editorial picture

المملكة محور هام لمساعي السلام

تموج المنطقة بفورة نشاط دبلوماسي أحد محاورها الرئيسة المملكة التي استقبلت في بحر اليومين الماضيين وفوداً أوروبية وأمريكية، فضلاً عن أن المملكة ظلت تمارس دورها كنقطة هامة للمشاورات العربية بشأن الأوضاع في المنطقة وعلى رأس ذلك القضية الفلسطينية حيث تندرج في هذا الإطار الزيارة التي بدأها أمس العاهل المغربي.
وجود المملكة كنقطة استقطاب لكل هذه التحركات ينسجم مع دورها الطبيعي الرائد في مجمل العمل العربي العام، لكن الأمر يكتسب أبعاداً أخرى باعتبار أنها صاحبة المبادرة الرئيسة التي تدور حولها معظم هذه المشاورات العربية والدولية، وهي تحركات تبدو وكأنها في سباق مع الزمن للحؤول دون تفاقم الأوضاع في المنطقة بسبب الهجمة الإسرائيلية المتواصلة منذ عدة أشهر على الأراضي الفلسطينية الأمر الذي حتّم الحؤول دون أن يؤثر هذا العدوان الغاشم على الجهود الخيّرة باتجاه التسوية.
وقد اكتسبت المبادرة العربية، في ظل هذه الظروف الحرجة تأييداً واسع النطاق واعتبرت أساساً جيداً وأداة هامة باتجاه البحث عن التسوية، ولهذا فإن معظم التحركات الدولية ترى أهمية التوقف في المملكة للبحث في آفاق التسوية اعتماداً على هذه المبادرة.
وتبرز الحاجة لأهمية أن تتوجه الجهود الدبلوماسية إلى تبصير إسرائيل بخطورة ما تفعله من اعتداءات على جهود السلام، وكان الأمير عبدالله حذّر مؤخراً إسرائيل من التمادي في طريق البغي والعناد والاستبداد مشيراً إلى أن ذلك لا يقود إلا إلى المزيد من الدماء والدمار لجميع الأطراف.. وتحرص المملكة على اطلاع زوارها على أهمية إيلاء هذه المسألة الاهتمام الكافي إذا أُريد لمحاولات السلام أن تتخذ مساراً جاداً وصحيحاً ومثمراً.


jazirah logo