* عمان- أ.ش.أ:
عبَّر مساعد وزير الخارجية الامريكي لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز عن ذهوله من عمق المعاناة الانسانية في الضفة الغربية . وقال عقب لقائه اول امس مع رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب ان هذه المعاناة تحتم اعادة النشاط للعملية السياسية.
وكان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني شدد خلال لقائه المسؤول الامريكي في عمان يوم الاحد على ضرورة اتخاذ خطوات سريعة للحيلولة دون تفاقم الوضع في الاراضي الفلسطينية وزيادة معاناة الشعب الفلسطينى بسبب الحصاروالممارسات الاسرائيلية المتواصلة.
وذكر بيان صدر عن الديوان الملكي الاردني ان الملك عبدالله أكد خلال اللقاء أهمية وضرورة تحرك المجتمع الدولي والولايات المتحدة في هذه المرحلة وضرورة اتخاذ اجراءات ملموسة وسريعة على ارض الواقع تعيد الامل في المستقبل للشعب الفلسطيني.
وأكد العاهل الاردني ان أي تحرك أو جهد دولي يجب أن يرتكز على الشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن ومبادرة السلام العربية .
من جهته أكد وليم بيرنز ان الولايات المتحدة ملتزمة برؤية الرئيس جورج بوش لتحقيق السلام في المنطقة ومساعدة الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لحل القضايا العالقة والعودة الى مائدة المفاوضات.
اما رئيس الوزراء الاردني علي أبو الراغب فقد اكد خلال لقائه مع وليم بيرنز ضرورة التوصل الى تصور واضح حول اعادة استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وفق جدول زمني محدد والى مفاوضات الحل النهائي لانجاح الموتمر الدولي للسلام المزمع عقده قبل نهاية الشهر المقبل.
ورحب أبو الراغب خلال اللقاء بالجهود الامريكية المكثفة في هذا المجال وشدد على أهمية المساعي التي تقوم بها الادارة الامريكية بهدف تقريب وجهات النظر بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال أبو الراغب ان الاردن يقوم بدوره الرامي الى مساندة هذه الجهود موكدا ضرورة تلازم المسارين السياسي والامني في أي جهـد يستهدف اعادة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
وقال بيرنز عقب اللقاء الذي حضره وزيرا الخارجية والدولة الاردني للشئون السياسية مروان المعشر ومحمد العدوان ان الولايات المتحدة حريصة كل الحرص على توفير أسباب النجاح للموتمر الدولي للسلام من خلال تحديد الاهداف والغايات التي سيعقد من أجلها والمبنية على اسس مؤتمر مدريد وقرارات مجلس الامن ذات الصلة والمبادرة العربية وصولا الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة جنبا الى جنب مع اسرائيل .
ووصف مساعد وزير الخارجية الامريكى مباحثاته مع رئيس الوزراءالاردني بأنها كانت ممتازة وأنه جرى خلالها استكمال المشاورات التي تمت بين الاردن والولايات المتحدة.
وقال بيرنز لقد أكدت خلال اللقاء الالتزام القوي للرئيس بوش للتقدم بشكل فاعل نحو مسيرة سياسية جادة بين الفلسطينيين والاسرائيليين وان هذا الالتزام بالمسيرة السياسية يهدف الى التوصل الى حل يقضي باقامة دولتين فلسطينية واسرائيلية وفي نفس الوقت محاولة اعادة بناء التعاون الامني ودعم الجهود الفلسطينية بشأن الاصلاح السياسي الذي اعتبره مصلحة فلسطينية مثلما هو مصلحة للجميع.
وأضاف بيرنز قائلا انه من الواضح لنا انه من غير الممكن احراز أي تقدم في المجال الامني الا اذا كان هناك شعور متجدد بالامل بوجود حل سياسي، وفي نفس الوقت لايمكن احراز تقدم سياسي الا اذا كان هناك أمن ولذلك نحن مصممون على العمل بجد لإيجاد هذا الاحساس بالامل.
وقال ان من أكثر الامور المذهلة خلال جولاتي في الضفة الغربية الايام الماضية هو عمق المعاناة الانسانية وتعطيل الحياة اليومية التي تزيد من معاناة الفلسطينيين اضافة الى آثارها السلبية على الاقتصاد الفلسطيني ولذلك فمن المهم اعادة النشاط والجهد للعملية السياسية.
وبشأن المؤتمر الدولي للسلام قال بيرنز انه ناقش هذا الموضوع مع رئيس الوزراء الاردني وانه اعاد تأكيد حرص الرئيس الامريكي ووزير خارجيته لمحاولة التقدم نحو عقد مثل هذا الموتمر .
|