Tuesday 4th June,200210841العددالثلاثاء 23 ,ربيع الاول 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

لماذا الإعلام الرياضي؟!! لماذا الإعلام الرياضي؟!!
إبراهيم الدهيش

قرأنا لأحد أعضاء اتحاد الكرة قوله بهذا المعنى «سنلقن الألمان درساً في فنون الكرة»!
وكتب أحد الأعضاء «ان النزال الأهم هو مقابلة الكاميرون».
وقال أحد اللاعبين «سنعيد ذكريات الجزائر»
واسرف آخر في التفاؤل لدرجة انه حدد النتيجة «بفارق هدفين».
وبالغ أحدهم حين قال «حتى فرنسا لم تكن مرشحة عام 98 للفوز بكأس العالم»! تصوروا!!
ناهيك عن الأجواء الاحتفالية الاستباقية بالصوت والصورة وتصاريح ان كل شيء تمام واحاديث الوعد والوعيد!!
كل هذه الصور نقلها الاعلام الرياضي كجزء من رسالته بكل امانة «لم يخترع» ولم «يفبرك» من عنده بدلالة انه ولا «واحد» من هؤلاء المصرحين والمترززين والمتحدثين نفى ما جاء منه وكان بإمكان أحدهم ان يفعل!
ورغم ذلك يجيء من يحمِّل الاعلام الرياضي مسؤولية ظهور منتخبنا امام المانيا بهذا المستوى المتهالك والمخجل وكأن الاعلام الرياضي هو من رسم الطريقة واختار العناصر واجرى التبديلات واشرف على المعسكرات الترفيهية والاستعدادية!!
حقيقة لا اجد لذلك تفسيراً إلا أنه محاولة للهروب من تحمل المسؤولية، وعندما اقول ذلك ليس دفاعاً عن الاعلام الرياضي برجالاته وصفحاته واقلامه على اعتبار ان له اخطاءه وهفواته واجتهاداته وتجاوزاته الكتابية والصحفية احياناً.
إلا أن المشكلة يا سادة هي اننا همشنا المانيا وانشغلنا بالكاميرون أليست هي النزال الأهم؟!!
صدقنا تصريحات التحذير الآتية من المعسكر الألماني والتي تشتكي النقص والإصابات.
تخيلنا انفسنا ونحن نلقن الألمان دروساً في فنون اللعبة!
ولأننا هزمنا السنغال التي كسبت فرنسا والتي لم تكن مرشحة لإحراز كأس عام 98م!!
بمعنى آخر اننا صدقنا مقولة ان كل شيء تمام!
وما حصل هو امتداد وإفراز لجملة من الاشكاليات المزمنة والتي تحتاج بالفعل للمراجعة والتصحيح وبالتالي لإعادة الصياغة خاصة فيما يتعلق بنظام مسابقاتنا المحلية تنظيماً وبرمجة وبالتحكيم تأهيلاً وتطويراً وحماية وكذلك نظام احترافيتنا.
هذا ما يجب ان نعترف به اما سالفة الاعلام الرياضي فتلك شماعة تضاف لشماعة او اسطوانة سمها ما شئت التحكيم وجدولة المباريات على المستوى المحلي.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved