كثيرون عندنا متفائلون إلى درجة كبيرة بفوز منتخبنا اليوم على المنتخب الألماني في افتتاح مباريات المنتخبين في المونديال، وبعض هؤلاء المتفائلين ذهب لأبعد من مجرد الفوز إلى تحقيق انتصار كبير وبعدد وافر من الأهداف!!
وأذكر من هؤلاء المتفائلين عضوين من أعضاء الاتحاد السعودي لكرة القدم وهما المدرب الوطني والخبير الكروي خليل الزياني والدكتور عبدالإله بن سعيد.
وقد بنى المتفائلون توجههم هذا على أوضاع وأحوال المنتخب الألماني التي لم تعد كالسابق، فمنتخب المانيا في مونديال 2002م ليس هو منتخب المانيا 90 الذي فاز بكأس العالم بقيادة بكنباور.
هم يقولون كذلك، وأنا اتفق معهم.
ولكن هل ذلك كاف لان نتوقع فوز منتخبنا على المنتخب الالماني اليوم؟!
لاشك أن التفاؤل مطلوب.. والأماني حق مشروع لكل إنسان.
ولكن يبقى الواقع والمنطق هوما اللذان يفرضان نفسهما في النهاية.
وأنا لا أصادر تفاؤل أحد ولا أمانيه عندما أقول «ياجماعة»، أنتم تتحدثون عن منتخب المانيا الفائز بكأس العالم ثلاث مرات، لذلك كونوا واقعيين ومنطقيين ولا تجعلوا أحلامكم وأمانيكم تحلق بكم كثيراً، نعم هذه كرة قدم وكل شيء وارد فيها وهي أحيانا لا تخضع للمنطق في نتائجها، ولأنها كذلك فإني شخصياً لا أخضع توقعاتي لجنون الكرة وعدم منطقيتها حتى لا أصدم في النهاية.
ربما نخرج اليوم بنتيجة جيدة مع المنتخب الألماني فمنتخبنا الذي خسر بصعوبة أمام البرازيل وكسب الأورغواي والسنغال قادر على تحقيق ما يفرحنا ويرفع رؤوسنا أمام المانيا اليوم.
لكننا بكل تأكيد لن نحزن ولن نغم لو خسرنا، فمنتخب المانيا حتى لو هبط مستواه أو غاب عنه نجم يبقى هو منتخب المانيا لمن يعرف ويدرك ويستوعب ما هي كرة القدم وخارطتها في العالم.
|