السعفة المبرقشة «خمج الجلد الفطري المبرقش» حالة جلدية شائعة ناتجة عن فرط نمو خميرة سطح الجلد «نوع من الفطر»، فرط النمو هذا يسبب تلوناً غير متوازن بالجلد وتقشر يمكن ان يكون بشع المنظر ويسبب أحيانا حكة، تعيش الخميرة عادة في مسام الجلد، وتنمو بصورة مكثفة في المناطق الزيتية «التي تفرز زيتاً» مثل العنق، أعلى الصدر والظهر.
كيف يمكن التعرُّف عليها؟
يتميز الطفح الجلدي ببقع صغيرة تتفاوت ألوانها من أبيض، زهري، أسمر إلى داكن، وتتبعثر هذه البقع فوق أعلى الذراعين، الصدر والظهر، وقد تظهر أحياناً فوق الوجه والعنق، أما بالنسبة للأشخاص ذوي البشرة الفاتحة، فقد يتراوح لون الطفح بين أسمر زهري، بينما تكون فاتحة أو داكنة لدى الأشخاص ذوي البشرة الداكنة، ينمو الفطر ببطء ويمنع اسمرار الجلد بصورة طبيعية، وبينما يأخذ بقية الجلد اللون الأسمر بسبب التعرض لأشعة الشمس، فإن البقع الشاحبة التي تأثرت بالفطر تصبح لافتة للنظر بدرجة أكبر، وعلى وجه الخصوص في البشرة الداكنة، عندما يظهر الطفح الجلدي على الوجه والعنق، فقد يسبب قلقاً وازعاجاً شديدين للمريض.
ما هي الأعراض
أعراض السعفة المبرقشة قليلة، ففي بعض الأحيان يشعر المصاب بحكة بسيطة تكون أكثر حدة عندما ترتفع حرارة الجسم.
من هم الأشخاص المعرضون للإصابة
يتعرض معظم الناس للسعفة المبرقشة، ما بين العاشرة إلى التاسعة عشرة من العمر، أو صغار الراشدين، وهي نادرة الحدوث بين كبار السن والأطفال، ما عدا في المناخات الاستوائية، حيث يمكن ان تظهر في أي فترة من فترات العمر، ويعتبر كل من الأشخاص ذوي البشرة الداكنة والخفيفة عُرضة، بدرجة متساوية لهذا الطفح، الأشخاص ذوي البشرة الزيتية قد يكونون أكثر قابلية للإصابة بها من ذوي البشرة الجافة.
أما لماذا يصاب بعض الناس بالسعفة المبرقشة ولا يصاب آخرون، فهذا أمر لم يحسم بعد، وبما ان الخميرة تتوافر بأعداد قليلة فوق الجلد، فإن أي شخص يمكن ان يتعرض لفرط نمو هذه الخميرة، وهي عادة ما تنمو بدرجة بطيئة فوق الجلد، بحيث ان الاستحمام والتطهر يزيلانها مع طبقة الجلد الميتة، وأثناء شهور الصيف، عندما ترتفع درجات الحرارة والرطوبة، تتمكن الخميرة من الازدياد والنمو، هذه الخميرة الزائدة فوق الجلد تمنع حدوث عملية الاصطباغ الطبيعية، وعليه يمكن ان تكون النتيجة ظهور بقع فاتحة وداكنه اللون على حد سواء، وفي البلاد الاستوائية، ومع استمرار الحرارة والرطوبة العالية، يمكن ان يعاني السكان من استمرار هذه البقعة طوال العام، أما في المناخات الأخرى، فإنها يمكن ان تتلاشى خلال الأشهر الباردة والجافة.
طريقة التشخيص
بما ان هذه البقع فاتحة أو داكنة اللون يمكن ان تكون مشابهة لحالات جلدية أخرى، إلا انه بمقدر طبيب الأمراض الجلدية التعرُّف بسهولة على السعفة المبرقشة، وفي معظم الأحيان يمكن تشخيصها من مظهر الجلد فقط، غير ان كشط قشرة دقيقة وفحصها تحت المجهر يمكن ان يؤكد صحة التشخيص، ويمكن المساعدة في التوصل إلى التشخيص بواسطة استخدام ضوء خاص يبرز وجود لون أخضر/ اصفر في مكان إصابة الجلد.
معالجة المرض
تتم معالجة السعفة المبرقشة إما بأدوية موضعية أو عن طريق الفم، تشمل المعالجة الموضعية مطهرات خاصة مثل أنواع من الشامبو، كريمات أو غسول، توضع مباشرة على الجسم مرة أو مرتين يومياً، وبعد اكتمال فترة أي من أنواع هذه العلاجات فقد يستمر لون الجسم غير المتوازي لعدة أشهر بعد التخلص من الخميرة. لقد تم بنجاح استعمال العديد من الأدوية عن طريق الفم لمعالجة هذا الطفح، ونظراً لاحتمال حدوث آثار جانبية، أو تفاعلها مع معالجات أخرى، فإن استعمال هذه الوصفات الطبية ينبغي ان يخضع لمراقبة طبيب الأمراض الجلدية. وقد يعاود هذا الطفح الجلدي الظهور، وللوقاية من معاودة المرض ينصح أطباء الأمراض الجلدية باستعمال أدوية مطهرة خاصة مرة أو مرتين شهرياً. هذا وتتم معالجة كل مريض وفقاً لحدة وموقع الآفة، الفصل من السنة ورغبة المريض الخاصة، ويجب ان نتذكر انه من السهولة بمكان قتل الخميرة الناقلة للمرض، لكن الأمر قد يستغرق أسابيع أو شهوراً حتى يستعيد الجلد لونه الطبيعي.
|