* سابورو - موفد الجزيرة - عبدالكريم الجاسر:
يقول مدرب المنتخب الألماني رودي فولر «السعودية اصابتني بالحيرة والدهشة».
وتنبأ المدرب الألماني العالمي بيرتي فوجتس مدرب المنتخب الكويتي السابق حين قال «لا استبعد ان يحدث المنتخب السعودي زلزالاً مدوياً في مجموعته».
وبرغم ان مثل هذه التصريحات غالباً ما تكون جزءاً من اللعبة لكن هذين التصريحين يظلان أكثر منطقية وعقلانية من لعبة بكنباور المكشوفة والموغلة في المبالغة حد الإسراف حين رشح الكاميرون للفوز بكأس العالم أو تخديره حين صور المنتخب الالماني كفريق بفتقد للنجوم حين قال «مشكلة المنتخب الالماني هو ندرة أو غياب المواهب»!!
على اية حال يظل المنتخب الالماني والذي يقابله صقورنا ظهر اليوم هو نفسه «تاريخياً» ذلك المنتخب الفائز بكأس العالم ثلاث مرات ولديه رصيد جيد من البطولات الأوروبية ويتطلع لأن يضيف انجازاً عالمياً رابعاً «ومن يدري»؟! بغض النظر عن تراجع مستواه منذ حصوله على كأس العالم عام 1990م بايطاليا بدلالة تأهله لهذه الكأس عن طريق «البلاي اوف» أو الملحق امام اوكرانيا وهذا ما يجب ان يدركه صقورنا ولا احسبهم إلا كذلك.
من هنا فالمواجهة تجمع منتخبين احدهما يسعى لإعادة دوران ماكينته كما كانت وبالتالي بلوغ الادوار النهائية والآخر وبطموح واقعي جسده نجمة الكابتن سامي الجابر حين قال: «لا تبالغوا في الطموحات فالواقعية خيارمناسب» يعتبر انتقاله للمرحلة التالية انجازا بعيداً عن احلام المنافسة!
كلاكيت سادس مرة:
هذه هي المواجهة السادسة التي تجمع الكرة العربية بالألمانية ضمن نهائيات كأس العالم.
كانت المحصلة «3» مرات فوز لألمانيا وفوز عربي وحيد وتعادل مرة واحدة.
اللياقة البدنية العالية والسرعة وقوة الالتحام حد العنف احيانا عناصر رئيسية في أداء الكرة الألمانية المنتمية للمدرسة الأوروبية.
يعتمد المنتخب الألماني اسلوب التمرير الطويل والاختراق الرأسي ويتميز بالتنويع المستمر ويجيد ارسال الكرات خلف المدافعين ولديه القدرة على استغلال المساحات بما يملكه من براعة في عمليات الالتفاف والتحرك باسلوب «الدوامة» ولدى مهاجميه القدرة على التعامل مع الكرات الهوائية المعرضة داخل منطقة الست ياردات.
وبالمناسبة فلا زلت اتذكر للمدرب العالمي كارلوس البرتو بيريرا قوله لنا في احدى الدورات التدريبية ان المنتخب الألماني من أفضل المنتخبات العالمية اجادة للعب الرأسي الطويل وتحويل الكرات العالية من جهة لأخرى وبدقة بالإضافة إلى براعة عدد من نجوم الكرة الألمانية في العاب الهواء.
ادى معظم مبارياته بطريقة 4/4/2 تتحول تبعاً للاستحواذ أو المواجهة إلى 4/3/3 أو إلى 4/5/1 خلاف ما تعودناه من الكرة الالمانية والتي تؤدي وفق الطريقة 3/5/2!.
ويعتبر خط دفاعه الاضعف من بين الخطوط.
نجوم المانية:
في حراسة المرمى اوليفر كان المصنف كأفضل حارس مرمى عالمي الآن وفي الوسط مايكل باك اوبالاك والذي يتوقع ان يكون احد نجوم المونديال والشاب الصاعد ميروسلاف كلوزه والمهاجم يانكر بالإضافة إلى نجمي الدفاع راميلوف وسيباستيان.
سؤال بحجم التطلعات:
هل بالإمكان تجاوز المنتخب الألماني؟
وتأتي الإجابة من وجهة نظر خاصة هكذا، ليس مستحيلاً ان يحدث ذلك لكنه لن يكون سهلاً كما يتصوره البعض في حين ان التعادل يبدو «مقدوراً عليه» وبالتالي فإمكانية الانتقال للمرحلة التالية متاحة شريطة توفر التعامل المنطقي والعقلاني بداية من لقاء اليوم دون افراط أو تفريط!.
كيف؟!
متى ما ادرك نجومنا ان الكرة الآن باتت أكثر سرعة وحركة.
وان الاداء المظهري «الاستعراضي» لايحقق النتائج الايجابية.
وان التفكير بالمكسب الشخصي وأد للجماعية.
وان لقاءات بمثل هذا الوزن لاتحتمل الاجتهاد.
سيناريو مطلوب:
سرعة البناء «التحضير» والارتداد المعاكس السريع هذا ما نحتاجه لمقابلة مدرسة كهذه.
والتراجع المبكر ربما يعطي الخصم فرصة الضغط من البداية.
الحذر من ارتكاب الاخطاء القريبة من الصندوق.
هدوء الاعصاب والتركيز وعدم الاندفاع عناصر مطلوبة بل ومهمة.
والتهيئة النفسية لاتقل ابداً عن الإعداد البدني أو الخططي.
ودفاع المنطقة يبدو أكثر إيجابية.
التمرير العرضي المتكرر يعطي الخصم فرصة التمركز والتغطية.
توليفة سعودية مثالية.
الدعيع - الدوخي - سليمان - تكر - عبدالغني الواكد «الخثران» التمياط - نور - خميس - الجابر - اليامي.ويحسب لمنتخبنا ان لديه أكثر من عنصر يتمتع بمواصفات اللاعب «الجوكر» امثال:
سامي الجابر - الخثران - فوزي الشهري - نور.
محصلة:
وبقدر ما نتطلع لان يرسم صقورنا لوحة ابداعية تتفق مع ما وصلت إليه كرتنا بنفس القدر نتمنى ان ينقلوا للعالم اجمع الصورة الحضارية للإنسان واللاعب السعودي من حيث التعامل الراقي مع الخصم والحكم وحتى الجمهور.
|