من الليالي المشبعة فقداً.. الممتلئة وجداً
ومن الزمن الدهشة. وطيات الفراق.. وثنايا الهجر والبعاد..
أسرق لك هذه اللحظات الحبلى بالألم والمحملة بالشجن..
وعلى تفاصيل الزمن الرتيب أحاول أن أفتش عنك. فأجدك احتليت كل ثوانيه
ألملم ذاتي.. وأجمع شتاتي في الأمس المنتحر.. فأسابق ساعاتي للتفكير بك..
وفي صباح مترع بالنشوة أفقت على طيفك يعانق النور..
وطاحونة من الأسئلة تدور في رأسي.. وأنا أحث الخطى سيراً الى المدرسة.. والدروب موحشة
شاحبة إلا من الأمل بك.. تحملني ساعات النهار ليوم آخر بعيد عنك.. هطلت علي اللوعة.. واغتالني الحنين..
ومازالت وحشة الدرب تطويني.. أقلب في تضاريس وجه العابرين..
الملقي الصباحات المفعمة بالبهجة.. وتمر الوجوه تلو الوجوه ولا أراك
لا يقنعني الرحيل.. ولا الغياب.. بحقيقة النسيان.. ولا التناسي..
ولم يغرسا في سلواً ولا تلاهي.. فما في الخاطر.. في الخاطر..
وبعد هذا السيل العارم من الهواجس والفكر.. أفيق على تحايا الأحبة والزملاء..
وأوقع على الدخول في يوم آخر من أيام البعاد.. وليالي السهاد
واللهفة تسافر في زحمة الحنين ويتسابقان في عروقي ليصبا في القلب السجين..
وتثبت الذكرى في تفاصيل هذا اليوم المعلق على مقصلة اللوعة
أهرب من كل هذا إلى.. بويل.. شارل.. والضغوط..
وأعرف أن كل ضغوط الدنيا تسحق عمري.. وتحطم قلبي..
وترزح على صدري كل التفاصيل الرتيبة
ليس هناك وقت محدد للشوق.. كل الحصص شوق.. وكل الحصص لهفة..
وكل الحصص لوعة.. وكل الحصص انتظار..
اجمع شتات الفكر.. وألملم بقايا النفس الموؤودة بالهجر.. لأحبكِ..
|