لدى صاحبي قناعة لم تتغير ان الرياضة بكل انواعها عبارة عن «مطامر»، على حد تعبيره ولذا فهي من وجهة نظره مضيعة للوقت واهدار للطاقة!
- وعلى هذا الاساس فهو كثيراً ما يعيب علي الركض خلف الكتابة في شؤونها وشجونها!
- هو لم يدرك وليته يدرك أن الرياضة بشكل عام لم تعد مجرد ممارسة وتسلية بل اصبحت جزءاً من البناء الحضاري ولذا فهي مؤشر يقاس به رقي وتطور هذا وذاك من الشعوب وبأن أهمية كرة القدم لم تعد مقتصرة على الركض والركل فقط بل انها باتت تمثل واجهة حضارية من خلالها يمكن ان تتجسد كثير من الصور وعن طريقها يمكن أن تتغير كثير من المفاهيم.
- ومن خلالها يمكن ان نصل لاقصى البقاع بتاريخنا وموروثنا بحاضرنا ومستقبلنا.. وقد وصلنا بحمد الله.
- وبها يمكن أن نقدم انفسنا للعالم كأمة لها القدرة والاقتدارية على استيعاب تقنيات العصر والتكيف مع متغيراته المتسارعة والمتلاحقة وبالتالي الولوج إلى آفاق اكثر تقدماً واتساعاً بما يتوافق وخصوصيتنا بكل دراية ونضج.
- وسنام ذلك ان يرتفع «بيرق» التوحيد خفاقاً في محفل بحجم وضخامة هذه التظاهرة العالمية.
- ليت صاحبي يتابع- ولا اظنه كذلك مع الاسف - ما تكتبه كبريات الصحف والمجلات القارية والعالمية المتخصصة وما تبثه القنوات ووكالات الانباء المتعددة شرقاً وغرباً هذه الايام عن المملكة العربية السعودية وما تعيشه من نهضة تنموية شاملة في كافة المجالات وما يلقاه القطاعان الشبابي والرياضي من دعم رسمي وشعبي.
- ليته يدرك ان هذا ما كان سيتحقق لولا الرياضة وكرة القدم بالذات وبأن ما تحقق عن طريقها وبهذا الزخم ربما نعجز عن تحقيقه حتى لو بالمال!!
- عن طريق هذه «المدورة»، امكننا في امريكا ان نقدم الوجه المشرق المتطور لانسان هذه الصحراء المستوعب لهذا العلم «بكسر العين» الرياضي الحضاري.
- وفي فرنسا اكدنا استمرارية التطلع ومواصلة الطموح والآن فرض منتخبنا الوطني ولثالث مرة على التوالي نفسه وحضوره وبالتالي أكد للعالم اجمع اننا شعب متحضر يسابق الزمن للحاق بالركب.
- ويبقى دور الزملاء الاعلاميين هناك ذلك الدور الذي لا يقل عن دور نجومنا «الكرويين» فمثلما نطالب نجومنا اللاعبين بعطاءات تترجم حجم ما يلقونه من دعم واهتمام ومؤازرة وما يحظون به من ثقة مطلقة كذلك نتعشم من الإعلاميين مضاعفة الجهد في سبيل اعطاء الآخرين عنا الفكرة الواضحة والناصعة عن ثقافة وحضارة ورقي هذا البلد وانسانه واغتنام هذا التجمع العالمي لتقديم بلدنا كواحة وارفة للإسلام والسلام بنفس أهمية الحصول على المادة الخبرية للصحيفة اياً كانت. ولا احسبهم إلا كذلك بإذن الله تعالى.
|