Tuesday 4th June,200210841العددالثلاثاء 23 ,ربيع الاول 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

اعتقال ثلاثة آلاف من أبناء نابلس ومخيماتها وتجريف أراضٍ زراعية في غزة اعتقال ثلاثة آلاف من أبناء نابلس ومخيماتها وتجريف أراضٍ زراعية في غزة
تهديدات إسرائيلية رداً على تبرئة سعدات وبدء إقامة حي استيطاني جديد

  * القدس المحتلة غزة العواصم الوكالات:
استشاطت السلطات الاسرائيلية على القرار القانوني الفلسطيني القاضي بالافراج عن أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وتوعد المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية بأن اسرائيل ستطبق ما أسماه العدالة على سعدات الذي برأته المحكمة من تهمة قتل وزير السياحة الاسرائيلي السابق الارهابي رحبعام زئيفي.وأمس باشرت السلطات الاسرائيلية اقامة حي استيطاني جديد قرب القدس المحتلة من المقرر ان يضم المئات من الوحدات السكنية إلى جانب فندق كبير فيما واصلت القوات الاسرائيلية احتلال مدينة نابلس والمخيمات القريبة واعتقلت ثلاثة آلاف فلسطيني كما قامت قوات إسرائيلية بتجريف أراضٍ زراعية وهدمت مساكن في قطاع غزة.
الإفراج عن سعدات
وقد انتقدت اسرائيل بشدة حكم المحكمة العليا الفلسطينية امس الاثنين بإطلاق سراح أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهو أحد الذين تتهمهم اسرائيل بالتورط في اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في أكتوبر تشرين الاول الماضي.
وادعى رعنان جيسين المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية خلال اتصال هاتفي ان الحكم «يمثل انتهاكا لما اتفق عليه، إذا اطلق سراحه من السجن سيحق لنا ان نخلص إلى ما يوحي به «الحكم» من نتائج، يمكننا ان نطالب بتسلمه، إذا لم يقدم للعدالة يمكننا نحن ان نطبق عليه العدالة».
وكان اعتقال سعدات بندا في اتفاق ساعد على انهاء حصار اسرائيلي استمر خمسة أسابيع لمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية، وكان سعدات ضمن المحاصرين داخل المقر.
وقالت المحكمة الفلسطينية التي انعقدت في غزة والمؤلفة من ثلاثة قضاة انه ليس هناك دليل يربط بين سعدات واغتيال زئيفي.
وسعدات محتجز في سجن ببلدة أريحا بالضفة الغربية تحت إشراف مراقبين أمريكيين وبريطانيين هو وأربعة آخرون مدانون بالتورط في اغتيال الوزير الاسرائيلي وذلك بموجب الاتفاق الدولي الذي أنهى حصار عرفات.
ولم يتضح موعد الافراج عن سعدات وما إذا كان الحراس الامريكيون والبريطانيون المشرفون على سجنه سيسمحون له بمغادرة السجن.
وأعلن راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان الذي يتولى الدفاع عن الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات امس الاثنين ان محكمة العدل العليا الفلسطينية التي عقدت جلسة في غزة قررت الافراج الفوري عن سعدات.
وأشار الصوراني إلى ان المحكمة التي رأس جلستها القاضي حمدان العبادلة وعضوية سعادة الدجاني وخليل الشياح استجابت لطلبنا بالافراج عن سعدات لأن كل الاجراءات بحق سعدات باطلة وغير قانونية وقد حاولت النيابة الطعن في ذلك ولكن لم تستطع».
وشدد الصوراني على «ضرورة الافراج عن سعدات خلال ساعة واحدة على الاكثر إذا كانت السلطة الفلسطينية معنية باستقلال القضاء الفلسطيني».
وأوضح ان محامي الدفاع عن سعدات كانوا خمسة ومن بينهم «عبد الرحمن ابو النصر نقيب المحامين الفلسطينيين في قطاع غزة والصوراني واياد العلمي وربحي قطامش».وهذه الجلسة الثانية لمحكمة العدل العليا الفلسطينية للنظر في الدعوى التي قدمها المركز الفلسطيني لحقوق الانسان ومحامو الدفاع عن سعدات حيث عقدت الجلسة الاولى قبل حوالي شهر وفقا للصوراني.
  مستعمرة جديدة
التطورات الجديدة امس شملت ايضا بدء الاشغال في ورشة بناء حي استعماري يهودي جديد في القدس المحتلة تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال، وسيضم الحي الجديد مئات المساكن.وذكرت الإذاعة العامة ان هذا الحي الجديد الذي اطلق عليه اسم نوف ذهب (منظر من ذهب) سيشيد في حي جبل المكبر العربي، وسيضم فندقا فخما بالاضافة إلى تلفريك.وقد أطلقت المشروع شركة خاصة على رأسها قائد سابق لشرطة القدس اري اميت الذي اكد للاذاعة انه حصل على كافة التراخيص الضرورية (..) لاطلاق العمل في الورشة وخصوصا التراخيص من بلدية القدس المحتلة.
حماس لن تشارك في الحكومة
ومن جانب آخر أعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مجددا امس الاثنين انها لن تشارك في الوزارة الفلسطينية الجديدة وانها ابلغت هذا الموقف الرسمي للسلطة الفلسطينية وفقا لما اعلن قيادي في الحركة لوكالة فرانس برس.
وقال اسماعيل هنية احد قياديي حركة حماس في قطاع غزة ان «حماس ابلغت السلطة الفلسطينية رسميا بموقفها الرسمي انها تعتذر عن المشاركة في الوزارة الفلسطينية الجديدة».
وأشار إلى ان حماس «ستواصل الحوار مع كل القوى الوطنية والاسلامية في الساحة الفلسطينية للخروج بالصيغة التي تراها مناسبة لعملية الاصلاح الجذري من اجل تكريس وحدة الصف الفلسطيني وحماية برنامج المقاومة والمصلحة العليا للشعب الفلسطيني».
وأوضح ان «حماس مازالت تبلور موقفا شاملا حول مجمل القضايا المطروحة».
ومن جانبه اكد القيادي في حماس بقطاع غزة إسماعيل أو شنب لوكالة الانباء الالمانية ان الحركة - التي قامت بشن هجمات استشهادية ضد إسرائيل - قررت عدم المشاركة في الحكومة الفلسطينية المرتقبة عقب نقاش أجرته قيادة حماس في هذا الصدد، وقد رفضت ثلاث جماعات فلسطينية عرضا مماثلا من السلطة الوطنية خلال الايام الماضية.
وكان صوت إسرائيل قد نقل أمس «الاحد» عن مسؤول الثقافة والإعلام ياسر عبدربه قوله إن مشاركة القوى الفلسطينية الاخرى في الحكومة الجديدة - المتوقع أن تضم حوالي 20 حقيبة وزارية - مشروطة بالموافقة على البرنامج السياسي للسلطة الوطنية والتعهد بالالتزام بالاتفاقات الدولية التي وقعتها.
وكان زعيم حماس الشيخ أحمد ياسين قد ذكر مؤخرا في تصريحات خاصة لقناة الجزيرة القطرية ان مشاركة الحركة في الانتخابات المقترحة مرهونة بدعم المقاومة وأن لا تستخدم لالهاء الشعب الفلسطيني عنها.
كما شدد ياسين مجددا على رفضه التام لاتفاقات اوسلو التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل بوساطة أمريكية ونال عنها عرفات جائزة نوبل للسلام، وأكد أن العمليات الاستشهادية تنسجم مع استراتيجية حركته.
وفي هذا الصدد نقل راديو صوت إسرائيل عن رئيس الدولة العبرية موشيه كساف قوله ليل الاحد/الاثنين أن بلاده لا يمكن أن تتفاوض سلميا مع عرفات في الوقت الذي يحرض فيه الملايين من الفلسطينيين على نيل الشهادة ضد إسرائيل.
اقتحام قلقيلية
وفيما يتصل بالتطورات الميدانية فقد اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدعومة بآليات عسكرية صباح امس مجددا مدينة قلقيلية من عدة محاور تحت غطاء جوي وقصف كثيف بالرشاشات الثقيلة باتجاه منازل المواطنين الفلسطينيين.
وذكرت قناة فلسطين الفضائية أن قوات الاحتلال فرضت حظر التجول على المدينة عبر مكبرات الصوت.
وفي نابلس أصيب خمسة فلسطينيين بجروح جراء اطلاق نار من قبل جنود الاحتلال في مخيم عين الماء.
وقالت الفضائية الفلسطينية ان عمليات المداهمة والاعتقال استمرت لمدة طويلة مشيرة إلى أن حظر التجوال المفروض على نابلس حال دون تشييع الشهيد طارق حلمي الذي استشهد يوم السبت جراء اصابته برصاصة في الرأس أطلقها عليه أحد القناصة الاسرائيليين.
ثلاثة آلاف معتقل في نابلس
  كما واصلت قوات الاحتلال حملة التمشيط والاعتقالات المكثفة في نابلس ومخيمي بلاطة وعين الماء.. وبلغ عدد المعتقلين ثلاثة آلاف معتقل في نابلس وحدها كما اعلنه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي جمع مئات الفلسطينيين امس للتحقق من هوياتهم في مخيم عين بيت الما للاجئين المتاخم لمدينة نابلس المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني.
وأضافت ان المقيمين في المخيم الذين تتراوح اعمارهم بين 15 إلى 55 سنة دعوا إلى التجمع لإجراء عملية التحقق من هوياتهم.
ويقوم الجيش الاسرائيلي منذ اربعة ايام متتالية بعملية في منطقة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين شمال الضفة الغربية وذلك في اطار ما تسميه بعمليات وقائية لاحباط الهجمات الفلسطينية في الاراضي الاسرائيلية.
ونسب الراديو إلى مصادر عسكرية إسرائيلية القول انه تم اعتقال اربعة فلسطينيين صباح امس لدى وصولهم حاجز عسكري جنوب قلقيلية، كما اعتقل ثلاثة مواطنين شرق مدينة رام الله. ونقل راديو اسرائيل عمن وصفهم بالقادة العسكريين تأكيدهم على انهم لن يغادروا الأراضي الفلسطينية «قبل بناء منطقة عازلة تمنع تنفيذ عمليات».
تجريف أراضٍ بغزة
أما في قطاع غزة فقد افادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود ان الجيش الاسرائيلي قام امس بعملية تجريف في اراضٍ زراعية فلسطينية غرب خان يونس جنوب القطاع.
وقال المصدر الامني لوكالة فرانس برس ان «قوات الاحتلال مستعينة بجرافات عسكرية خرجت من محيط مستوطنتي نافيه دغاليم وجاني طال وقامت بعملية تجريف واسعة في اراضي المواطنين الزراعية قرب مخيم خان يونس الغربي ».
وأشار إلى ان «قوات الاحتلال هدمت عددا من بيوت وغرف الفلاحين اثناء عملية التجريف التي استمرت اكثر من ساعتين».
وأوضح احد الشهود ان «قوات الاحتلال فتحت النار تجاه منازل المواطنين فجر امس قبل عملية التجريف قرب محيط مستعمرة نافيه دغاليم بخان يونس».
وكان اصيب مساء الاحد في نفس المنطقة فتيان فلسطينيان برصاص الجيش الاسرائيلي احدهما بجراح حرجة وفقا للمصادر الامنية والطبية.
انفجار عبوة ناسفة
وعلى صعيد آخر أعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية عن انفجار عبوة ناسفة داخل اسرائيل على الحدود مع قطاع غزة لدى مرور دورية اسرائيلية قرب معبر كيسوفيم/ القطاع.
كما اطلقت النيران وقذيفتا هاون على مدافع عسكرية في مستوطنات القطاع الوسطى والشمالية، وتم كشف عبوة ناسفة زنة 40 كيلوجراما قرب مستوطنة دوجيت شمال القطاع.
طرد دعاة السلام
إلى ذلك أعلنت حركة يسارية إسرائيلية «غوش شالوم» مساء الاحد ان سبعة أجانب من دعاة السلام وصحفيا اردنيا اوقفهم الجيش الاسرائيلي في مخيم للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية، مهددون بالطرد.
واوضحت الحركة في بيان ان هؤلاء الاجانب وهم أمريكي وفرنسي وبريطاني وايسلندي وياباني ودانماركي واسترالي اوقفوا مع الصحفي الاردني خلال عملية توغل للجيش الاسرائيلي في مخيم بلاطة قرب نابلس في شمال الضفة الغربية.
واعلنت وكالة الانباء الاردنية الرسمية، بترا، يوم الاحد قيام الجيش الاسرائيلي باعتقال موفدها الخاص الاردني إلى مدينة نابلس.
وأضافت الوكالة ان وزارة الخارجية الاردنية تجري حاليا «اتصالات لتأمين الافراج عن الزميل أبو عيد».
وأشارت حركة «غوش شالوم» إلى ان دعاة السلام والصحفي الاردني الموجودين في مطار بن غوريون مكبلي الأيدي، رفضوا توقيع أمر طردهم وطالبوا بالاستئناف لدى المحكمة العليا للحصول على الغائه.
وذكرت في بيانها ان «دعاة السلام هؤلاء كانوا يريدون التحقق من ان الجيش الاسرائيلي يحترم حقوق الانسان لسكان مخيمات اللاجئين».

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved