نشرت صحيفة الوطن في عددها الصادر في 11 محرم 1423هـ خبراً مفاده ان لجنة المخالفات الطبية بمحافظة جدة قد اصدرت بياناً بالمخالفات الطبية والغرامات المطبقة عليها خلال الفترة من عام 1419هـ وحتى عام 1423هـ وعلى الرغم من جسامة الاخطاء الطبية المرتكبة الا ان حجم العقوبات المطبقة بحقها لم يكن كافياً لردع مرتكبيها من الاطباء والمؤسسات الطبية الخاصة ومنع تكرار ارتكابها، ومن ضمن المخالفات التي شملها البيان:
- ضبط عدد من الاطباء الذين يعملون بدون تراخيص طبية.
2- قيام طبيب بتشخيص خاطئ لكسر في عظمة القصبة مما ترتب عليه وضع جبس لمدة ستة اسابيع ثم تبين عدم وجود كسر وعلى الرغم من جسامة المخالفة الطبية، الا ان اللجنة اكتفت بغرامة مالية قدرها سبعة آلاف ريال على الطبيب و 1000 ريال على ادارة المستشفى.
- فشل مستشفى في عملية استئصال الكلية لمريضة مما ادى الى مضاعفات حادة ادت لوفاتها واكتفت اللجنة في ذلك بتوقيع غرامة مالية قدرها 2000 ريال.
- قيام مستوصف بمحافظة القنفذة بارتكاب العديد من المخالفات الطبية الجسيمة التي ادت الى اغلاق المستشفى، وحين طلب مدير المستوصف استبدال عقوبة الاغلاق باي غرامات مالية اخرى، قررت اللجنة الاكتفاء بتغريم صاحب المستوصف بمبلغ 24000 ريال «اربعة وعشرين الف ريال«».
- قيام طبيب بارتكاب خط طبي اثناء اجراء عملية جراحية للمريض في احد المستشفيات الخاصة بجدة، فبدلاً من قيام الطبيب باجراء عملية استخراج حصوة من الحالب، الا ان الطبيب قام بخرق الحالب وتحريك المثانة عن وضعها الطبيعي ناهيك عن عدم استخراجه للحصوة ايضاً، وقد ترتب على ذلك قيام المستشفى التخصصي بتدارك الوضع بتركيب كيس بولي خارج الجسم من اجل انقاذ كلية المريض.وعندما قام المريض برفع قضية ضد الطبيب والمستشفى الخاص، اكتفت اللجنة الطبية بإلزام الطبيب الجراح بدفع غرامة مالية قدرها خمسة آلاف ريال.
- قيام احد الاطباء بنسيان شاش طبي في بطن مريضة بعد ان اجريت لها عملية قيصرية عقب الولادة ولم تكتشف الا بعد عام.
- قيام طبيب اخصائي نساء وولادة في مستشفى شقراء بارتكاب اخطاء طبية جسيمة ادت الى تسببه في قطع رحم المريضة وكذلك هتك وقطع 30 سم من الامعاء مما دفع بزملاء هذا الطبيب الى التدخل باجراء عملية لتدارك الامر، الجدير بالذكر ان هذا الطبيب قد سبق له العمل في منطقة مكة الممكرمة ثم استقال، والآن يتم التعاقد معه مرة اخرى، ومع اولى عملياته بمستشفى شقراء يرتكب تلك الاخطاء الطبية الجمسية. الغريب في الامر انه وبعد مرور عدة اشهر على ارتكاب هذا الطبيب لتلك الاخطاء الطبية الفادحة، الا انه لايزال يعمل في المستشفى ويستقبل المريضات في عيادته على الرغم من علم المديرية الصحية ووزارة الصحة بكل ما حدث.وبعد هذا كله اعتقد انه يحق لنا ان نتساءل عن الاسباب التي تجعل المختصين بوزارة الصحة يقرون تلك العقوبات الضئيلة قياساً الى جسامة الاخطاء الطبية المرتكبة من قبل المستشفيات الخاصة وعلى الرغم من الارباح الطائلة التي تحققها تلك المستشفيات.ثم الا يدرك الاخوة المعنيون بالوزارة بأن نشر مثل تلك العقوبات الضئيلة على مثل تلك العقوبات الطبية انما يمثل تشجيعاً لبعض المستشفيات الخاصة للقيام بالاتجار بأرواحنا وصحتنا.واخيراً اتوجه من خلال هذه الزاوية لمعالي وزير الصحة بسرعة التدخل والتوجيه بتشكيل لجنة تتولى دراسة مدى ملاءمة حجم العقوبات والغرامات التي يتم فرضها على مثل تلك المخالفات الطبية والعمل على تفعيلها ومضاعفتها.
|