يا أبا الأَسرَارِ أَسرَارُكَ قد أَضحَت جَلِّيهْ
قد عَرفناها جَمِيعاً بعد تِلكَ العَمَليَّهْ
رِقَّةٌ تُفرِحُ مَرضَاكَ وَكَفٌّ مخملِيَّهْ
لامَسَت عَيني فَقَرَّت بعد أَن كانَت عَصيَّهْ
مُستَعِيناً بِجِهازٍ فيه أَنوارٌ قويَّهْ
كَشَف الداء بحِذقٍ وتأنٍ ورويَّهْ
فإذا العِلَّةُ ماءٌ وانفِصَالُ الشَبَكيَّهْ
ثِقَةٌ باللهِ لا حَدَّ لها، نِعمَ السَجِيَّهْ
كانَت الأُولى لِتَبرِيدِ الشعورِ الدَّمَويَّهْ
ولإِيقَافِ زَحفِ الدَاءِ في العَينِ العَييَّهْ
كَم عُيُونٍ قد شَفَاها اللهُ من كُلِّ بَلِيَّهْ
تَسأَلُ اللهَ له التَوفيقَ صُبحاً وَعَشيَّهْ
دَعوَةٌ بالغَيبِ أَن يَقبَلَها اللهُ حَريَّهْ
نَفَعَ اللهُ بما يَبذُلُهُ للبَشَريَّهْ
بَارَكَ اللهُ به إذ جَعَلَ اللهَ وَلِيَّهْ
إن كشف السّرِّ لا يُفسد للود قضيّهْ
فَأُمُورٌ مِثلُ هَذي كَشفُها حَتمٌ عَلَيَّهْ
يَتَفَانى في أَداءِ الواجِبَاتِ العَمَلِيَّهْ
يَشكُرُ اللهَ على ما أَنجزَ والنَفسُ رَضِيَّهْ
العِيادَاتُ بما يُعمَلُ فيها كَالخليَّهْ
تَستَوي الأَعُينُ في الفَحصِ وتَقرِيرِ الأَذِيَّهْ
ليس فَرقٌ بينَ سَودَاءَ وأُخرى عَسَلِيَّهْ
يَنشُرُ العَطفَ على المَرضَى جَميعاً بالسَويَّهْ
يَتَحَلى بِسِماتٍ وَصِفاتٍ أَريَحيَّهْ
يَبذُلُ الجُهدَ بِصِدقٍ وعلى اللهِ البَقيَّهْ
فإذا كُلٌّ مَشَى لِلبيتِ أو رَاحَ لِطِيَّهْ
فَهوَ يَبقَى بَعدَهُم إما كَثيراً أو«شويَّهْ»
فَهوَ في هذا مُراعٍ للظُرُوفِ المَرَضِيَّهْ
لم يَذُق يَومَ خَميسٍ رَاحَةً فيه هَنيَّهْ
أو مَعَ الأَهلِ يُقَضِّي رَحَلاتٍ خَلَويَّهْ
فَهوَ في القِسمِ مَعَ المَرضى لِفَحصٍ أو شَكِيَّهْ
أو سَمَاحٍ بِخُرُوجٍ لِمَريضٍ بالمَعيَّهْ
قد شَفاهُ اللهُ من بَعضِ الظُرُوفِ البَصَريَّهْ
هذه راحَتُهُ صَارَت بها النَفسُ رَضيَّهْ
إنَّما الجُمعَةُ تَكفي للصِلاتِ الأَخَويَّهْ
وقَضَاء مَعَ هذا للشُؤون المَنزليَّهْ
أَفَيَبقَى بعدما بَيَّنتُ أَسرَارٌ خَفِيَّهْ
وَجِهازُ الطِبِّ والتَمرِيضِ أَيدِيهِم نَقيَّهْ
يَبذُلُونَ الجُهدَ لا يَرضَونَ نَقصاً أو دَنِيَّهْ
عَاهَدوا الله على الإِنَجازِ في إِخلاصِ نيَّهْ
فَلَهُم خالِصُ دَعْوَاتي ومِليونُ تَحيَّهْ
الرياض |