لما رأيت بأن قلبي مسرف
وبأن حبك صار أمرا متعبا
أقسمت ألا أرتضيك ضحية
ورحلت عنك وكنت فيك معذبا
لاتشتكي مر الفراق حبيبتي
فالبعد أرحم«واسألي من جربا»
لاترمقي عيني بنظرة عاشق
يكفي بأن القلب صار مذبذبا
أعطي دموعك بسمة وردية
وخذي وداعا من فؤاد قد نبا
ما حيلة العشاق إلا صبرهم
هي هكذا الدنيا تعذب من أبى
أرجوك لا تلقي علي جريرة
أو أن وعدي بعد عهدك قد صبا
إني أحبك فافهمي وتعقلي
ما تهمتي إن كان غيري أذنبا؟
أنت التي أعطيتني شفة الهوى
وجعلت إحساسي يعاود إذ كبا
ياليل أحرقني فبي من أدمعي
بحر يموج وخاطر قد أجدبا
أنا أدرك الإعصار بين يديك ما
غنى حنانك أو تفجر ملهبا
يافتنة باتت تكسر في يدي
صمت الضمير لكي يحرر ما سبا
إني انتهيت إلى مصير مؤلم
لا أنت منقذتي ولا حظي ربا
تلكم ذيول الهجر تسحبني فمن
يلوي ذيول الشمس كي لاتسحبا
وعلى فراش الموت أترك جثتي
وأمدها بيدي إليك تقرّبا
أنا ما هجرتك متعبا يا حلوتي
لكن بعض الحب يصبح مرعبا
|