هاآرتس : من المسؤول؟!
حول ظاهرة تنصل المسؤولين الإسرائيليين من الاعتراف بالفشل في جميع المجالات كتب «يوئيل ماركوس» مقالا بجريدة «هاآرتس» أمس تحت عنوان: من المسؤول هنا؟ جاء فيه: إذا كان السؤال التقليدي ماذا سيكون؟ قد ساد أوساط الإسرائيليين منذ فترة ما فإن الناس تتساءل اليوم من المسؤول هنا؟ فكل صباح يواجه المواطن قضية جديدة أو تقصيراً طال أمده ووصل درجة النضج حتى أصبح فضيحة، ويتعجب كيف حدث هذا ومن المسؤول؟
وفي «هاآرتس» أيضا كتب المحلل العسكري الإسرائيلي زئيف شيف مقالا حول ما أسماه التهديد الإيراني تحت عنوان «خطر وخطر للغاية» جاء فيه: إن إظهار إيران كدولة سوية تنتج صواريخ أرض؟ أرض من طراز «شهاب» لكونها تخشى فقط من جيرانها بما في ذلك إسرائيل يبدو مثل نكتة تضحك ربما الإيرانيين فقط إنها الدولة الوحيدة في العالم التي يدعو زعماؤها إلى تدمير إسرائيل والتي ينشغل المحللون بها بالسؤال إن كانت قنبلة نووية واحدة أو ربما ثمة حاجة إلى أكثر من قنبلة من أجل تنفيذ هذه المهمة إن على إسرائيل أن تنظر إلى إيران على أنها قوة عظمى إقليمية تسعى بإصرار إلى الحصول على أسلحة الدمار الشامل والصواريخ بعيدة المدى التي تستهدف حمل هذه الأسلحة ومتابعة كل ما يجرى بها بعناية.
واستطرد الكاتب يقول: في الأسبوع الماضي تحول الاهتمام إلى التجربة الناجحة للصاروخ «شهاب3» الذي يغطي مداه كل إسرائيل وليس إسرائيل فقط وقالت التقارير إن «شهاب3» أصبح عملياتيا وإن بحوزة الإيرانيين عشرة صواريخ من هذا الطراز وبعد عدة محاولات فاشلة لإطلاق «شهاب3» حقق الإيرانيون فجأة اختراقا في انتاجه وينبغي البحث هذه المرة عن مفتاح هذا التقدم لدى كوريا الشمالية التي زودت الإيرانيين بأجزاء عديدة من الصاروخ وكل ما تبقى الآن للخبراء الإيرانيين هو تركيب الصواريخ العشرة المشار إليها سابقا.هكذا فعلت كوريا الشمالية في الماضي مع باكستان التي أطلقت هذا الأسبوع صاروخين من طراز «جاءورى» اللذين ليسا سوى توءم «شهاب3» (أو «دونوج» الكوري الشمالي) واختتم الكاتب مقاله بالقول: لكن التهديد الإيراني الفوري والملموس بشكل أكبر على إسرائيل موجود اليوم في مكان آخر - لبنان ففي الوقت الذي تطور فيه إيران صواريخ شهاب ورؤوسها فإنها قد أقدمت على خطوة استراتيجية تنطوي على تهديد لإسرائيل عندما زودت حزب الله اللبناني بقذائف صاروخية طويلة المدى من طراز «فجر» إن الشراكة العميقة بين إيران وسوريا يمكن اعتبارها إحدى الإجراءات الهامة الأخيرة في المنطقة وبالنسبة لإسرائيل فإن النتيجة هي أن قوة من القذائف الصاروخية والصواريخ تحتشد على حدودها الشمالية وتشكل تهديدا خطيرا وإذا تحقق هذا التهديد فسيكون على إسرائيل أن تدخل حوالي مليون شخص إلى الملاجىء وحزب الله يستفز إسرائيل ويتبنى تصورا بأن سكوتها دليل ضعف ومن الواضح أنه إذا تخلت إسرائيل عن ضبط النفس فإن المنطقة قد تتدهور إلى مجابهة تشمل لبنان وسوريا وإسرائيل فيما تستعرض إيران بارتياح من الشرفة الدمار والدماء المسفوكة التي تسببت فيها.
يديعوت احرونوت: كفي للاحتلال
وفي جريدة «يديعوت أحرونوت» وتحت عنوان: «كفى للاحتلال» اعتبر الكاتب يوسى فريتسكى أن المتدينين اليهود هم أشبه بالاحتلال الجاثم على صدور كل الإسرائيليين حيث قال: حظيت إقالة وزراء حزب «شاس» (حزب دينى) من الحكومة وإخراج الأحزاب «الحريدية» (المتشددة دينيا) من الائتلاف الحاكم بردود فعل تذكرنا بشعارات الشعب الذي تحرر أخيرا من احتلال حكم أجنبى بغيض فلماذا ننظر هكذا إلى الأحزاب «الحريدية»؟ ولماذا ينظر قطاع من الجمهور الإسرائيلي إلى الشراكة «الحريدية» في الحكومة وكأنها احتلال؟ يخيل إلى أن هناك سببين لذلك الأول بالطبع هو محاولة الأحزاب «الحريدية» المستمرة فرض معتقدات وآراء وأنماط حياة على الجمهور الإسرائيلي الحر لا يوافق عليها أو بمعنى آخر: إكراه ديني فالأرثوذكسية اليهودية تعتبر إقامة الفروض الدينية التي أقرتها الشريعة اليهودية أساس كل شىء ويستهدف الإكراه الديني فرض تنفيذ هذه الفروض على الآخرين والتي يعتبرها الجمهور الإسرائيلي الحر لا أساس لها في أحسن الأحوال أما السبب الثاني والمرتبط بالسبب الأول فهو محاولة الأحزاب «الحريدية» تحويل اليهودية إلى أداة نفعية فباسم الدين يتم سرقة أموال الجمهور وتعيين المقربين وتهيئة الأجواء لسيادة ثقافة فاسدة وكريهة للحكم.
|