عزيزتي الجزيرة:
اشارة الى صفحة الرأي «32» العدد 10823 من صحيفتنا الغراء الجزيرة وما سطره الاخ راشد بن عبد العزيز الرشود وتحت عنوان «توظيف امكانات المجتمع في تحسين البيئة والتوعية» بمناسبة انطلاق حملة تنظيف وادي حنيفة والتي تشرف عليها امانة مدينة الرياض تحت رعاية مهندس الرياض وصانع ابداعاتها صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبد العزيز امير منطقة الرياض وانني اذ اتفق تماما مع ما اوضحه الاستاذ راشد اؤكد على ان المواطن هو سر نجاح او فشل العمل البيئي فأولي الامر حفظهم الله والجهات المعنية بالمحافظة على البيئة لم يألوا جهدا نحو تحقيق الاهداف المنشودة والتي اكدت عليها دوما خطط التنمية الخمسية المتعاقبة لحكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين وسمو النائب الثاني - حفظهم الله - والتي تنطلق من تعاليم ديننا الاسلامي الحنيف الذي يدعونا الى الوسطية والاعتدال في كل امور حياتنا وهذا اذا ما حققناه بالفعل نكون قد حققنا مفهوم التنمية المستدامة والذي يعتمد في الاساس على هذا المبدأ الاسلامي الذي يقر بالاستغلال المرشد والمستدام لمواردنا الطبيعية دون استنزافها بصورة تؤدي الى الجور على حقوق الاجيال المقبلة في هذه الموارد.
ومن هذا المنطلق فان ضمان استمرار نجاح مسيرة العمل البيئي لا يمكن ان تتحقق دون مشاركة كافة الجهات والهيئات الحكومية والاهلية ولنا في ذلك مما يبذله صاحب السمو الملكي امير منطقة الرياض وسمو نائبه اسوة حسنة، وكذلك المواطن وانني اجزم انه لا يوجد نشاط بشري على وجه البسيطة لا يكون مرتبطا بالبيئة المحيطة به يؤثر فيها ويتأثر بها سلبا او ايجابيا وفي النهاية تنعكس محصلة ذلك الاثر على بيئة الوطن ثم بيئة كوكبنا الارض ومن هنا يمكن القول بأن بمقدور كل فرد في موقعه ان يسهم ايجابا في الحفاظ على البيئة من حوله وذلك من خلال تعديل وتقييم سلوكه الشخصي تجاه بيئته ثم القيام بدور فاعل في اقناع غيره ومن حوله بنشر الوعي البيئي بين افراد اسرته ومجتمعه وبمقدور كل فرد ان يسهم ايجابا في الحفاظ على البيئة والحياة الفطرية ولو باتباع سلوك بسيط في استخدام ثرواتنا الطبيعية «صديقا للبيئة» فمثلا لو حرص كل منا على ترشيد استخدامه للمياه في المنزل او العمل، وكذلك ترشيد استخدام الطاقة الكهربائية او وقود السيارة او الفحم او الحطب او الورق وايضا ترشيد استخدام المراعي والحد من استهلاكه للموارد التي تضر بالبيئة مثل مبيدات الآفات في المنازل والمزارع وكذلك المخصبات الزراعية، والحد من استخدام المواد البلاستيكية التي تجد طريقها بسهولة وبسرعة الى تلويث البيئة وتشويه جمالها. هذه السلوكيات البسيطة لها تأثير ومردود كبير مؤثر على سلامة وصحة البيئة من حولنا.
ولا احد يفكر ما قامت به الهيئات الحكومية والقطاعات الاهلية بمشروعات تخدم البيئة وخاصة في الآونة الاخيرة والتي شهدت صحوة كبيرة ومباركة برعاية رجل البيئة صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام رئيس اللجنة الوزارية للبيئة ورئيس مجلس ادارة الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وانمائها ورعاية سموه لاول مسابقة من نوعها مسابقة الامير سلطان كما ان صدور الموافقة السامية على تشكيل جمعيات اصدقاء البيئة على مستوى المملكة، وكذلك انشاء صندوق دعم الحياة الفطرية، ومؤخرا اعلان الرئاسة العامة للارصاد وحماية البيئة جائزة الحرمين الشريفين للبيئة كل ذلك يؤكد على حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين الرشيدة على اهمية مشاركة وانخراط كافة الهيئات والمؤسسات والمواطنين في مسيرة العمل البيئي ويعتبر ذلك حافزا حقيقيا لبذل مزيد من الجهد والعمل البيئي.
وهنا يجب ان ألا ننسى الواجب الوطني والدور المهم والحيوي الذي يقع على عبء المفكرين والكتاب والعلماء والباحثين والاعلاميين والتربويين المحبين للبيئة والعاملين من اجل المحافظة عليها امثال الصديق راشد الرشود في توجيه المزيد من اقلامهم وابحاثهم واعمالهم لخدمة مسيرة العمل البيئي وفق الله الجميع من اجل بيئة صحية سليمة متوازنة تسعد بها الاجيال الحاضرة وتتسلمها الاجيال المقبلة.
أ.د. عبد العزيز بن حامد ابو زنادة الامين العام للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وانمائها |