Tuesday 4th June,200210841العددالثلاثاء 23 ,ربيع الاول 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

نظير الجهود التي قاما بها في اكتشاف حمى الوادي المتصدع بجازان نظير الجهود التي قاما بها في اكتشاف حمى الوادي المتصدع بجازان
خادم الحرمين يأمر بمنح وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى للحازمي ومدني

* الرياض- أحمد القرني:
أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز -حفظه الله- بمنح وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى لكل من الدكتور محمد بن محمد الحازمي استشاري امراض الباطنية بمستشفى الملك فهد بجازان، والدكتور طارق بن أحمد مدني مستشار معالي وزير الصحة، لجهودهما في اكتشاف وتشخيص مرض حمى الوادي المتصدع بمنطقة جازان.
صرح بذلك معالي وزير الصحة الأستاذ الدكتور اسامة بن عبدالمجيد شبكشي.
وقد تشرف معالي وزير الصحة برفع شكره وتقديره لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني - حفظهم الله- لما يحظى به القطاع الصحي والعاملين فيه من دعم وتقدير مكنهم من تقديم أفضل الخدمات الصحية لمواطني وساكني المملكة.
واكد معاليه أن ذلك ليس بمستغرب على قيادتنا الرشيدة التي عودتنا دائماً على الدعم اللا محدود والرعاية الكاملة للخدمات الصحية في مناطق المملكة كافة مشيراً إلى أن ما قام به الطبيبان واجب تمليه عليهما مسؤوليتهما الوظيفية .. وما تكريمهما إلا حافز لبذل المزيد من الجهد والعطاء من أجل خدمة الدين ثم المليك والوطن.. واعتبر الدكتور شبكشي أن هذا التكريم هو تكريم لكل منسوبي القطاع الصحي في بلادنا ولزملائهما الذين شاركوهما مكافحة هذا الداء.
وقد نوه معاليه بالزيارة الكريمة التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز نائب خادم الحرمين الشريفين لمنطقة جازان أثناء أزمة حمى الوادي المتصدع ومتابعة سموه المباشرة لمكافحة المرض الأمر الذي يعتبر حافزاً اساسياً لعطاء العاملين في مكافحة المرض خلال تلك الفترة.
كما نوه معاليه بجهود صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية لاشرافه المباشر ومتابعته المستمرة لانجاح الخطة الصحية.
كما ثمن الدكتور شبكشي دور الجهات الحكومية الأخرى لمساندتها الوزارة في جهودها لمكافحة المرض والتعامل الفعال مع الازمة مبيناً أن تضافر تلك الجهود وتكاملها من خلال فريق عمل واحد كان لها أكبر الاثر في التعامل مع المرض والحد من انتشاره.
كما بين معاليه أن توفر البنية التحتية القوية ووجود جاهزية عالية لتقديم الخدمة الطبية بشقيها التشخيصي والعلاجي كان لها أكبر الأثر في مواجهة الوباء وانحساره في مناطق محددة إلى حد كبير والوصول بمعدل الوفيات إلى نقطة الصفر في فترة قياسية.
وذكر الدكتور شبكشي أن الوزارة ومنذ اكتشاف المرض اتخذت العديد من الإجراءات أهمها ارسال فريق متخصص خلال اليوم التالي لظهور المرض لاستقصاء المشكلة واتخاذ الاجراءات اللازمة وتشكيل لجنة عليا داخل الوزارة ولجنة طوارئ لمكافحة المرض والحد من انتشاره اضافة إلى جهود الوزارة في التواصل مع الجمهور من خلال البيان الإعلاني اليومي الذي كانت تصدره إدارة الإعلام الصحي والنشر لتوعية المجتمع ومحاصرة الشائعات وبث الطمأنينة في قلوب المواطنين.
وبين معاليه أن الجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية تكللت بتقدير كبير على المحافل العربية والدولية كافة حيث ثمنت العديد من الجهات التحرك الفوري من قبل وزارة الصحة لتشخيصها المبكر لطبيعة الوباء والاجراءات الوقائية والتشخيصية والعلاجية التي قامت بتطبيقها والفرق العملية والادوات التي ارسلتها في زمن قياسي.. تعتبر عنصراً اساسياً في مواجهة هذه الازمة.
واختتم معاليه تصريحه بالتهنئة لكل من الدكتور طارق بن أحمد مدني، والدكتور محمد بن محمد أبو زيد الحازمي على تكريمهما من المقام السامي الكريم وثقة ولاة الأمر - حفظهم الله-.
وبهذه المناسبة تقيم وزارة الصحة برعاية معالي وزير الصحة الدكتور اسامة بن عبدالمجيد شبكشي مساء اليوم بفندق حياة ريجنسي بالرياض حفلاً يتم من خلاله مراسم تسليم اوسمة الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى والمكافآت المالية التي أمر بها المقام السامي الكريم للطبيبين السعوديين اللذين اكتشفا مرض (حمى الوادي المتصدع) بمنطقة جازان بحضور العديد من مسؤولي وزارة الصحة من وكلاء ووكلاء مساعدين ومديرين وبعض مسؤولي القطاعات الصحية الاخرى.
وبهذه المناسبة رفع الدكتور منصور بن ناصر الحواسي وكيل وزارة الصحة المساعد للطب العلاجي شكره وامتنانه للمكرمة السامية التي تفضلت بها حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد وسمو النائب الثاني - حفظهم الله- لكل من الدكتور محمد الحازمي والدكتور طارق المدني والتي تؤكد حرص الدولة الدائم في تقدير ابنائها المتميزين.
وبين الحواسي أن تكريم الدكتورين بمنحهم وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى هو تقدير من الدولة للدور الذي قاما به لمكافحة مرض حمى الوادي المتصدع وتقدير للجهود الكبيرة والحثيثة التي قامت بها الدولة.
كما قدم الدكتور محمد الحازمي استشاري الباطنية بمستشفى الملك فهد بجازان شكره وتقديره للمقام السامي الكريم بمناسبة تكريمه والدكتور طارق المدني أثر سرعة اكتشافهم مرض حمى الوادي المتصدع في وقت قياسي وقال في حديث «للجزيرة» إن هذا التكريم من القيادة تعودنا عليه ويحصده كل ذي جهد ميز لخدمة دينة ووطنه.
وما زلت أتذكر كلمة سمو ولي العهد حيث قال «ان صحتي ليست أهم من صحة أهل جازان».
وعن احتمال عودة المرض لمن منّ الله عليهم بالشفاء قال د. الحازمي إن فيروس حمى الوادي من الفيروسات التي تصيب المريض لمرة واحدة وعند شفائه تكون لديه مناعة من هذا المرض.
وعن سرعة اكتشاف المرض والتنبؤ به قبل التحاليل في مختبرات الصحة قال: لقد اعتمدنا في ذلك بعد الله على افتراض انه مرض غير الملاريا وقمنا بزيارات ميدانية «للعارضة» وكذلك تمت استشارات مع فرق الطب الوقائي في الرياض وراجعنا الحالات واعراضها بشكل دقيق وزرنا مواقع سكنهم وعرفنا الكثير عن وضعهم المعيشي وهذا ساعدنا بعد الله في سرعة الاكتشاف كما أن المختبر المركزي أكد توقعنا في الوقت المناسب.
واكد على أن التعاون بين الشؤون الصحية بالمنطقة والوزارة أثناء الازمة كان أكثر من جيد في تلك الظروف الطارئة. وكاجراء احترازي اوقف التبرع بالدم في مستشفيات المنطقة وتم الاعتماد على البنك المركزي بالوزارة.
ونوه في ختام حديثه «للجزيرة» بما تبع هذه الازمة من اهتمام بحالات المرضى في المنطقة وخاصة في موقع المرض «العارضة» وما حولها وخاصة ما قامت به جمعية النهضة النسائية وعلى رأسها الأميرة سارة الفيصل وموضي بنت خالد حين وفرت 33 منزلاً للمحتاجين.
ومن جهة أخرى عبر الدكتور طارق بن أحمد مدني مستشار معالي وزير الصحة واستشاري الامراض الباطنة والمعدية بمجمع الرياض الطبي والاستاذ المشارك بكلية طب جامعة الملك عبدالعزيز بجدة عن فخره وعظيم اعتزازه بالمكرمة الملكية السامية التي تفضلت بها حكومتنا الرشيدة حفظها الله لكونه أول من شخص مرض حمى الوادي المتصدع ولوضعه استراتيجيات مكافحة الوباء.
حيث قال: حقيقة إنه شرف كبير لي أن أمنح هذا التكريم من مقام مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الكريم وسمو النائب الثاني حفظهم الله.
وفي الوقت الذي لم أتوقع فيه هذا التكريم لقيامي بواجبي إلا أني لم استغربه لما عودتنا به قيادتنا الرشيدة من دعم لا محدود في سبيل مصلحة الوطن والمواطنين ومن تشجيع كبير لبذل المزيد من العطاء.
وبين د. مدني أنه منذ اللحظة الأولى لاكتشاف المرض وجد الدعم الكامل من ولاة الأمر حفظهم الله مشيراً إلى زيارة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز للمنطقة في بداية الازمة كمثال واحد للدعم الكبير والاهتمام الذي أولاه اولو الأمر للمنطقة ولهذه المشكلة.
وذكر د. مدني أن هذا التكريم هو تكريم لكل من عمل بجد ومثابرة واخلاص من منسوبي هذه الوزارة وكذلك لكل من شارك معنا في مكافحة هذا المرض من الوزارات والجهات الاخرى.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved