزيرة: هل تناقشون اليوم داخل أطر الحركة وقف العمليات الفدائية؟
الشيخ يوسف: هذا عمل مقاوم تقوم به الحركة، بما يشمله من التكتيكات والوسائل ولا يوجد من هذه التكتيكات شيء مقدس وثابت، وبالتالي نحن ندرس كل شيء ونقيمه حسب مصلحة الشعب الفلسطيني، لكن انت الآن تواجه عدوانا إسرائيلياً شاملاً ومتواصلاً هل تطرح كل خياراتك وتكتيكاتك ووسائلك.. مقابل ماذا؟ وما هو الثمن السياسي لذلك؟ وهل هناك توقف لإجراءات الاحتلال على الأرض بوقف اغتيالاته واعتقالاته وعدوانه وجرائمه ومجازره؟
* الجزيرة: هل ستعلق حماس عملياتها الفدائية؟
حماس: إذا كان هناك ثمن يقضي بوقف الاحتلال ووقف الاغتيالات والمجازر والاعتقالات كل شيء يمكن ان يعاد النظر فيه.
* الجزيرة: هناك تسريبات إعلامية تقول ان حماس اتخذت قراراً بتعليق عملياتها الفدائية، لكن القرار غير معلن، هل تؤكد أو تنفي ذلك؟
يوسف: لم يتخذ أي قرار في شأن العمليات بعد.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved