فيما مضى من الوقت لم نكن نشاهد أجهزة الحواسيب إلا في خطوط الطيران والشركات والمصانع الكبرى ومكاتب التسجيل في الجامعات الكبيرة، أما الآن فلو قدر لك ان تتجول راجلا في مدينة كالرياض فسوف تلحظ كيف أن الحاسب أصبح مألوف الاستخدام في معظم مناشط الناس. سوف تجده عند الخياطين، ومكاتب العقار، ومكاتب تأجير السيارات، ومكاتب حملات الحج والعمرة.. الخ. ولكن السؤال الأهم هو: هل شاع استخدام الحاسب أيضا في فصولنا الدراسية؟ إن الإجابة المنطقية المتوقعة لهذا السؤال هي: «نعم»، لكن الواقع - للأسف - لا يؤيد ذلك.
ما هي، إذن، العوائق التي تحول دون دخول الحاسب إلى حجرات الدراسة؟ وهل عدم القناعة به يعد أحد تلك العوائق؟ لا أظن ذلك، بل إني أجزم أن وزارة المعارف تتلهف لاستكمال تنفيذ مشروع حاسب لكل طالب. وهنا نسأل: هل العامل المادي يحول دون نشر الحواسيب في فصولنا؟ إلى حد ما هذا صحيح، وإن كانت جهود الوزارة عبر مشروع وطني سوف تحل الإشكال المادي والتقني. وأخيراً، يبقى توفير القاعة الدراسية الملائمة التي تستوعب الطلاب والحواسيب إشكالا كبيراً استعصى على الحل حتى الآن. فالفصول في الوقت الراهن لا تكاد تستوعب الطلاب أنفسهم ناهيك عن أن توضع بها وسائل التقنية الحديثة التي لم يعد توفيرها في الفصول مجرد ترف تعليمي.
وقفة:
== الناس في هذا العالم فئتان، الأولى تعمل والأخرى تحصد النتائج (Credit) فاختر لنفسك ما شئت.
== هناك مَن همه أن يخدم الموقع الذي يشغله، وهناك مَن همه أن يخدمه الموقع.
* كلية المعلمين بالرياض |