* الرياض الجزيرة :
بتواضع الكبار.. يصنف نفسه من فئة صغار التجار.. تلمس فيه بساطته المتناهية وتمكنه من إدارة أعماله التجارية المتعددة ببراعة واقتدار.
يقول عن خبرته أنها لا تقارن بالآخرين، يعمل بتركيز واضح في سوق العقار، وإدارة شبكة كبيرة من المحلات التجارية بعدد من الأسواق الشهيرة بمدينة الرياض.. يستعد حالياً وبأسلوب جديد للدخول في مجال إدارة وتنظيم المهرجانات التسويقية التي تعود بفوائد على الجمعيات الخيرية وعلى المتسوقين والتجار، وتدعم اقتصادنا الوطني.
يقول: إن التجارة علمته الصبر والأناة، وحدثنا عن مرئياته بشأن المهرجانات التسويقية التي تقوم بين الحين والآخر.. وتوقعاته لمستقبلها والمأمول من الجهات ذات العلاقة.. ضيفنا هو سمو الأميرسعود بن تركي بن سعود الكبير رئيس مجلس إدارة مؤسسة الكبير للتجارة .. حاورناه فكانت هذه التفاصيل:
س: سمو الأمير أين تضع نفسك بين فئة التجار؟ وما هي أبرز مجالات عملكم في قطاع التجارة؟
ج: أصنف نفسي من فئة صغار التجار، وإن شئت فقل من المبتدئين في التجارة بشكل عام.. واختصاصي الأساس يكاد يكون في مجال العقار بشتى أنواعه، مثل البيع والشراء في الأراضي والمزارع، وإدارة المحلات التجارية.. ونفكر حالياً وبشكل مدروس في الدخول في مجال جديد ألا وهو مجال تنظيم المهرجانات التسويقية للمحلات التجارية سواءً الخاصة بنا .. أو تلك الأخرى التي يمتلكها التجار الآخرون.
س: أبو تركي... ماذا تعلمت من التجارة حتى الآن؟
ج: الواقع أن التجارة تعلم الشخص أشياء كثيرة ليس المجال هنا لحصرها.. ولكن بشكل عام أستطيع القول أنها تعلم الإنسان الصبر والأناة، وتتطلب منه عدم الاندفاع، فمسائل البيع والشراء تحتاج إلى (طولة البال).
س: هلا حدثتمونا سموكم عن مرئياتكم ومن واقع تجربتكم في المهرجانات التسويقية التي تقام بين حين وآخر؟
ج: مشاركتنا في المهرجانات التسويقية بدأت منذ فترة ليست بالقصيرة، وتجربتنا فيها جيدة جداً، واستطعنا ولله الحمد أن نكتسب خبرة أعتبرها جديدة، وقد استفدنا كثيراً منها، ذلك أن لها إيجابيات واضحة وسريعة، ومنها تنشيط عمل الأسواق التجارية بشكل عام، هذا بالإضافة إلى ما تقدمه من جوانب دعم خيرية للجمعيات الخيرية التي يتم الاتفاق معها على تنظيم المهرجان، إذ أن هذه الجمعيات بفضل من الله تستفيد من إقامة هذه المهرجانات من النواحي المادية بما يعود عليها من مردود يساهم بفعالية في تنمية برامجها الخيرية التي تقدمها للفئات التي تقوم برعايتها والحمد لله نجد نجاحاً لهذه المهرجانات التي تدعم المشاركين فيها من جمعيات خيرية وغيرها، وتسهم في تنمية وازدهار الحركة التجارية وبما يعود بالفائدة على اقتصادنا المحلي.
س: ما جديدكم لهذه المهرجانات؟
ج: حالياً نحن نشارك في مهرجان أسواق الهزاع ولدينا أفكار عدة جاري إعدادها حالياً بعد استكمال البيانات والإجراءات الرسمية اللازمة مع الجهات المختصة ذات العلاقة، وستكون هناك نسبة من إيرادات مهرجاننا القادم إن شاء الله للعديد من الأسر التي ابتلي أبناؤها بداء المخدرات أو تلك التي يقضي عائلهم عقوبته في السجن ولا عائل لها.
س: هل هذا يعني أن نجاح المهرجانات التسويقية بتعاون الجمعيات الخيرية مضمون دائماً؟
ج: الحقيقة أن نجاح المهرجانات التسويقية بتعاون الجمعيات الخيرية دائماً وبفضل من الله سبحانه وتعالى مضمون بدرجة لا تتصورها.. وقد لا أبالغ إذا قلت أن المهرجانات حققت ما نسبته 300% من النجاح، وقد لمسنا ذلك كواقع من خلال التجربة الفعلية.. وهذا فضل من الله أن تستفيد هذه الجمعيات من هذا العائد بالإضافة إلى استفادة التجار من طرح منتجاتهم وبيعها بأسعار منافسة وبدون ربحية عالية.
س: هل في نيتكم إقامة مثل هذه المهرجانات خارج مدينة الرياض؟ وما هي أفضل المواسم لإقامة المهرجانات بوجه عام؟
ج: نعم.. نحن نخطط حالياً بحيث تكون هذه المهرجانات في عدة مناطق بالمملكة، وذلك لإتاحة الفرصة للجمعيات الخيرية الأخرى خارج الرياض للاستفادة المادية من إقامتها، وكذلك التجار في تلك المناطق، وقريباً جداً سوف نشرع في إقامة مهرجان في مدينة الرياض يليه مهرجان آخر نعد العدة له خارج مدينة الرياض. أما بالنسبة لأفضل المواسم لإقامة المهرجانات فالواقع أنه لا توجد للمهرجانات التسويقية مواسم ثابتة أو محددة لأن ذلك مرتبط أساساً بالمنتجات المعروضة على الزبائن ولكن فصل الصيف يعد هو الأبرز والأكثر مجالاً لهذه المهرجانات للتسوق، وفيه عادة تزداد الحركة والإقبال على هذا النوع من النشاط.
س: ما صحة ما يشاع عن المهرجانات التسويقية من أنها لا تقام إلا على أساس تصريف المواد الراكدة وغير المتحركة في المحلات، وكذلك بيع البضائع الكاسدة أو التي أوشكت صلاحيتها على النفاد؟
ج: هذا غير صحيح مطلقاً.. فالتجار يتنافسون لتقديم وعرض وبيع أفضل منتجاتهم من أجل عملية دوران رأس المال من جهة، ولأن هناك منافسون كثر في المجال الواحد.. وبالتالي فالتاجر يهمه في المقام الأول تصريف بضاعته الجديدة، وأما البضاعة التالفة أو القديمة.. فمكانها ليس المهرجانات التسويقية التي تكون مفتوحة أمام الجميع لأن في ذلك إساءة كبيرة للجهة المنظمة وللتاجر نفسه من جهة أخرى. ومن جهة ثالثة فأود الإشارة إلى نقطة مهمة حول هذا السؤال الجيد.. ألا وهي أن هناك ضوابط وشروطاً رسمية موضوعة بدقة من قبل الجهات المختصة كوزارة التجارة، ووزارة الشئون البلدية والقروية ممثلة في أمانات المدن ومن الغرفة التجارية وبالتالي هناك تفتيش دقيق على البضائع المعروضة أمام جمهور المتسوقين، ولا يسمح مطلقاً بأية اختراقات أو تجاوزات، وهنا ستقع المسئولية كاملة فيما لو حدثت هذه التجاوزات على الجهة المنظمة، وجميعنا نحرص على سلامة المواطن والمقيم وعدم خداعه، ولا نرضى بالبضائع التالفة أو منتهية الصلاحية للعرض، بل حتى عندما تتم الإشارة إلى توزيع الجوائز على جمهور المتسوقين هناك ضبط لهذه المسألة من الغرفة التجارية من حيث توزيع الهديا والجوائز.. وأطمئن الجميع بأننا لا نرضى مطلقاً بأية جوانب سلبية مهما كان نوعها تمس الجمهور لأن ذلك سيؤثر ولا شك مستقبلاً على أية مهرجانات قادمة، سواء على الجمعيات الخيرية أو الجهات المشاركة في المهرجان.
س: كيف هو التعاون الذي تجدونه من الجهات الرسمية ذات العلاقة بهذه المهرجانات؟
ج: أستطيع القول بأنه تعاون مثالي وممتاز، فنحن نتعامل مع وزارة التجارة وأمانة مدينة الرياض وهاتان الجهتان هما الأبرز والأهم في هذا الشأن.. وهناك جهات أخرى مساندة لهما مثل الدفاع المدني وشركة الكهرباء، وحقيقة القول أن الجميع متعاونون بل ومتفانون في تقديم أفضل الخدمات لهذه المهرجانات وتُنجز الأعمال المطلوبة منهم في مدة ليست بالطويلة ونلقى من الجميع الدعم والتشجيع.
س: ماذا عن أسعار البضائع المعروضة أثناء إقامة هذه المهرجانات؟ ومن يتحمل تكاليف الدعم الإعلاني لها؟
ج: الأسعار في مثل هذه المهرجانات تعتبر مناسبة جداً.. وما ذاك إلا لأن فترة إقامة هذه المهرجانات قصيرة جداً.. فهي لا تتجاوز في معظم الأحيان أسبوعين، وبالتالي فإن كثافة الزبائن وإقبالهم ورغبة التجار في بيع أكبر حصيلة ممكنة من معروضاتهم تحتم عليهم البيع بسعر منافس جداً وبهامش ربحي بسيط للغاية خوفاً من بقاء البضاعة لديهم بعد نهاية فترة المهرجان المحددة.. وفيما يتعلق بتكاليف الإعلان والحملات الخاصة بها.. فإن الجهة المنظمة هي التي تتولاها بالكامل، وتحاول دائماً تقديم حملة إعلانية مركزة بالصحف وغيرها لاجتذاب الجمهور.. وهي جزء من مصاريف المهرجان الأساسية.
س: كيف هي مشاركة وحماس التجار لهذه المهرجانات؟ وما هي التكاليف التي تتحملها الجهة المنظمة ؟ وكم يدفع للجمعيات الخيرية؟
ج: المشاركة ممتازة، وتزداد مهرجاناً تلو الآخر، وما ذاك إلا لأن النتائج واضحة وجيدة، والتكاليف التي يتم استقطاعها هي أصلاً عبارة عن رسوم تدفع للأمانة، وهي ولا شك من وجهة نظرنا رسوم نرى أنها عالية ونتمنى أن يُعاد النظر فيها، فحالياً يتم استقطاع حوالي 2100 ريال للموقع الواحد في المهرجان إذا كانت الأرض المقام عليها المهرجان ملكاً للأمانة، وفي تقديرنا أنه رسم عالٍ لمساحة محدودة قدرها 12 متراً مربعاً ولمدة أسبوعين فقط هي مدة المهرجان، ولو كانت الأرض ملكاً لصاحب الأسواق فإن رسوم الأمانة للموقع الواحد 600 ريال.. وهذه الرسوم تستنزف إيرادات المهرجان وتزيد من أعباء الجهة المنظمة التي تدفع للجمعية الخيرية 50% من الإيرادات الصافية بعد حسم مصاريف التشغيل المتنوعة مثل رسوم الأمانة وتكاليف الدعاية والإعلان، وتأمين وشراء الجوائز والهدايا واستئجار شركة للحراسات والأمن، وشركة أخرى للنظافة وما إلى ذلك من تجهيزات أخرى كرسوم الكهرباء والديكور والطباعة للكبونات والكتيبات وغيرها ومن هنا فليست هناك أرباحاً تذكر للجهات المنظمة بعد كل هذه المصروفات التي نعتبرها ضرورية لأي مهرجان حتى نضمن نجاحه واستمراريته لدعم اقتصادنا الوطني.
س: سمو الأمير، نعود إلى العقار مرة أخرى.. ما هي مشاريعكم الجديدة في هذه المجال؟ وكيف ترون السوق وحركة العقار في هذه الفترة؟
ج: العقار في تقديري ينمو ويزدهر بشكل متواصل وملحوظ، وأستطيع القول ان الفترة الذهبية للعقار بصفة عامة كانت قد بدأت ملحوظة للجميع من المتعاملين في قطاع العقار بأنواعه منذ النصف الأخير من العام الماضي وأرى أننا لازلنا نعيش هذه الفترة الذهبية فقد ازداد الطلب على العرض ويبرز ذلك في شرق الرياض وشماله وبات واضحاً أن الحركة مزدهرة ومشاريعنا القادمة ستكون إن شاء الله قريباً جداً إذ يجري حالياً الإعداد لمخطط بمساحة كبيرة بالخرج جاري العمل به على قدم وساق، وأترك بقية التفاصيل لوقتها المناسب.
|