Tuesday 4th June,200210841العددالثلاثاء 23 ,ربيع الاول 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

خريج جديد يرفض العمل بحجة «الاستراحة»!! خريج جديد يرفض العمل بحجة «الاستراحة»!!
موظف صغير أصبح من رجال الأعمال
مطلوب تعاون المدرسة والأسرة في الحث على أهمية العمل!!

دار بيني وبين الاخوة الوافدين حديث لا يخلو من الصراحة حول الشباب السعودي آماله تطلعاته وخاصة ما يتعلق بمصدر رزقه وهو «الوظيفة» أو العمل الذي سيمارسه فلم يخف محدثي استغرابه من عدم مبالاة العديد من الشباب في ايجاد مصدر رزقهم..
ويقول صاحبنا الوافد: لقد عملت في شركة واحدة منذ قدومي إلى المملكة منذ ما يزيد عن «15» عاماً وعمل معي العديد من الشباب السعودي ولكن لم يستمر العديد منهم في الشركة ولم يبق منهم حتى الآن موظف. واستغرب عدم اهتمامهم بالعمل وكثرة تنقلاتهم من شركة إلى أخرى.. إلى هنا انتهى حديث صاحبنا وتساؤلاته. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه.. هل بالفعل ما يقال عن الشاب السعودي صحيح، وهل هو شاب غير مبال.. لا يلتزم بالعمل ولا يحترمه ولا يعطيه حقه.. هل هو كثير التنقل من شركة إلى أخرى.. ولماذا لا يستمر الشاب في مكان واحد لكي يجد فرصة الترقية؟.. كلها أسئلة سنحاول التطرق لها من خلال التقرير التالي:
مبنى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية
دور الأسرة
قد لا نختلف مع من يقول بأن هناك العديد من الخريجين من الشباب السعودي ممن لا يعطي العمل الاهتمام اللازم فتراه لا يدخل وظيفة إلا ويخرج منها يسعى إلى الحصول على وظيفة حكومية لأنها في نظره مصدر دخل دائم وأكثر أمناً وظيفيا مما لو عمل في مؤسسة أو شركة قد يجد فيها مزيدا من الرقابة والمتابعة للانجاز .
إلا أننا أيضاً لا نختلف مع من يقول بأن هناك العديد من الشباب السعودي الطموح الذي اثبت نجاحات كبيرة في مجال عمله ونال رضا رؤسائه، سواء كان ذلك في القطاع العام أو الخاص ولكن السؤال الذي يطرح هنا:
ماهو السبب الذي يجعل خريجا جامعيا ينتظر في المنزل بحجة عدم وجود عمل أو عدم وجود وظائف في الأجهزة الحكومية تناسب تخصصه، ولماذا لا يذهب إلى الشركات والمؤسسات للاطلاع على الفرص الموجودة؟
إن للأسرة دوراً كبيراً في تكوين شخصية الأبناء فهناك من الأبناء من يتخرج يبحث عن الوظيفة مهما كان راتبها أو مستواها أو مقرها ليقلل من اعتماده على اسرته في توفير مصدر رزقه ومحاولة تكوين مستقبله من خلال الالتحاق بالوظائف التي يراها مناسبة لقدراته وإمكاناته الجسمية والعقلية وهناك من يجد التخرج فرصة للبقاء في المنزل والنوم وإلقاء اللائمة على اسرته في عدم ايجاد الوظيفة المناسبة له.
فيظل والده يتنقل بأوراقه من شركة إلى أخرى ومن دائرة إلى أخرى في سبيل إيجاد فرصة مناسبة له وقد يجد والده الفرصة الوظيفية التي تناسب تخصص أبنه ورغم ذلك يعمل الابن أياما قليلة ليعود لوالده مرة أخرى يطلب إيجاد مقر آخر ووظيفة أخرى لأن الوظيفة الحالية لا تناسبه والمدير العام «لم يدخل مزاجه» والعمل المقدم لا يرتقي إلى قدراته وإمكاناته ومؤهلاته ويظل الأب يتنقل من مكان إلى آخر وشركة إلى أخرى والموقف يتكرر حتى يصاب الأب بالإحباط فيتوقف عن البحث ويستمر الابن في البقاء في المنزل ليطلب كل سنة تغيير سيارته ويطلب كل يوم من والده مصاريف مادية ويستمر الأب في الصرف على الابن الذي لا هم له سوى السهر والخروج خارج المنزل إلى ساعات متأخرة والسفر أحياناً بدعم من الأب فيتعود على هذا الحال ويظل عبئاً دائماً على الأسرة في اعالته وتأمين مستقبله وحتى زواجه.
المشكلة في إيجاد هذا النوع من الخريجين تكمن بدرجة كبيرة في الأسرة في توفيركافة الوسائل لأبنائها وتنميتهم على أن يكونوا ابناء اتكاليين غير مبالين تحقق رغباتهم كلها ولا ينمون على حب العمل والاخلاص فيه أما الخريج الطموح الذي يتسلق سلم النجاح خطوة خطوة بالصبر والاصرار فهو خريج أسرة تحث على العمل والاعتماد على الله ثم النفس في مجابهة ظروف الحياة وإعطاء قيمة للعمل وتنمية الثقة في النفس والبعد عن التدليل الزائد الذي لا عائد منه سوى إيجاد أبناء اتكاليين غير منتجين ولا مبالين!
قفزة كبيرة في سوق الخضار
«سعد» موظف صغير يشغل وظيفة على المرتبة«33» في إحدى الإدارات الحكومية، منذ ان سمع بسعودة أسواق الخضار قال لنفسه لماذا لا أدخل هذا المعترك لاجرب نفسي؟ ذهب بعد أن أدى صلاة الفجر جماعة إلى سوق الخضار ومعه مبلغ «5000» ريال اشترى بعض المنتجات من بعض المواطنين الذين يجلبونها للسوق «طماطم، بصل، قرع، حبحب.. وغيرها» ولم تمض ساعة إلا وقد باع جميع ما اشتراه بالجملة ليكسب ألف ريال في ساعة واحدة، ذهب إلى عمله مع بزوغ الشمس وعاود تكرار تجربته كل يوم ليستفيد كل يوم درساًجديداً وتجربة جديدة وخبرة جديدة لتزداد أرباحه فتصل أرباحه في آخر الشهر إلى أكثر من «000 ،30» ريال رغم أن راتبه لا يتجاوز الألفي ريال!!
هذه قصة إصرار ونجاح فالسوق مليء بفرص الرزق لمن يبحث عنها ويخلص فيها ويعطيها الاهتمام اللازم.
خريج يرفض العمل
بحجة الاستراحة!!
قصة أخرى وخريج آخر عكس القصة التي أوردناها بها من الاتكالية وعدم الاهتمام الشيء الكثير وقد عايشت جميع فصولها جميعاً ولن أكون مبالغاً إذا اخبرت القارىء الكريم أن أحد الأصدقاء قد أوصاني بأن أبحث له عن خريج يحمل شهادة الكفاءة المتوسطة أو الابتدائية أو الثانوية المهم أن يكون قادراً على العمل في معرض كبير للأدوات الكهربائية.. المهم قابلت أحد الشباب وكان في البداية متحمساً راغباً في الوظيفة وقد اخبرته بالفرصة الوظيفية الموجودة خاصة وأن مؤهله الكفاءة المتوسطة فقلت له: تعمل مندوب مبيعات لدى «فلان» من الناس من الساعة «8 ـ 12» ظهراً ودوام مسائي من الساعة «4ـ 8» ليلاً واخبرته أن راتبه سيكون«2000» ريال قابلة للزيادة من قبل صاحب العمل إذا اثبت نجاحه إضافة إلى نسبة من أرباح كل فاتورة يقوم ببيعها.
وافق صاحبنا وذهب إلى صاحب العمل وقابله وكان ذلك اليوم يوافق «اليوم الثالث عشر من الشهر» تصوروا أن صاحب المعرض قال له اعتبر نفسك قد بدأت العمل من بداية الشهر وليس من منتصفه وسأدفع لك راتب الشهر كاملاً فابدأ من الآن.. بدأ الشاب في العمل وكانت الساعة الحادية عشرة صباحاً وقبل نهاية الدوام الصباحي أبلغه صاحب العمل بالدوام المسائي وأنه سينتظره في المساء. ذهب الشاب في ظهر ذلك اليوم ولم يعد إلا في اليوم الثاني وفي حوالي الساعة الحادية عشرة صباحاً وعندما سأله صاحب العمل لماذا لم تأت للعمل المسائي؟ قال بالحرف الواحد« الشباب ملزمين علي أجي الاستراحة ما أقدر اتركهم أسمح لي أنا ما أقدر أجي في الليل».
المهم أن صاحب العمل رد عليه وقال : أبداً لا ما يرضينا يزعلون شلة الاستراحة خلك معهم حتى في الصبح!! وكان آخر يوم يعمل فيه لدى ذلك الرجل!! هذه من قصص اللامبالاة وعدم الاهتمام والإخلاص في العمل قصة تمثل شابا يحصل على جميع مستلزماته واحتياجاته من والده سيارة فارهة ومصروف يومي.. لن يجعله يحس بأهمية العمل!!
من معقب إلى المدير العام!!
«عبدالله» مواطن يعمل في وظيفة معقب في إحدى المؤسسات وكان كثيراً ما يسافر لحل العديد من المشاكل التي تواجه فروع المؤسسة وكان أميناً مخلصاً يحب عمله مما يجعله يحظى بثقة صاحب المؤسسة ويوليه مسؤوليات هامة فقد بدأ براتب قدره «1500» ريال عندما بدأ العمل في المؤسسة حتى أصبح يدير أكبر فروع الشركة براتب يزيد عن عشرين ألف ريال عدا بدل السكن والسيارة.
خريج المعهد المهني الذي
أصبح المدير العام
انضم إلى الشركة للعمل فني تكييف وكان يقوم بعمل الصيانة لأجهزة التكييف وقد وفر على الشركة مبالغ كبيرة فيما لو أمنت اجهزة تكييف جديدة حيث كان يقوم بصيانتها بأقل التكاليف.. المهم أطلع على نشاط الشركة التي كانت في مجال يقارب لهذا النشاط وكان مهتماً بما يتم انتاجه من المصنع وكان بحكم علاقته الجيدة مع العمال يدخل إلي المصنع ويطلع على خطوات الانتاج فاقترح على صاحب الشركة تعديل خطوة الانتاج ووضع تصورا عاما قدمه إلى الشركة حيث وفر هذا المقترح اكثر من مائة ألف ريال شهرياً على الشركة.
أصدر مدير الشركة قراراً بزيادة راتبه من «2500» ريال حتى «5000» ريال ومع مرور الوقت أصبح يقدم اقتراحات جيدة ومعقولة وعلمية زادت من أرباح الشركة بنسبة «45%» مما دفع صاحب الشركة إلى أن يصدر قرارا بتعيينه مديراً عاماً للانتاج براتب يزيد على «15000» ريال. هذه القصة التي نرويها توضح لنا أنه مع وجود بعض الخريجين من المواطنين الذين يبقون في منازلهم بانتظار الوظيفة ويعللون بقاءهم بحجة عدم توفر الفرص الوظيفية المناسبة فإن هناك العشرات من الشباب السعودي شقوا طريقهم واثبتوا نجاحات كبيرة ومتعددة وخاصة في القطاع الخاص فالشباب الذين يعملون سيجدون جميع الأبواب مفتوحة أمامهم وفرص النجاح قادمة أما الخريج المتكاسل غير الطموح الذي اعتاد ان يصرف عليه والده فقد يأتي اليوم الذي يتوفى فيه والده ويذهب مالديه من مال ليفكر ويتأمل ويراجع نفسه ولكن يوم لا يفيد الندم.
تطبيق نظام التأمينات على المنشآت التي تقل عمالتها عن «10» عمال هل سيحد من ظاهرة العمالة السائبة والتستر؟!!
قرار المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية سيطبق على المنشآت التي لديها أقل من عشرة عمال اعتباراً من 1/7/1423هـ فيما يتعلق بالاخطار المهنية بالنسبة لغير السعوديين حيث سيدفع صاحب العمل «2%» من الأجر الشهري للمشترك ونظراً لأن تطبيق هذا النظام سيكون إلزامياً وسيكون شرطاً لتجديد السجلات التجارية ورخص البلدية والاستقدام واستلام المستخلصات وغيرها
هذا القرار سيساهم بحد كبير في حصول العمال على خدمات العلاج والبدلات اليومية والعائدات الشهرية والمقطوعة في حالات الإصابة بإصابات عمل أو أمراض مهنية. وسيساهم في الحد من العمالة السائبة والتستر الذي يمارسه ضعاف النفوس.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved