Tuesday 4th June,200210841العددالثلاثاء 23 ,ربيع الاول 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

آراء ومشاركات آراء ومشاركات
الإنترنت.. ما لها وما عليها؟

تظهر الاحصاءات لعدد مستخدمي دوائر وشبكات الانترنت في المجتمع السعودي تزايداً مستمراً لما تقدمه هذه الشبكات من معلومات متنوعة ومتباينة، فهي تجمع بين الغث والسمين والصحيح والفاسد والنافع والضار، وبالنظر لان جميع المؤسسات الحكومية والاهلية تتجه نحو استخدامها في مجالات متعددة مما سيضاعف اعداد مرتادي شبكات الانترنت فإن ذلك يجعلنا نفكر ملياً في كيفية الاستفادة منها وان نسعى لتحديد الضوابط المنطقية والملحة حفاظا على شبابنا وأمن معلوماتنا وخصوصا في زمن الفيروسات التي تهدد المعلومات والتي يقول الخبراء انها تفوق «12» ألف فيروس جديد في عام 2001م وقد تجاوزنا هذا العام.
الا ان هنالك فيروسات متعددة مسموح بدخولها لهذه الشبكة بل ومن اجلها بنيت معظم الشبكات في العالم المتقدم في العلم المتأخر في الاخلاق - المواقع الاباحية، الدعائية، السرية، الترويجية - وهدف هذه الفيروسات ليس البرامج والمواقع الالكترونية وانما مواقع العقول البشرية الغضة النظيفة سعيا وراء تخريبها في عقر دارها وبأموالها وهذا نوع من انواع الغزو ولكنه غزو اخلاقي موجه ومن واجبنا ان نعمل في حماية ابنائنا ومجتمعنا من هذا الغزو وبكل الوسائل المتاحة ومنها تحديد الاعمار.
فقد كانت الشركات المنتجة لبعض افلام العنف او الجنس في الماضي تحذر من مشاهدة الاطفال تحت سن معينة لمثل هذا النوع الغث من الافلام لعدم مقدرتهم على التمييز والفهم وكانت دور السينما تمنع من يقل عمره عن الثامنة عشرة عاما من دخول هذه الدور في اوقات عرض مثل هذه الافلام برغم قلة هذه الدور في معظم البلاد العربية وقلة هذه الافلام قياسا بغيرها وانعدامها في بلادنا - من فضل الله علينا - ولكن اليوم تنتشر في جميع الاحياء ومعظم الشوارع الرئيسة مقاهي الانترنت وتظل مفتوحة لأوقات طويلة ويسمح بدخول الاطفال تحت سن العاشرة وغالبا بين 15 - 20 عاما وبالنظر لخطورة هذه السن وخطورة المواقع التي يزورونها على شبكة الانترنت فإنه يتوجب علينا ان نقوم بدراسة هذا الوضع من جهات الاختصاص وبكل جدية حتى نصل الى نتيجة مدروسة فإنه يلزم عمل الآتي من وجهة نظري:
أولا: يجب تحديد عدد مقاهي الانترنت في كل حي وفي اضيق الحدود.
ثانيا: يجب تحديد اوقات استقبال زوار هذه المقاهي حتى تسهل مراقبة المقاهي المقصرة منها.
ثالثا: تحديد سن الزوار لهذه المقاهي بحيث لا يسمح بدخولها لمن هم تحت سن الثامنة عشرة لاحتمال ان من هم في مثل هذه السن «18» وما فوقها قد يحتاجون لها في بعض الامور مثل «الابحاث، النتائج، الوظائف، التسجيل.. إلخ».
رابعا: ان توجه اقسام علم الاجتماع وعلم النفس والتربية بإجراء دراسات وابحاث من قبل اساتذتها وطلابها عن هذه الشبكات لابراز محاسنها وتصحيح عيوبها خدمة للمجتمع وقياما بالواجب المناط بها.
وقد يقول قائل: «ان هذا من باب التعدي على الحريات في الاطلاع والانتقاء واشباع الرغبات، ولكني اقول بأننا مجتمع مسلم تحكمه ديانة واخلاق لا عزة لنا الا بالتمسك بها وخوفا من مفاسدها - شبكات الانترنت - التي ادت الى ازدياد وارتفاع نسبة سجناء دور الاحداث والسجون العامة يظهر بأن هناك اخطاراً حقيقية يجب اخذها في الاعتبار من باب سد الذرائع وكشف الشبهات وجلب المصالح والمنافع، والله من وراء القصد.

سعد الدعجاني / الرياض

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved