بداية لا أخال أن عاشقاً للمنتخب السعودي يتوقع أن المهمة ستكون سهلة في لقائه بالمنتخب الألماني.. ولا أحسب أن هناك من يطالب اللاعبين بتجاوز الماكينة الألمانية رغم أن هذا حق مشروع لكافة الفرق في عالم الكرة.. فالفوارق الفنية والخبراتية تقف في صف الألمان وهذا أمر لا خلاف عليه.. خاصة وأنه فريق قوي يوصف بأنه أحد أهم المنافسين على الفوز بأهم كأس في هذه الدنيا، فضلاً عن جدية لاعبيه الدائمة وبحثهم الدؤوب عن الأهداف وزيادة غلتهم منها دون ميل للاستعراض أو استكانة للتقدم على الخصم!!
ثمة من يرى أن سوء حظ الأخضر أن وضعته القرعة في مواجهة الألمان في أولى خطوات المونديال لاسيما وأن محركي الماكينة المشهورة يسعون لبداية جيدة وقوية في المونديال لتقديم أنفسهم كأحد المنافسين وإرسال الانذار للآخرين.. وهذا مما قد يزيد من الأعباء الملقاة على كاهل نجومنا في النزال..
وثمة طرف آخر يرى أن من حسن الحظ أن المواجهة الاستهلالية ستكون مع فريق قوي..
فبداية لن يكون الفريق الألماني في كامل حضوره وتمرسه وتصاعد أدائه في المباريات ورغم أنه لعب مباريات ودية عديدة إلا أنها لن تكون كالمباريات الرسمية والاستعداد النفسي لها على كل حال..
كما أن الفريق قد يلعب مباراته الأولى كما تلعب غالبية الفرق الأخرى مبارياتها بجس نبض وتعرف على الفريق المقابل وعدم الرغبة في كشف كل الأوراق في النزول الأول للميدان والاحتفاظ بالأشياء الهامة للأدوار المتقدمة من المنافسة.
وبين هؤلاء وهؤلاء أقول ان الأهم هو الاعداد النفسي الجيد لنجومنا الخضر قبل النزال والتأكيد على أن ما يجب عليهم هو تسجيل حضور مشرف يتناسب مع مكانة الأخضر وما وصل إليه قارياً ودولياً والعمل على تقديم الكرة السعودية بوجهها الحضاري للآخرين ... ويبقى تسجيل نتيجة جيدة أمام الألمان نتاج لما هو مطلوب من اللاعبين في الأساس.
وأخشى ما نخشاه في لقاء الغد أن يصدق اللاعبون ما ردده البعض من أنهم سيلقنون الألمان درساً في فنون الكرة أو أنهم سيكشفون حقيقة الألمان!! فالعبارات العاطفية لا تتناسب ومباريات بهذا المستوى.. وهاكم الدليل..
في مونديال «94»، كان جل اهتمامنا تسجيل حضور مشرف دون البحث عن نتيجة فقارعنا الهولنديين وهزمنا المغاربة والبلجيك وتأهلنا للدور الثاني..
وفي مونديال «98»، غلبتنا العواطف وطالب البعض بأكثر من التأهل لدور الستة عشر وتجاوز ما قدمناه في أميركا «94»، لكننا عدنا إلى الوراء في فرنسا..
في عالم كرة القدم يجب الايمان بوجود قوي وأقوى منه ومتمرس وأشد تمرساً.. ونجوم وأكثر نجومية وخبرة..
العمل على الوصول إلى قوة الأقوى وتمرسه وخبرته.. حتى نصل إلى ما وصل إليه.
وفي كرة القدم تجب الواقعية ويبقى احترام الخصوم ضرورياً وهذا ما نحن مقتنعون ان نجومنا يدركونه ويعملونه ويجعلنا متفائلين بأن يكون حضورهم هذه المرة زاهياً بهياً رائعاً كروعة لاعبيه وبنجومه في كافة الميادين.
|