* باكستان - الوكالات:
تجدد القصف عبر الخط الفاصل على الحدود الهندية الباكستانية في اقليم كشمير المتنازع عليه بين الجانبين.
وذكرت شبكة سي ان ان الاخبارية الأمريكية التي أذاعت النبأ أن احدى القذائف أصابت سيارة أتوبيس مما أسفر عن مصرع سيدة واصابة ستة آخرين من بينهم ثلاثة أطفال.
واعلن الجيش الهندي أنه قتل ستة جنود باكستانيين ودمر خنادقهم خلال قصف عبر الحدود في كشمير أمس
ونسبت وكالة يونايتد نيوز أوف إنديا لمسئولين عسكريين هنود قولهم إن مالا يقل عن ستة جنود باكستانيين لقوا مصرعهم في تبادل مكثف لنيران المدفعية في قطاع مندهار من منطقة بونش.
باكستان تحذر من أي سوء تقدير
واكد الرئيس الباكستاني مشرف أن أي خطأ في الحسابات بشأن المواجهة العسكرية بين الهند وباكستان «يمكن أن يسبب دمارا» في جنوب آسيا، وقال مشرف للمسئولين الطاجيك خلال مأدبة رسمية أقيمت له في دوشنبي إن النزاع القائم بشأن كشمير يعد تهديدا خطيرا للسلام والامن في المنطقة.
وقال مشرف «الحشد الهائل للقوات الهندية بمحاذاة حدودنا زاد من خطر الحرب» ، وتوقف الرئيس الباكستاني في دوشنبي قبل توجهه إلى كزاخستان لحضور مؤتمر يضم 16 دولة ويهدف إلى التفاعل وبناء الثقة في آسيا. ومن المتوقع أن يهيمن التوتر الحالي بين الهند وباكستان على المحادثات.
ويحضر المؤتمر كذلك رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي والرئيسان الروسي والصيني. ويحاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ترتيب محادثات بين فاجبايي ومشرف.
وقال مشرف للصحفيين في دوشنبي الاحد «إننا مستعدون لمقابلة الهند في أي وقت وأي مكان وعلى أي مستوى».
وتابع أن الامر برمته متروك لتجاوب فاجبايي مع جهود بوتين.
وأضاف «إذا لم يكن رئيس الوزراء الهندي مهتما فلن ألح» ، موضحا أن فاجبايي رفض مقابلته حتى الان. وقال مشرف الذي تعهد للعالم الاسبوع الماضي بأن باكستان لن تسمح بتصدير الارهاب من أراضيها ، انه ما لم يعالج المجتمع الدولي الاسباب الجذرية للارهاب الدولي فلن ينتهي التهديد.
وقال ان من بين تلك الاسباب الجذرية المشكلات السياسية القائمة مثل كشمير وصراع الشرق الاوسط والفقر الشديد في الدول الاقل نموا والفجوة بين الدول الغنية والفقيرة.
من جهته استبعد وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديس أمس نشوب حرب نووية بين الهند وباكستان معتبرا ان ايا من البلدين لن يكون «متهورا» لاستخدام هذا النوع من الاسلحة.
وصرح الوزير في مقابلة مع صحيفة انترناشنل هيرالد تريبيون «لا اوافق الفكرة القائلة بان الهند وباكستان متهورتان ومتهيجتان الى حد انهما ستنسيان انعكاسات الاسلحة النووية».
ضغوط دبلوماسية على البلدين
تتزايد الضغوط والجهود الدبلوماسية في كواليس مؤتمر الامن الاقليمي بكازاخستان لحمل مشرف وفاجباي على اللقاء خلال حضورهما أعمال الموتمر الذي
افتتحت أعمالها أمس0
وقالت شبكة سي.ان.ان الامريكية صباح أمس ان جهود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد تنتكس مالم ينجح في إقناع الطرفين بالجلوس الى طاولة المفاوضات لبحث الازمة الناشبة بين البلدين على طول خط الحدود بينهما في كشمير.
وأشارت الشبكة الى أن الامال تتضاءل تماما في امكانية عقد لقاء مشرف / فاجبايي بل حتى ان الخطط تنعدم في امكانية عقد اجتماع على مستويات أقل بين المسئولين من كلا الدولتين.
ونوهت شبكة سي.ان.ان الامريكية الى أن اللبنة الاساسية التي يعتمد عليها مؤتمر كازاخستان للامن الاقليمى لتعزيز اجراءات الامن وبناء الثقة في آسيا تنبع من تصور لرئيس كازاخستان نور سلطان باييف لاقامة إطار عمل أمني في آسيا يماثل نفس الخط الذي يسير عليه مؤتمر الامن والتعاون الاوروبي في أوروبا.
إجلاء المزيد من الموظفين
اصدرت الرئيسة الفيليبينية غلوريا أرويو أمس امرا باجلاء الموظفين الفيليبيين غير الاساسيين وعائلاتهم من الهند وباكستان تحسبا لخطر نشوب حرب بين البلدين.
كما نصحت ماليزيا رعاياها وعددا من دبلوماسييها بمغادرة الجارتين «باسرع وقت ممكن» بسبب خطر وقوع حرب بينهما.
ونصحت وزارة الخارجية في لوكسمبورغ رعاياها بعدم السفر الى الهند وباكستان واوصت سكان لوكسمبورغ «الذين يعتبر وجودهم غير ضروري» بمغادرة هذين البلدين.
وتلقى المواطنون البلجيكيون نصيحة جادة بمغادرة الهند .
وقالت مطبوعة إيكونوميك تايمز إن خروج المغتربين وضع الاقتصاد الهندي على الحافة وقالت إنه يتوقع حدوث خسائر كبيرة في قطاعات السياحة وتكنولوجيا المعلومات.
باكستان تعتقل أربعة جواسيس هنوداً
اعلنت السلطات الباكستانية اعتقال اربعة جواسيس هنوداً في اقليم البنجاب «وسط- شرق» كما افادت مصادر عسكرية أمس.
وقالت المصادر نفسها انه تمت مصادرة «وثائق حساسة وخرائط ومحطة اذاعة وجهاز ارسال» من الرجال الاربعة الذين انتحلوا صفة رعاة.واعلنت مصادر رسمية «انه تم رصد رسالة وجهت بالشيفرة الى بلد مجاور وباشر فريقان عمليات البحث».
واضاف احد هذه المصادر ان اطفال قرى شرق مولتان سمحوا برصد الرجال الاربعة الذين اقتيدوا في ما بعد للاستجواب.
واكدت مصادر عسكرية في مولتان هذه التوقيفات لكنها رفضت اعطاء مزيد من التفاصيل.
وبهذه التوقيفات يرتفع الى ثمانية عدد الجواسيس الهنود المفترضين الذين تم توقيفهم منذ الشهر الماضي.
تخوف من شن غارات جوية
هندية على كشمير
دوت صفارات الانذار ولوحظ فرض حظر صارم للتجول ليل الاحد الاثنين في عدد كبير من «المناطق الحساسة» في كشمير الواقعة تحت السيطرة الباكستانية.
ومنذ مساء الاحد طبقت اجراءات قطع التيار الكهربائي للمرة الثانية على التوالي في كل ارجاء منطقة مظفر اباد ، العاصمة الاقليمية ، وذلك خشية شن غارات جوية هندية.
ويطرح انقطاع التيار الكهربائي من دون سابق انذار مشاكل جمة للسكان في هذه الفترة من موسم الحر والرطوبة واقتراب مواعيد امتحانات الطلاب.
وشكا الطالب عارف شيخ من انه لم يتمكن من تحضير احد فروضه المدرسية لتسليمه واعرب عن قلقه من النتائج التي سيحصل عليها وشكا ايضا من المرضى في المستشفيات.
اما بالنسبة لمسؤولي المنطقة ، فالامر لا يتعلق بتدريبات للدفاع المدني وانما بقرار مرتبط «بالتهديدات بشن هجمات وشيكة». حسبما قال احدهم رافضا الكشف عن هويته.
واشارت بعض التكهنات الى ان الهند تريد ضرب الجسور التي تربط باكستان بالجزء الذي تسيطر عليه في كشمير.
الان ان فرض العتمة لم يمنع مع ذلك استمرار تبادل القصف المدفعي بين الجيشين خلال الليل.
|